بجرة قلم من الرئيس الأمريكى حدثت أزمة فى حرية التجارة فى العالم التى استمرت مفاوضاتها نحو ثمانية عقود متتالية منذ أن وقعت نحو ٢٣ دولة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية والصين على اتفاقية الجات عام ١٩٤٧، والتى تحولت إلى منظمة التجارة العالمية فى عام ١٩٩٥، وأصبح عدد أعضائها فى نفس العام ١٢٣ دولة والتى قامت على إزالة الحواجز والرسوم أمام تدفق السلع والمنتجات بين الدول فى العالم.
اتخذ الرئيس الأمريكى قراره للحد من تدفق السلع والمنتجات الصينية إلى بلاده، ودخل الصراع التجارى والاقتصادى بين البلدين إلى مرحلة تسهم فى إحداث شلل فى تدفق التجارة بين البلدين.. واعتقد أن الرئيس الأميركى يستهدف من قراراته الحد من معدلات النمو المتزايد الذى يشهده الاقتصاد الصينى الذى يعد الثانى عالميا بعد الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة وان التجارة بالنسبة للصين حققت نموا من ٤٧٤ مليار دولار إلى ٦.١٦ تريليون دولار خلال الفترة من ٢٠٢٠ و٢٠٢٤، كما انه يرى فى قراره توطينا للصناعات وجذب الاستثمارات داخل بلاده بدلا من الاستيراد من الصين من خلال رفع الرسوم الجمركية، كما انه يرى أن ذلك يحافظ على تصدر اقتصاد بلاده بـ 30.3 تريليون دولار، من حجم الاقتصاد العالمى الذى يبلغ 115 تريليون دولار، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، يليه الاقتصاد الصينى فى المركز الثانى بـ19.5 تريليون دولار.. هذه القرارات السريعة التى اتخذها ترامب بفرض رسوم على الصين ودول اخرى ومن ثم قام بتأجيل القرارات ثلاثة شهور باستثناء الصين لها تداعيات على الاقتصاد العالمى وخاصة على الصين ، وكذلك حدوث ارتباك فى اقتصاديات الدول الأخرى.. مما يدفع الشركات لتخفيض إنتاجها ، وقيام بعض الشركات بنقل بعض خطوط إنتاجها إلى الدول صفرية أو منخفضة الجمارك مع الولايات المتحدة.
وأعتقد أن مصر ضمن الدول التى تتمتع برسوم جمركية منخفضة مع الولايات المتحدة وهى ١٠ ٪ وهى تعد فرصة للشركات العالمية والصينية لنقل خطوط إنتاجها إلى مصر فى المنطقة الاقتصاديّة لقناة السويس وهى تقع على مجرى ملاحى عالمى يكون سريعا فى حركة وتدفق السلع والمنتجات بين الشرق والغرب ودول إفريقيا.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







