في ذكرى ميلاد زينات صدقي .. فنانة صنعت من الأدوار الثانوية بطولات خالدة

الفنانة الراحلة زينات صدقي
الفنانة الراحلة زينات صدقي


تحل اليوم ذكرى الأحد ميلاد الفنانة الراحلة زينات صدقي، واحدة من أبرز نجمات الكوميديا في تاريخ السينما المصرية، والتي استطاعت أن تحجز لنفسها مكاناً خاصاً في قلوب الجماهير بأدوارها العفوية وروحها المرحة.

ولدت زينات في حي بحري بالإسكندرية لأسرة متوسطة الحال، ودرست حتى المرحلة الابتدائية، إلا أن أسرتها منعتها من إكمال التعليم بعد بروز ملامح أنوثتها، فبقيت في المنزل تنتظر "العريس المناسب"، وهو ما كان معتادًا في تلك الحقبة.

اسمها الحقيقي زينب محمد سعد، وكانت بداياتها بعيدة تمامًا عن التمثيل. تزوجت في سن صغيرة من طبيب من أقاربها، لكن زواجها لم يدم طويلاً بسبب قسوته، لتعود إلى منزل عائلتها بعد عام واحد فقط، وتبدأ البحث عن طريق يعينها على تحمل مسؤولية نفسها بعد وفاة والدها.

من الطرب إلى الرقص
قررت زينات أن تحترف الغناء، خاصةً بعد أن شجعها المحيطون بها على استغلال جمال صوتها، وبدأت بالفعل تجرب حظها في ملاهي الإسكندرية، قبل أن تنتقل إلى القاهرة هربًا من إحراج عائلتها. وهناك، سعت للعمل في كازينو بديعة مصابني، حيث التقت بأسماء لامعة مثل فريد الأطرش، أسمهان، تحية كاريوكا، وسامية جمال.

لكن بديعة مصابني، بعد أن استمعت لصوتها، رأت أن الغناء ليس طريقها، واقترحت عليها أن تصبح راقصة، لما تمتلكه من جمال وتناسق في القوام. ورغم تحفظ زينات، قبلت العرض وتعلمت الرقص في أسبوع، إلا أن خجلها الشديد جعلها تمضغ اللبان أثناء الرقص لتخفيف التوتر، ما دفع زميلاتها لإطلاق لقب "الراقصة أم لبانة" عليها.

نهاية الرقص وبداية الكوميديا
كانت بدايتها بأجر شهري 15 جنيهًا، لكن الصدفة الحقيقية جاءت عندما زارت كواليس مسرح نجيب الريحاني، حيث شاهدها وطلب منها الانضمام إلى فرقته كممثلة مقابل 8 جنيهات فقط، فوافقت على الفور. وأثناء أحد العروض طلب منها الريحاني أن تقدم رقصة، لكنها رفضت قائلة: "الرقص طلقته بالتلاتة!"، وفضلت التمثيل الذي منحها المجد الحقيقي.

زينات صدقي لم تكن مجرد ممثلة كوميدية، بل كانت سيدة مواقف، خفيفة الظل، عفوية الأداء، صنعت تاريخاً لا يُنسى، وجعلت من الأدوار الثانوية بطولات خالدة في ذاكرة الفن.

اقرأ ايضا| تركي آل الشيخ يكشف ملامح جديدة للترفيه ومفاجأة تجمع رمضان وكانيلو