شهدت محافظة دمياط – قلعة صناعة الأثاث في مصر، انعقاد مؤتمر حزمة التسهيلات الضريبية، برعاية حزب مستقبل وطن، وبالتنسيق مع لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات المصرية.
وأكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن مشاركتها في مؤتمر حزمة التسهيلات الضريبية تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير المالية أحمد كجوك، الذي يولي أهمية كبرى للتواصل المباشر مع مجتمع الأعمال في مختلف المحافظات، بهدف دعم جهود الدولة في تحقيق العدالة الضريبية وضم الاقتصاد غير الرسمي، والاستماع إلى التحديات من أرض الواقع والعمل على معالجتها.
وأضافت "نحن سعداء جدًا بزيارتنا لمحافظة دمياط العريقة، ونلمس عن قرب مدى تميز أهلها في كافة المجالات، وخاصة في دعم الدولة المصرية، وكان لي شرف زيارة مدينة رأس البر التي تشهد نهضة عمرانية وتنموية، وهى بحق فخر لكل المصريين".
اقرا ايضا |كجوك: 3 أشهر مهلة إضافية لغير المسجلين للاستفادة من التسهيلات الضريبية
وأوضحت أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية بدأتا منذ عام 2018 رحلة شاملة للتغيير والتطوير، وانطلقت بمشروعات التحول الرقمي مثل منظومة الإقرارات الإلكترونية، ومنظومة الأعمال الضريبية الرئيسية الجديدة، ومنظومة الفاتورة الإلكترونية، ومنظومة الإيصال الإلكتروني ومنظومة توحيد معايير وأسس احتساب الضريبة على الأجور والمرتبات، ومشروع تطوير البنية التحتية، ومشروع التكامل مع الجهات الحكومية وغيرها من المشروعات الكبرى.
وتابعت، " رغم هذه النجاحات، التي نالت إشادة مؤسسات دولية بالإضافة إلى إشادات محلية، إلا أننا في يوليو الماضي أدركنا ضرورة التوقف لتقييم ما تم إنجازه ومراجعة التحديات القائمة، وكان لدينا تحديات داخلية في المنظومة الضريبية وتحديات خارجية مع مجتمع الأعمال ومن هنا انطلقت الحزمة الأولى لمبادرة التسهيلات الضريبية، في محاولة جادة لمعالجة العقبات، وتحقيق منظومة ضريبية أكثر عدالة وكفاءة وشفافية".
وأشارت إلى أن من أبرز ما تضمنته الحزمة الأولى من التسهيلات هو إطلاق النظام الضريبي المبسط، الذي يستهدف المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويًا، من خلال نهج تحفيزي يُوفر الطمأنينة للممول، ويُيسر عليه إجراءات التسجيل والسداد.
ويتميز هذا النظام بأنه يطبق على جميع الأنشطة دون استثناء، وتحسب ضريبة الدخل كنسبة من رقم الأعمال دون الحاجة لإمساك دفاتر أو تقديم إقرارات معقدة، موضحة أنه وفقًا لهذا النظام يُعفي الممول من الضرائب السابقة حال انضمامه للنظام حتى 12 أغسطس 2025، "وفقًا لقرار وزير المالية رقم 167 لسنة 2025".
كما يوفر هذا النظام وضوحًا كاملًا لحقوق الممولين وواجباتهم، ويُتيح الاستمرار داخل النظام المبسط حتى إذا زادت الإيرادات بنسبة 20% في أحد الأعوام، دعمًا للاستقرار، كما يظل المشروع مستفيدًا من مزايا النظام ما دام لم يتجاوز حجم أعماله 20 مليون جنيه، أما من ينمو ويتجاوز هذا الحد بشكل دائم، فينتقل إلى النظام العام بشكل طبيعي بعد أن يكون قد استفاد من فترة التيسير.
