احتفل العالم يوم السبت الماضي، الثالث من مايو الحالى باليوم العالمى لحرية الصحافة، فى اليوم التالى مباشرة لعرس الصحافة المصرية الذى خرج فيه أكثر من ستة آلاف صحفي، ليعبروا عن حريتهم فى اختيار مجلس نقابتهم و نقيبهم فى منافسة ديمقراطية قدمت نموذجاً للعمل الانتخابي، ما يرسخ دور نقابتنا فى صناعة الرأى العام وبناء الوعى الوطنى بأهمية المشاركة الانتخابية كواجب وطنى يحرص عليه الجميع فى الاستحقاقات كافة، لتبنى مصر المستقبل التى نحلم به بين الأمم صانعة المجد والحضارة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت اليوم العالمى لحرية الصحافة فى ديسمبر 1993، بناء على توصية من المؤتمر العام لليونسكو. ويعود تاريخ اليوم إلى مؤتمر عقدته اليونسكو فى ويندهوك عاصمة ناميبيا فى الثالث من مايو عام 1991. وتم اعتماد إعلان ويندهوك التاريخى لتطوير صحافة حرّة ومستقلّة وتعدديّة.
واختارت الأمم المتحدة هذا العام (الذكاء الاصطناعي) موضوعاً للاحتفال باليوم العالمى بحرية الصحافة، وتدارس تأثيره فى حرية الصحافة، وتدفق المعلومات بحرية، واستقلالية الإعلام، والهدف العالمى المتمثل فى ضمان الوصول إلى المعلومات وحماية الحريات الأساسية (الهدف 16،10 من أهداف التنمية المستدامة).
وضمنت الأمم المتحدة بيانها فى هذا اليوم أن النمو السريع للذكاء الاصطناعى واستخدامه يؤدى إلى تغيير الصحافة والإعلام وحرية الصحافة بطرق كبيرة. فى حين أن مبادئ الإعلام الحر والمستقل والتعددى لا تزال ذات أهمية حاسمة، إلا أن تأثير الذكاء الاصطناعى على جمع المعلومات ومعالجتها ونشرها عميق، مما يوفر فرصًا مبتكرة وتحديات خطيرة على حد سواء. حيث يمكن للذكاء الاصطناعى أن يساعد فى دعم حرية التعبير من خلال تسهيل الوصول إلى المعلومات، وتغيير كيفية تدفق المعلومات.
وفى الوقت نفسه، حذرت الأمم المتحدة من المخاطر الجديدة التى يجلبها الذكاء الاصطناعي. إذ يمكن استخدامه لنشر معلومات كاذبة أو مضللة، وزيادة خطاب الكراهية على الإنترنت، ودعم أنواع جديدة من الرقابة. وتستخدم بعض الجهات الفاعلة الذكاء الاصطناعى للمراقبة الجماعية للصحفيين والمواطنين، مما يخلق تأثيرًا مخيفًا على حرية التعبير. كما تستخدم المنصات التكنولوجية الكبرى الذكاء الاصطناعى لتصفية المحتوى الذى يتم عرضه والتحكم فيه.
لم يعد الذكاء الاصطناعى ترفاً لمن يعمل فى الصحافة، فمن تعلمه وأمسك بالخيواط التى تمكنه من مواصلة تعلم الجديد المتسارع فيه كان خادماً له، ومن تردد فقد خرج من السباق، من العصر ومن المستقبل، ومهما بلغ الذكاء الاصطناعى فلن يكون بديلاً للعقل الواعى الذى يستخدمه، ولن يستفيد منه إلا من يدخل إلى عالمه ويتقنه.
كوادر إعلامية مؤهلة
دمج الذكاء الاصطناعى فى المناهج بمؤتمر هندسة الأزهر
الزهراء ثمارها لكل المصريين







