القمة المصرية الإندونيسية.. شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي

صورة  أرشيفية
صورة أرشيفية


أشاد عدد من السياسيين والبرلمانيين في مصر بزيارة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى القاهرة، مؤكدين أن هذه الزيارة التاريخية تعكس عمق العلاقات بين مصر وإندونيسيا، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي في مجالات الاقتصاد والسياسة والدبلوماسية، فضلًا عن دعم مشترك لقضايا الأمة الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

اقرأ أيضا | قطر تدين إغلاق الاحتلال الإسرائيلي 6 مدارس تابعة للأونروا في القدس الشرقية


 زيارة تعكس عمق العلاقات وتفتح آفاقًا جديدة

ومن جانبه ، قال المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين" وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن زيارة الرئيس الإندونيسي لمصر تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات حيوية، مشيرًا إلى أهمية توقيت الزيارة في ظل التوترات الإقليمية والدولية.
وأكد أبو العطا أن الزيارة تُبرز الدور المحوري للقيادة السياسية المصرية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم الاستقرار بالشرق الأوسط، منوهًا بأن إندونيسيا تلعب دورًا فاعلًا في منظمة التعاون الإسلامي وتدعم القضية الفلسطينية، التي تُعد أولوية لمصر.
وأضاف أن مصر وإندونيسيا تتشاركان رؤية واحدة في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام، لافتًا إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تطورًا غير مسبوق في عهد الرئيس السيسي، ما يُعزز فرص التعاون في التجارة والصناعة والتكنولوجيا.


 القمة تجسد مكانة مصر 

ومن جهته، ثمّن النائب مصطفى سالمان، عضو مجلس الشيوخ، القمة المصرية الإندونيسية، معتبرًا أنها جسّدت عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وحرصهما على التنسيق بشأن القضايا الدولية.

وأوضح سالمان أن القمة ناقشت تطورات الأوضاع في غزة، وشددت على ضرورة وقف إطلاق النار فورًا، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن مصر تواصل دورها القيادي في الدفاع عن القضايا العربية بالتعاون مع الدول الصديقة وعلى رأسها إندونيسيا.

وأشار إلى أن الزيارة تمثل رسالة قوية بشأن مكانة مصر على الساحتين الإقليمية والدولية، وتعكس نجاح السياسة الخارجية المصرية القائمة على تنويع الشراكات.

 القمة محطة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية 

وفي السياق ذاته، وصفت النائبة منال نصر، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، القمة المصرية الإندونيسية بأنها محطة مهمة لتعزيز العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن التوقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات الدولية.
وأكدت نصر أن القمة فتحت آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، خاصة في مجالات التعليم، والسياحة، والصناعات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يُسهم في دعم الاقتصاد المصري وخلق فرص عمل جديدة.
ولفتت إلى أن العلاقات بين مصر وإندونيسيا تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والصداقة، منذ حقبة حركات التحرر الوطني والعمل المشترك ضمن حركة عدم الانحياز، ما يجعل هذه الشراكة قوية ومبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.


رؤية استراتيجية مستقبلية

وتشكل زيارة الرئيس الإندونيسي لمصر انطلاقة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، ورسالة دعم قوية للقضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، في ظل توافق سياسي ورؤية استراتيجية تجمع القاهرة وجاكرتا نحو تحقيق السلام والتنمية.