انتصارات القيامة!!

الدكتور القس جورج شاكر نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
الدكتور القس جورج شاكر نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر


عندما ارتفع صليب السيد المسيح فوق هضبة الجلجثة، ظنت جحافل الشر فى يومها أنها انتصرت عليه، ولكن.. هل يموت رب الحياة وواهب الحياة؟ بالطبع لا وألف لا، إنما سيدى أمات الموت بموته، إذ صارع الموت فى عرينه وصرعه، وأبطل قوته ونزع شوكته، وقام ظافراً منتصراً... نرى ذلك فى عدة صور أذكر منها الآتى:

أولا: القيامة انتصار الحب على الكراهية.. حقا! إن صاحب القلب الكبير المحب لم يطلب النقمة لصالبيه، لكنه طلب لهم الرحمة والمغفرة، وعندما قام من الموت لم يفكر فى عقاب مَنْ صلبوه، لكن أعلن عن حبه لهم، وللعالم كله... فالمحبة لا تسقط أبداً.

ثانيا: انتصار الحق على الباطل.. عند الصليب بدا للعالم آنذاك أن الباطل يمكن أن ينتصر على الحق، والشر ينتصر على الخير.. ولكن فى فجر الأحد قام السيد المسيح، وبقيامته أعلن لنا أن الحق لا يموت.

ثالثا: انتصار الخير على الشر.. عندما كان السيد المسيح على أرضنا كان يجول يصنع خيراً، عاش يزرع الحب، ويصنع السلام، وبالرغم من كل هذا إلا أن قوى الشر تضافرت وصلبته.. ولكن فى فجر الأحد قام المسيح ظافراً منتصراً.

رابعاً: انتصار الحياة على الموت.. أعتى وأعدى عدو للإنسان هو الموت، إنه العدو الذى بسط سلطانه البغيض على الجميع، فامتدت قبضته الرهيبة إلى البشرية جمعاء، فالموت له رهبته وقسوته، لكن بقيامة المسيح أبطل الموت وأنار لنا الحياة والخلود.
كل عام وأنتم تستمتعون بانتصارات القيامة.