الأكل بلا وعي… لماذا نفرط أحيانا في تناول الطعام دون أن نشعر؟

الأكل بلا وعي
الأكل بلا وعي


في زحمة الحياة اليومية، كثير من الناس يجدون أنفسهم يتناولون الطعام بسرعة، أو أمام شاشة الهاتف أو التلفاز، دون وعي أو انتباه، والنتيجة؟ وجبات زائدة عن الحاجة، وشهية مفتوحة لا تغلق، وأحياناً تأنيب ضمير بعد فوات الأوان.

لكن لماذا يحدث هذا؟ وهل للأكل السريع أو المشتت علاقة فعلية بالإفراط؟ هذا ما تجيب عليه خبيرة التغذية الدكتورة يلينا سولوماتينا، في حوارها عبر موقع Radio1.ru، والتي تسلط الضوء على الأسباب النفسية والبيوكيميائية لهذا السلوك.

اقرا أيضأ|7 طرق فعالة للتغلب على تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

الدماغ بحاجة للوقت… وليس للطعام فقط


وتوضح د. يلينا أن الإنسان في الأصل يكتفي بكمية صغيرة من الطعام ليشعر بالشبع، ولكن السر في طريقة الأكل وليس الكمية، فالمتعة التي نحصل عليها أثناء الأكل تشبع مناطق معينة في الدماغ، وهذه المتعة تحتاج إلى وقت وتركيز، لا إلى الكميات الكبيرة.


عندما نأكل بسرعة أو في حالة شرود، لا ترسل إشارات الشبع بالشكل الصحيح للدماغ، فيستمر الإنسان في الأكل بحثاً عن تلك الإشارة التي تأخرت في الوصول.

الأنسولين يدخل على الخط


بعد الإحساس بالرضا النفسي، تبدأ العملية البيولوجية التي يفرز فيها الجسم الأنسولين لنقل الجلوكوز إلى الخلايا، هذا التتابع الطبيعي يحتاج إلى تناغم بين الجسد والعقل، ولا يتم إذا كان الشخص مشتت الذهن أثناء الوجبة.

نصيحة مهمة: لا تبدأ يومك بمعدة فارغة


وتحذر الدكتورة جالينا فولكوفا من عادة شائعة: تجاهل وجبة الإفطار، فهي ترى أن عدم تناول الطعام بعد الاستيقاظ قد يدفع الجسم إلى استهلاك مخزون السكر من الكبد، مما يؤدي إلى زيادة الشهية خلال اليوم، وبالأخص تجاه الأطعمة السكرية.


وتنصح بتناول الإفطار خلال 20 إلى 40 دقيقة من الاستيقاظ، لضبط التوازن الهرموني والتحكم في الشهية طوال اليوم.

 البطء والتركيز هما سر الشبع الحقيقي


الإفراط في الطعام ليس دائماً بسبب الجوع، بل قد يكون نتيجة السرعة، التشتت، أو إهمال الإشارات الطبيعية للجوع والشبع، لذا، فإن تناول الطعام ببطء، وفي بيئة هادئة، والتركيز عليه فقط دون مشتتات، قد يكون المفتاح الحقيقي للحفاظ على الوزن والصحة النفسية والجسدية.