وأشارت رشا عبد العال، إلى أن من يرغب في الانضمام للنظام المبسط عليه تقديم نموذج ( 1 / 10 ) على الموقع الإلكتروني للمصلحة، واختيار نظام المحاسبة طبقًا لقانون (6) لسنة 2025، مع الالتزام بتقديم إقرارات ضريبية مبسطة، والتسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني في حال دخولهم مراحل الإلزام، ومنظومة توحيد معايير وأسس احتساب الأجور والمرتبات، موضحة أن المنضمين لهذا النظام لن يخضعوا للفحص خلال السنوات الخمس الأولى من تاريخ الانضمام؛ حيث ستقر المصلحة بالضريبة المقدمة في الإقرار، ولدعم شركائنا في توفير السيولة النقدية، سيتم تقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة كل 3 شهور، وضريبة كسب العمل مرة سنويًا، مما يقلل من الالتزامات والإجراءات الإدارية مع مصلحة الضرائب.
كما أكدت أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية حريصة على تعزيز الشفافية والعدالة، حيث تضمنت ألا يتجاوز مقابل التأخير 100% من أصل الضريبة المستحقة، بما يضمن عدم تراكم أعباء إضافية على الممولين.
وأشارت إلى وحدة الشكاوى الضريبية لتلقي وبحث شكاوى الممولين والعمل على حلها في أسرع وقت، ضمن إطار مؤسسي يتسم بالحيادية والاحترافية.
من جانبه أكد محمد البهي، رئيس لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات المصرية، أن أحمد كجوك، وزير المالية، أحدث ثورة حقيقية في آليات تطبيق القوانين الضريبية وتعزيز جسور التواصل مع مجتمع الأعمال، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين مناخ الاستثمار في مصر.
وأكد محمد البهي، أن اتحاد الصناعات يثمن هذه الجهود، ويعتبرها خطوة محورية في طريق الإصلاح الاقتصادي، خاصة مع توجه الدولة لتوسيع القاعدة الضريبية دون تحميل الصناعات أعباء إضافية، وهو ما يشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات ودعم بيئة الأعمال في مصر.
من جانبه، أعرب محمد عبد اللطيف، رئيس الغرفة التجارية بدمياط، عن خالص شكره وتقديره لكل من ساهم في تنظيم هذا المؤتمر المهم، مؤكدًا أنه ينقل تحيات محافظ دمياط، الذي حالت الظروف دون مشاركته في أعمال المؤتمر، مشيرًا إلى دعمه الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة الضريبية وتحفيز الاقتصاد المحلي بالمحافظة.
ورحب نيابة عن تجار دمياط برئيس مصلحة الضرائب المصرية وقيادات المصلحة وممثلي وزارة المالية، معبرًا عن امتنان مجتمع التجار بالحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، التي تعكس توجهًا حقيقيًا نحو دعم الكيانات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، وتيسير الإجراءات الضريبية، بما يسهم في تخفيف الأعباء وتعزيز الثقة بين الدولة والممولين.
كما توجه بالشكر إلى اتحاد الصناعات المصرية على جهوده في تنسيق المؤتمر، مثمنًا التعاون القائم مع غرفة صناعة الأخشاب والغرفة التجارية بدمياط، لما أبدوه من حرص بالغ على إنجاح هذا الحدث المهم، والذي يأتي في توقيت دقيق لدعم الصناعات المحلية والحرف المرتبطة بالأثاث، وتشجيع انضمام المزيد من الأنشطة غير الرسمية إلى الاقتصاد الرسمي في ظل التحولات الجارية.
كما أعرب ممثلو حزب مستقبل وطن عن اهتمام الحزب بتشجيع المبادرات الوطنية التي تستهدف فتح صفحة جديدة بين الدولة والممولين، ودعم سياسات ضم الاقتصاد غير الرسمي، وتوفير بيئة عمل جاذبة وآمنة لأصحاب الأنشطة الاقتصادية في مختلف المحافظات.

البورصة بمنتصف تعاملات الخميس تراجع المؤشر الرئيسي بضغوط هبوط أسهم قيادية
وصول سفينة الإمدادات «فخر 1» تمهيدًا لانضمامها لأسطول هيئة قناة السويس
زكي: 90 مليار جنيه لدعم الإنتاج والصادرات يعزز النمو الاقتصادي







