أزمة علبة الحلويات.. هبة قطب وسائق للنقل الذكي في مرمى الانتقادات

الدكتورة هبة قطب
الدكتورة هبة قطب


في واقعة أثارت ضجة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحولت شكوى شخصية بسيطة إلى أزمة رأي عام، بعد أن اتهمت خبيرة العلاقات الزوجية الدكتورة هبة قطب أحد سائقي تطبيق للنقل الذكي بسرقة طرد يحتوي على "علبة حلويات"، وتطورت الأمور بشكل دراماتيكي بعدما أعلن السائق وفاة والده إثر أزمة قلبية، قيل إنها وقعت بسبب الضغوط النفسية الناتجة عن الحادثة وتداعياتها الإعلامية.

اقرا أيضأ|هبة قطب: ما يتردد عن «غشاء البكارة» مُجرد أوهام


وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية جدلًا واسعًا بعد اتهام الدكتورة هبة قطب، خبيرة العلاقات الزوجية، لسائق يعمل لدى تطبيق للنقل الذكي بسرقة طرد يحتوي على علبة حلويات كانت أرسلتها عبر التطبيق إلى أحد معارفها في التجمع الخامس.


ونشرت قطب عبر حسابها على "فيسبوك" روايتها للواقعة، موضحة أنها سلمت الطرد للسائق، الذي أفاد لاحقًا بأنه سقط منه أثناء سيره على الطريق الدائري، وتعرض للدهس من السيارات، وأكدت أنه بعد هذه المكالمة أنهى السائق الرحلة وحظرها من التواصل، ما أثار شكوكها بشأن نية السائق، ودفعها لنشر التفاصيل علنًا.


ولكن السائق، محمد سعيد، نفى تلك الاتهامات جملة وتفصيلًا، مشيرًا إلى أن الطرد سقط بسبب تعليمات قطب نفسها بعدم إحكام الربط، للحفاظ على محتوياته، وأضاف أنه حاول التواصل معها مجددًا، لكنها أصرت على التقاط الطرد من وسط الطريق السريع، وهو ما اعتبره خطرًا على حياته.


وأكد السائق أنه لم يقطع الاتصال بها، وأنه أبلغ شركته بالواقعة، كما عرض تحمّل تكلفة الطرد، لكن تفاجأ بنشر صوره على منصات التواصل، ما تسبب في "فضيحة" أثرت على أسرته، وتابع بحرقة أن والده أصيب بذبحة صدرية وتوفي متأثرًا بالحزن على ما تعرض له ابنه من إساءة.


وفي تعقيبه على الحادثة، قال المستشار القانوني السيد المحمدي إن تصعيد الأمور عبر مواقع التواصل أدى إلى تعقيد الموقف، رغم أن الحادثة لا تتجاوز حدود الإهمال البسيط، ويمكن حلّها وديًا، مشيرًا إلى إمكانية توجيه اتهام قانوني بالتشهير من جانب السائق ضد قطب.


وانقسم الرأي العام بين من تعاطف مع هبة قطب بدعوى أن الواقعة تعكس مشكلات متكررة مع سائقي خدمات التوصيل، وبين من رأى أن الأمر كان يمكن حله ببساطة، خاصة بعد التطورات المؤلمة التي صاحبت الواقعة، وتحديدًا وفاة والد السائق.

بين الاتهامات والدفاعات، تبقى واقعة "علبة الحلويات" مثالًا صارخًا على كيفية تضخم المشكلات في زمن التواصل الرقمي، وتحولها إلى قضايا رأي عام تحمل تبعات إنسانية وقانونية،وربما يكون في هذه الأزمة درس حول ضرورة التروّي، واللجوء للحلول الودية بعيدًا عن المنصات التي قد تضخم البسيط وتؤذي الأبرياء.