بينما يلف الغموض والقلق أجواء ولاية ألاسكا، تتجه الأنظار نحو جبل سبير البركاني، الذي دخل في حالة من الاضطراب الشديد بعد تسجيل عشرات الزلازل تحته،علامات الثوران باتت واضحة، والسيناريو الأسوأ يلوح في الأفق، ما يثير المخاوف من تكرار كوارث مشابهة لما حدث في العقود الماضية.
فهل ينفجر الجبل في أي لحظة، وما التداعيات المحتملة على مئات الآلاف من السكان والبنية التحتية في الولاية؟.
شهدت منطقة جبل "سبير"في ألاسكا نشاطًا زلزاليًا غير مسبوق، حيث تم تسجيل 73 زلزالًا خلال فترة قصيرة، بحسب ما أعلنه مرصد ألاسكا للبراكين (AVO)، هذا النشاط دفع العلماء إلى رفع حالة التأهب، نظرًا لاحتمال حدوث ثوران بركاني كبير في أي وقت.
وبحسب ما نقلته صحيفة Daily Mail البريطانية، فإن جبل سبير لا يزال يظهر مؤشرات اضطراب متزايدة، إذ ترصد الأجهزة زلازل صغيرة بشكل متكرر، بالإضافة إلى انبعاثات بخار وغازات بركانية تشير إلى اقتراب الصهارة من السطح.
يقع الجبل على بعد نحو 129 كيلومترًا من مدينة أنكوريج، والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 300 ألف نسمة، ما يزيد من خطورة الموقف،وتشير التقديرات إلى أن الرماد البركاني الناتج عن الثوران قد يغطي المدينة بالكامل، مع احتمال تكرار مشاهد الثوران في عامي 1953 و1992، حين أطلقت البراكين أعمدة رماد امتدت لمئات الكيلومترات، متسببةً في أضرار واسعة.
ورغم أن تقارير المرصد تشير إلى تباطؤ تشوه الأرض خلال الشهر الماضي، إلا أن النشاط الزلزالي الحالي يُذكّر بما حدث قبل عودة الاضطرابات في أواخر 2024.
ويحذر الخبراء من أن كل انفجار محتمل قد يستمر من 3 إلى 4 ساعات، مطلقًا سحابة كثيفة من الرماد فوق المدن والبلدات المحيطة.
اقرأ أيضا..تحذير من تسونامي بعد زلزال شدته 7,3 درجات في شبه جزيرة ألاسكا
ولا تقتصر المخاطر على الرماد البركاني فقط، إذ قد يتسبب الثوران في انهيارات طينية وجليدية قد تصل سرعتها إلى أكثر من 321 كيلومترًا في الساعة، وعلى الرغم من أن المجتمعات القريبة قد لا تتأثر مباشرة بهذه الانهيارات، فإن تداعيات الثوران قد تمتد لتشمل قطاع النقل والمطارات الدولية.
وتوقعت الجهات المختصة أن تغلق مطارات رئيسية مثل مطار "تيد ستيفنز أنكوريج الدولي" ومطار "فيربانكس الدولي" ما قد يؤدي إلى شلل جزئي في حركة الطيران الأميركية وتأثيرات على سلاسل التوريد العالمية.
في ظل التحذيرات المتكررة والمؤشرات المتزايدة، يعيش سكان ألاسكا على وقع القلق من كارثة طبيعية محتملة قد تعيد رسم المشهد البيئي والاقتصادي في المنطقة، وبينما لا يمكن تحديد موعد دقيق لثوران جبل سبير، فإن التأهب والاستعداد يبقيان الخيار الأفضل لتقليل الخسائر البشرية والمادية إذا ما وقع الأسوأ.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







