كان سببًا في إشهار إسلام فتاتين أجنبيتين.. اليوم ذكرى ميلاد الفنان عباس فارس

الفنان الراحل عباس فارس
الفنان الراحل عباس فارس


تحل اليوم الثلاثاء 22 أبريل، ذكرى ميلاد الفنان الكبير عباس فارس، الذي وُلد عام 1902 وترك بصمة خاصة في تاريخ السينما المصرية، ليس فقط بأدواره المتنوعة وصوته المميز، بل أيضًا بحياته الشخصية التي كانت مليئة بالمواقف الإنسانية والروحانية، وكان من أبرزها أنه كان سببًا في إشهار إسلام فتاتين أجنبيتين أحبّاه وتزوج منهما.

مسيرة فنية بدأت مبكرًا

ولد عباس فارس في حي المغربلين بالقاهرة، وبدأ رحلته مع الفن في سن صغيرة جدًا، حيث انضم إلى فرقة جورج أبيض وهو في الخامسة عشرة، وقدم أدوارًا مسرحية كبيرة مثل "هاملت" و"عطيل"، ثم التحق بفرقة نجيب الريحاني قبل أن يشق طريقه في السينما، وكانت بدايته عام 1929 في فيلم "بنت الليل".

تميّز بأدائه المتنوع ما بين التاريخي والديني والاجتماعي والكوميدي، وشارك في أفلام بارزة مثل: "و إسلاماه"، "البؤساء"، "العزيمة"، "ليلة غرام"، و"العيش والملح"، حتى أصبح وجهًا دائمًا في السينما المصرية من الثلاثينيات حتى الستينيات.

حب وإيمان.. حكاية سيدتين أسلمتا بسببه

في بداية حياته، سافر عباس فارس إلى لندن وهناك التقى فتاة إنجليزية أحبها وطلب الزواج منها، واشترط عليها أن تعتنق الإسلام فوافقت على الفور، ورافقها إلى مصر، حيث علّمها الدين، وعاش معها حياة هادئة مستقرة، وأنجب منها ابنه "جمال"، لكنها رحلت بعد صراع مع المرض.

لم يلبث أن تزوج من شقيقتها، التي اعتنقت الإسلام أيضًا على يده، وأنجبت له ابنه الثاني "إسلام"، واستمر معها حتى وفاته.

داعية صوفي في نهاية المشوار

اشتهر عباس فارس بتدينه الشديد، وكان من محبي الصوفية، يقضي نهار رمضان بين المساجد، يخطب في الناس ويدعوهم إلى الالتزام بتعاليم الإسلام. وفي آخر خمس سنوات من عمره، عاش زاهدًا متصوفًا، يتنقل بين المقاهي والنوادي، حاملاً مصحفه، يدعو الناس إلى الخير، حتى وافته المنية في منزله بالعباسية في 13 فبراير 1978، بعد أن عاش حياة مليئة بالإيمان والفن والتأثير الإنساني العميق.

اقرأ أيضًا | عباس فارس: صوتي غليظ يليق بأدوار الحرامي