مجزرة بخان يونس تسقط عشرات الشهداء

الدوحة تستضيف محادثات الصفقة.. ولقاء ترامب بـ «ألكسندر»

 نحيب أمهات على أطفالهن الشهداء
نحيب أمهات على أطفالهن الشهداء


عواصم - وكالات الأنباء:
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلى مجزرة جديدة فى غزة بعد تنفيذها تسع غارات على المستشفى الأوروبى فى خان يونس، ما خلف 29 شهيدًا، بينهم أطفال، بينما زعم الاحتلال أن هذه الضربات العنيفة كانت تستهدف محمد السنوار شقيق رئيس حركة «حماس» الراحل يحيى السنوار، الذى قالت انه كان داخل مجمع للقيادة والسيطرة تم إنشاؤه ضمن بنية تحتية تحت الأرض تقع أسفل المستشفى.

وأعلن الناطق باسم الدفاع المدنى فى غزة، محمود بصل، أن القصف المباشر والأحزمة النارية التى طالت محيط المستشفى الأوروبى فى خان يونس تسببت فى دمار واسع فى منازل المدنيين، فيما جدد الاحتلال القصف بعد وصول طواقم الدفاع المدنى إلى الموقع.
كما واصلت طائرات الاحتلال قصفها مختلف مناطق قطاع غزة أمس فى اليوم 58 لعودة الحرب مخلفة أعدادًا كبيرة من الشهداء والجرحى، حيث استهدفت عدة منازل فى جباليا البلد ومخيم جباليا ومنطقة الجرن، واستشهد تسعة فلسطينيين وعدد من المصابين فى قصف على منزل لعائلة مقبل بحى الجرن بمخيم جباليا شمالى قطاع غزة. وانتشلت فرق الإسعاف 25 شهيدًا على الأقل جراء الغارات الجوية الأخيرة على مخيم جباليا شمال القطاع.


من ناحية أخرى، قال الطبيب محمد عوض الذى يعمل فى قسم الطوارئ بمستشفى الإندونيسى فى بيت لاهيا شمال القطاع، إن «المستشفى لم يتسع للمصابين، لا توجد أسرة كافية ولا أدوية ولا إمكانات لعمليات جراحية أو علاجية ما يجعل الأطباء عاجزين عن إنقاذ العديد من المصابين الذين يموتون بسبب عدم تلقى العلاج». وأكد أن «جثث الشهداء على الأرض فى الممرات داخل المستشفى بعدما امتلأت ثلاجة الموتى فى المستشفى، الوضع كارثى بمعنى الكلمة».
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 52 ألفًا و908 شهداء و119 ألفًا و721 مصابًا منذ السابع من أكتوبر 2023، فيما أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن أن قواته ستكثف الحرب فى قطاع غزة المدمر والمحاصر والذى يعانى من أزمة إنسانية خانقة بالتزامن مع جولة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الشرق الأوسط.
وبدأت إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب محاولة إطلاق جولة جديدة من المفاوضات بهدف التوصل إلى إطار متفق عليه لإطلاق سراح الأسرى وإنهاء الحرب. وبحسب مصادر فى «حماس»  مشاركة فى المفاوضات، فإن التفاهمات تتضمن فتح مفاوضات غير مباشرة بين الحركة وإسرائيل على أن تكون الولايات المتحدة الوسيط الرئيسي.
ومن المقرر أن يدخل فى إطار التفاهمات وقف إطلاق نار أو هدنة تستمر ما بين ثلاثة أسابيع وأربعين يوماً. خلال هذه الفترة، سيتم إطلاق سراح ستة أسرى- اثنان منهم على قيد الحياة وأربعة تم إعادة جثثهم إلى إسرائيل - وهم يحملون الجنسية الأمريكية.
ووفق وسائل إعلام سيتم فتح ممرات إنسانية لنقل المساعدات إلى قطاع غزة، كما سيُطلب من حماس إثبات أن الأغذية والأدوية التى تدخل عبر الممرات الإنسانية يتم نقلها إلى الأسرى الإسرائيليين. ونبهت تقارير إلى أن الحركة ستقدم رسائل واضحة ومحدثة بشأن الحالة الصحية للأسرى الأحياء المحتجزين لديها. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، إنه أنهى أمس سلسلة محادثات مطولة مع المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، وفريق التفاوض. وأمس صرح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من على متن الطائرة التى كانت تقله الى الدوحة، بأن الفضل يعود الى بلاده فى الافراج عن الأسير الاسرائيلى الأمريكى عيدان الكسندر. وقال «لولا نحن لما كان عيدان ألكسندر حيا ولما كان أى من الرهائن على قيد الحياة». ووفقا لعائلة الكسندر، فإن الأسير السابق سيلتقى ترامب فى الدوحة. 
ورغم الضغوط الأمريكية، فإن الوفد الإسرائيلى الذى وصل إلى الدوحة لا يملك سوى تفويض محدود، ولا يتمتع بأى هامش كبير للمناورة. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فإن تل أبيب تشترط أن يتم بحث مقترح المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف الأصلى والذى يتضمن إطلاق سراح عشرة أسرى، ومن دون إمكانية توسيع الحوار إلى تسوية شاملة، أو وقف إطلاق النار، أو التعامل مع المعايير السياسية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة.
وفى باريس، انتقد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ما وصفه بـ«السلوك غير المقبول والمخزي» لبنيامين نتنياهو فى غزة، ملمحًا إلى احتمال إعادة تقييم اتفاقات الشراكة الأوروبية مع إسرائيل.
وكان وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية توم فليتشر انتقد أول أمس خطة توزيع المساعدات فى قطاع غزة التى وضعتها إسرائيل وتدعمها الولايات المتحدة، ووصفها بأنها «غطاء لمزيد من العنف والنزوح» للفلسطينيين فى القطاع الذى عصفت به الحرب.
ولم تدخل أى مساعدات غزة منذ الثانى من مارس الماضي. وحذر مرصد عالمى لمراقبة الجوع من أن نصف مليون شخص يواجهون خطر المجاعة، أى ربع سكان القطاع.