باختصار

صلاح.. محطم الارقام

عثمان سالم
عثمان سالم


 مالقوش فى الورد عيب.. قالوا يااحمر الخدود . هذا المثل ينطبق على حال الجمهورالانجليزى الذى جعل من الحركة التى وصفوها بالعفوية مجالا لانتقاد تصرف النجم المصرى العالمى محمد صلاح عندما أخذ هاتف إحدى المشجعات فى المدرجات ليلتقط «سلفى» لنفسه احتفالا بالفوز بالدورى مع ليفربول قبل نهايته بأربعة أسابيع.. والعجيب والغريب أن يأتى الفعل هذا من بلد التقاليع والخروج على المألوف فى أمور أكثر إثارة وربما وقاحة.. من حق صلاح أن يحتفل بالطريقة التى يراها تعبيراً عن فرحته بانجازجديد يضيفه الى سجله طالما لم يتجاوز حدود الأخلاق والمباديء التى تربى عليها وعشقه العالم من خلالها داخل الملعب وخارجه.. احتفال نجمنا جاء بعد تسجيله هدفا وصنع أربع تمريرات مؤثرة فى الفوز  بخماسية فى شباك توتنهام يوم الاحد الماضى.. ويبدو أن البعض استكثر عليه دوران عجلة الأهداف وصناعة الانجازات بلا توقف رغم أنه فى الثانية والثلاثين من عمره الممتد فى الملاعب وخارجها إن شاء الله.. وربما يكون الاستعلاء والتكبر وراء سبب الحالة غير الواضحة.. لقائد المنتخب الوطنى المصرى وهو يواصل وبنجاح كبير سلسلة تحطيم الارقام.. وربما هذا ما أجبر ليفربول على التجديد له بأرقام أكثر من التى كان يحصل عليها فى العقد المنتهى ولأن نجمنا يسعى الى إضافة المزيد من الامجاد والاستمتاع بكرة القدم فإنه تألق وبصورة لافتة فى موسم ضبابى فى العلاقة بين الطرفين بعدما تأجل كثيرا فتح الحوار حول تجديد العقد الى أن تم مؤخرا ومتأخرا جدا.. وربما هذا يعود إلى إدارة ليفربول التى يتصور المدير الرياضى بها أن التعاقد مع لاعبين صغار السن أفضل من صلاح وزميله فان دايك لتوفير  جزء من المبالغ الكبيرة التى تدفع للنجوم  400 ألف جنيه استرلينى فى الاسبوع  بجانب مخاوف من تراجع مستوى النجمين فى الموسمين الجديدين فينهار النادى.. ومع هذا لم تجد الادارة بديلا من التجديد لصلاح على الاقل الذى يحرج المسئولين بأرقامه وأدائه البدنى والذهنى والفنى المذهل.. وعلى الرغم من الأرقام المتميزة لصلاح إلا أن هناك شعوراً بأن موسمه قد لا يحظى بالتقدير الكامل الذى يستحق والتتويج بلقب أفضل لاعب فى العالم.. ويجب النظر الى ما وراء الاحصائيات تأثيره المتجاوز للأرقام المتعلق باللحظات التى يصنعها وغالبا ما تحدث مشاركة الفرعون فى المباريات تحولا فى السرد حيث يتحقق الفوز من حالة التعادل أو الهزيمة بلحظات عبقرية.. لهذا يبدو قريبا من الفوز بجائزة الأفضل فى العالم عطفا على الأداء الفنى والتأثير الكبير على الجماهير والذى دائما ما يظهر على المنصات خلال تصويتها لنجمها المتميز.. ويسعى صلاح لحصد الألقاب الفردية فيعد مرشحا قويا لجائزة أفضل لاعب فى الدورى الانجليزى والمقدمة من رابطة اللاعبين المتميزين والتى سبق التتويج بها عامى 2018 و2022 وفى حالة الفوز سيكون من بين القلائل الذين حصدوا الجائزة ثلاث مرات واللاعب العربى الوحيد الذى يحققه كما يسعى لنيل جائزة رابطة الصحفيين الرياضيين فى انجلترا والتى سبق له الفوز بها موسمى 2017/2018 و2021/2022 ليصبح العربى والأفريقى الوحيد الذى يحقق هذا الانجازبجانب جائزة أفضل لاعب فى الدورى بتصويت الجماهير.. ولديه فرصة فى جائزة الحذاءالذهبى كهداف للمرة الرابعة ليكون الثانى بعد الأسطورة الفرنسية تيرى هنرى.. أقربهم جدا.. سيكون بنتائج المنتخب هذا العام واقتراب تأهله للمونديال عاملا مهما فى تتويجه بلقب الأفضل فى العالم.