وسط كل العربدة الإسرائيلية، والتمادى فى انتهاك القوانين وارتكاب أبشع الجرائم النازية، والتلويح بأنها لن تتوقف عن حروب الإبادة وحصار الجوع ومحاولات جر المنطقة كلها إلى الدمار والفوضي.. وسط هذا كله تجد إسرائيل نفسها وسط الحقيقة وفى قلب الخطر الذى تحاول الهرب منه حين يسقط صباح الأمس صاروخ فى قلب تل أبيب ويصيب هدفه فى مطار بن جوريون الرئيسى ويكشف عن فشل كل أنظمة الدفاع فى التصدى للصاروخ القادم من اليمن ليصيب قلب إسرائيل!!
ووسط حالة استعداد أمريكية، وقصف متواصل لليمن، يأتى الصاروخ على مطار بن جوريون ومعه الفشل المشترك «الإسرائيلى ــــ الأمريكي»
فى التصدى له سواء من جانب صواريخ «حيتس٣» للدفاع الجوى الإسرائيلى، أو من جانب منظومة «ثاد» الأمريكية التى تديرها القوات الأمريكية بنفسها لتأمين أجواء إسرائيل ... بالطبع سترد إسرائيل، وسترد أمريكا وسنكون أمام موجة أخرى من التصعيد قد يكون هدفه هذه المرة هو قطع الطريق على أى اتفاق محتمل حول البرنامج النووى الإيراني.. ومع ذلك تبقى الحقيقة الأساسية التى لا مهرب منها على الإطلاق هى أنه لا أمن ولا استقرار للكيان الصهيونى مهما ارتكب من جرائم وامتلك من قدرة على القتل والدمار إلا بالاحتكام للشرعية الدولية والخضوع للعدالة والإقرار بحقوق شعب فلسطين والقبول بالسلام العادل وليس بالسير فى طريق النازية وانتظار مصير يختلف عن مصيرها!!
التصعيد فى المنطقة وصل إلى مرحلة خطيرة. بالأمس توقفنا عن تحذير أمين عام الأمم المتحدة «جوتيريش» من أن الفرص أمام حل الدولتين تتلاشي!!
بينما كانت العربدة الإسرائيلية تتمدد فى سوريا ولبنان، والاستعدادات تجرى لحشد جيش إسرائيل المنهك لتوسيع حملة الإبادة فى غزة على كل هذه الجبهات لم تكن هناك حرب حقيقية بل مذابح ضد الأطفال والنساء والمدنيين.. بينما الحقيقة أن كل ما تفعله إسرائيل هو الانتقال من فشل إلى آخر ومن جريمة لجريمة أكبر، وأنها رغم كل الدعم غير المشروع وغير الأخلاقى الذى تتلقاه من قوى كبرى تقف عاجزة أمام شعب فلسطينى صامد على أرضه، وأمام صاروخ قادم من أقصى اليمن ليذكرها بأنها لن تنال الأمن والسلام إلا إذا نالهما شعب فلسطين!!
الصراع لم تشعله اليمن، ولم يبدأ فى سوريا، الصراع بدأ فى فلسطين وسينتهى فقط على أرضها ومع دولتها المستقلة وقدسها العربية المحررة، ربما تجد هنا سر كل هذا الخوف الإسرائيلى من صاروخ سقط على مطار «بن جوريون» يعرفون جيداً أنه ليس الأخطر ولن يكون الأخير!!

من رحم «النكسة» وٌلد «العبور»
عمرو الخياط يكتب: المسئولية المجتمعية لوزارة الداخلية
الكونجرس الأمريكى ضد الحرب.. من يؤيدها؟!







