كيف تتعامل مع الطفل العنيد دون أن تفقد أعصابك؟

 الطفل العنيد
الطفل العنيد


التعامل مع الطفل العنيد يمثل تحدي كبير لكثير من الآباء والأمهات، خاصة عندما يصر الطفل على رأيه أو يرفض تنفيذ التعليمات، ويقول د. أشرف قاسم، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أنه بدلًا من استخدام العصبية أو الصراخ، يمكن اتباع أساليب تربوية أكثر فاعلية واحترامًا تساعد في تهدئة الموقف وتعليم الطفل المرونة.


في البداية، من المهم أن تمنح الطفل مساحة للتعبير عن نفسه، غالبًا ما يكون العناد وسيلة لإثبات الذات، فإذا شعر الطفل أن والده أو والدته يستمع إليه باهتمام دون مقاطعة، فإن درجة العناد تقل تدريجيًا، لأنه يشعر بأنه مسموع ومقدّر.

من جهة أخرى، لا يجب أن يكون الرفض دائمًا هو رد الفعل التلقائي، ومن الأفضل أن يختار الأهل المعارك التي تستحق، ففي بعض الأحيان لا يكون من الضروري فرض السيطرة على كل قرار صغير، طالما أن الأمر لا يسبب ضررًا، عندما يحترم الأهل رغبات الطفل في الأمور البسيطة، يصبح أكثر تعاونًا في الأمور الأكبر.


وبدلًا من الأوامر المباشرة، ينصح بإعطاء الطفل خيارات، فبدلًا من قول "البس دلوقتي" يمكن أن نقول: "تحب تلبس التيشيرت الأحمر ولا الأزرق؟" هذا الأسلوب يشعر الطفل بأنه صاحب قرار، مما يقلل من مقاومته ويزيد من تعاونه.


والثبات والهدوء في التعامل مع الطفل العنيد أمر ضروري، فالطفل يختبر صبر والديه، وكلما كانت ردود الأهل عصبية، زاد هو في العناد، أما عندما يرى والديه هادئين وثابتين، يبدأ هو أيضًا في التراجع والهدوء.


ولا تنس أهمية الثناء، فإذا قام الطفل بمحاولة للاستجابة أو التنازل، يجب مدحه فورًا، مثل أن تقول له: "أنا فخور إنك سمعتني وتصرفت بعقل" هذا يعزز السلوك الإيجابي لديه ويشجعه على تكراره.
كما يجب وضع قواعد واضحة وثابتة، لأن غياب القواعد أو التردد في تنفيذها يجعل الطفل يشعر بالارتباك ويزيد من عناده، وضوح الحدود وثباتها يمنح الطفل الأمان ويقلل من مقاومته.
وأخيرًا، يمكن استخدام القصص كوسيلة تربوية فعالة، فمثلاً يمكن حكاية قصة عن طفل كان عنيدًا وتعلم كيف يكون مرنًا، فهذا يوصل الرسالة للطفل بشكل غير مباشر وبطريقة محببة.