«خفض متوقع».. الأسواق تترقب نتائج اجتماع البنك المركزي وأسعار الفائدة في مصر

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


بين خفض متوقع لأسعار الفائدة في مصر، تترقب الأسواق ودوائر المال والأعمال نتائج اجتماع البنك المركزي المصري، وقراره بشأن سعر الفائدة.

وتحسم لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، برئاسة حسن عبد الله، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، غدا الخميس، 17 أبريل 2025، في اجتماعها الثاني خلال عام 2025.

توترات اقتصادية عالمية تنذر بموجة تضخمية جديدة 

اقرأ أيضا| سجلت 20 مليار دولار| «المركزي» يعلن قفزة في تحويلات المصريين بالخارج

ويأتي انعقاد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، لبحث أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية العالمية، فمن ناحية الأحداث الجيوسياسية في المنطقة ومن ناحية أخرى الحرب التجارية الأمريكية الصينية والتي تنذر بحدوث حالة من الركود التضخمي العالمي، بجانب رفع أسعار الوقود في مصر، والذي يؤدي بدوره لزيادة التكاليف والأسعار وبالتالي عودة التضخم للارتفاع مرة أخرى.

وقررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في اجتماعها يوم 20 فبراير 2025، تثبيت أسعار الفائدة في مصر على الايداع والاقراض للمرة الأولى في عام 2025، والسابعة على التوالي في اجتماعات اللجنة.

وأعلنت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75%، على الترتيب، كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 27.75%.

وكان رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري، صرح بأن البنك المركزي المصري لن يتردد في خفض سعر الفائدة عندما تتوفر لديه بيانات كافية تؤكد استدامة التراجع في معدلات التضخم، قائلا نحن حذرون في قراراتنا لضمان الاستقرار، ونفضل اتخاذ خطوات تدريجية ومدروسة.

وأوضح نائب محافظ البنك المركزي المصري، أن السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي تُقيّم على أساس استباقي، وليس رجعي، موضحا أن الهدف من تنفيذ هذه السياسات هو ضمان استمرار التراجع في معدلات التضخم، وليس فقط الاستجابة للأرقام الحالية.

توقعات الخبراء المصرفيين وشركات البحوث

وتؤكد المؤشرات الاقتصادية المحلية، أن الاقتصاد المصري تمكن من احتواء بعض الضغوط التضخمية، وإن كانت لا تزال أعلى من مستهدفات البنك المركزي المصري؛ إلا أنها في اتجاه هبوطي ويرجع ذلك أساسًا إلى تأثير سنة الأساس، كما أن أسعار الفائدة المرتفعة التي تقدمها مصر على أدوات الدين لاتزال جذابة بالنسبة لمستثمري الأموال الساخنة، مما قد يعطي ذلك حافزا للبنك المركزي بتخفيض محدود في أسعار الفائدة في اجتماع الخميس.

توقعت كارلا سليم، خبيرة الاقتصاد بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان ببنك ستاندرد تشارترد، قيام لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري خلال اجتماع 17 أبريل بتثبيت أسعار الفائدة نتيجة للتوترات الاقتصادية العالمية، على أن تبدأ اللجنة خلال اجتماع مايو المقبل، في تخفيض أسعار الفائدة في مصر بقيمة 200 نقطة أساس 2%.

بينما ترى إدارة البحوث المالية بشركة اتش سى، إنه في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية، فمن المتوقع أن يخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة 150 نقطة أساس 1.5% في اجتماعه بشكل رئيسي لتحفيز النمو الاقتصادي المحلي، مع الأخذ في الاعتبار المخاوف العالمية من الركود.

في حين توقع الدكتور أحمد شوقي الخبير المصرفي، في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، أن تتجه لجنة السياسات النقدية لخفض أسعار الفائدة بنسبة 2%، وذلك تحوطا من الاضطرابات الاقتصادية الخارجية الحالية وحالة عدم اليقين التي يعيشها العالم في ضوء التويترمبية الأمريكية الحالية وارتفاع أسعار المحروقات في مصر وقد يصل معدل خفض الفائدة على أقصى تقدير إلى 4% مع الأخذ في الاعتبار حجم المعروض النقدي المرتفع خلال الفترة الماضية.

من جانبه قال محمود نجلة الخبير المصرفي، إنه بسبب التوترات الاقتصادية العالمية الأخيرة، فمن المتوقع أن تتجه لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، لتخفيض أسعار الفائدة في مصر في اجتماع 17 أبريل بنسبة تتراوح بين 1% إلي 2% على أقصى تقدير لضمان استقرار معدلات التضخم.

في حين توقع هانى ابو الفتوح الخبير المصرفي، اتجاه البنك المركزي المصري، لتخفيض محدود لسعر الفائدة يتراوح بين 100 و200 نقطة أساس، 1% إلي 2%، لتحقيق توازن بين تحفيز الاقتصاد وتجنب التضخم أو خروج الاستثمارات في أدوات الدين المحلي، وهو ما يتماشى مع تباطؤ التضخم الأساسي ويحافظ على جاذبية أدوات الدين، كما أرى أن التحديات العالمية، مثل تقلبات الأسواق، تجعل الحذر ضروريًا.

بينما أكد خالد المهدي حمزة الخبير المصرفي، أن لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، قد تتجه لتخفيض أسعار الفائدة في اجتماع 17 أبريل القادم بنسبة تتراوح بين 2% إلي 3%.