على الرغم من رائحة الموت والدمار الذى حل بالأراضى المقدسة والظلام الدامس، وبالرغم من ذلك المنطق الذى يشير إلى استحالة كل ما حدث فى تلك البقعة المقدسة من مدينة السلام، تظل تلك الحقيقة ألا وهى أن المسيح قد قام وغلب بالحب الموت..
فى تلك الأراضى المقدسة توجد كنيسة القيامة التى تشير ليس فقط إلى الموضع الذى شهد موت المسيح بل تُشير أيضًا إلى حدث القيامة الذى غلب فيه الموت «إذ أقامه الله ناقضًا أوجاع الموت إذ لم يكن ممكنًا أن يمسك منه (أعمال 24:2)..
كيف يمكن الاحتفال بعيد القيامة فى ظل ذلك الدمار الرهيب الذى حل بتلك الرقعة المقدسة بعدما دمرت الحرب كل شىء، يقول «تيد ديثيبراج» صاحب إحدى المنظمات التى تهتم بمساعدة الأمريكيين على فهم الصراع الفلسطينى الإسرائيلى والدور الأمريكى فيه، والذى أدرك أن الأشهر السابقة كانت بالنسبة لسكان الجنوب والضفة الغربية بمثابة جحيم على الأرض لاسيما بالنسبة لسكان غزة اليوم..
لقد وقف المسيح على جبل الزيتون ذات مرة ونظر إلى مدينة أورشليم قائلاً يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا هوذا بينكم يترك لكم خرابًا (متى 23: 37 -38).

فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل
برج الجوزاء






