لعل الآثار الإيجابية لزيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون لمصر مازالت مستمرة، فبعيدًا عن العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وباريس والتأكيد على دور مصر المهم والمحورى فى قضايا الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إلا أن أبرز الآثار هو فرحة الشعب المصرى بتنظيم تلك الزيارة التى جاءت معبرةً عن روح مصر تاريخيًا وثقافيًا.
زيارة الرئيس الفرنسى كانت فى توقيت بالغ الأهمية وأسفرت عن عدد من المكاسب الدبلوماسية والاقتصادية وكذلك الثقافية، فالزيارة أسفرت عن توقيع ٩ اتفاقيات بقيمة ٢٦٢ مليون يورو فى مجالات الطاقة والمياه والنقل، وسياسيًا كانت لها الأثر الأكبر لرفع التعاون الثنائى على المستوى الاستراتيجى والدعم للموقف المصرى وخطة الإعمار المصرية لقطاع غزة، كما حصلت مصر على دعم فرنسا فى تأمين الممرات البحرية الدولية والتأكيد على حرية الملاحة البحرية.
بجانب المكاسب المتعددة من الزيارة، فإن حفاوة الشعب المصرى بزيارة الرئيس إيمانويل ماكرون خاصة عند زيارته لمنطقة الحسين فى ضيافة الرئيس عبد الفتاح السيسى كانت لافتة للأنظار وتعامل معها الجميع كزيارة استثنائية لرئيس لدولة صديقة ومهمة فى منطقة شعبية بين أفراد الشعب المصرى، ولعل بساطة الجولة ووجود الرئيس عبد الفتاح السيسى أسهما فى جعلها زيارة تاريخية لن ينساها الرئيس الفرنسى ولا أبناء المنطقة الذين التفوا فى مشهد عفوى للترحيب بالرئيس الضيف والرئيس السيسى ابن هذه المنطقة، مُتخطين كل الأعراف الدبلوماسية أو حتى الأمنية ليخرج المشهد ولا أجمل مما كان.
بالتأكيد من أعد وجهّز لتلك الزيارة وضع كل الخطوات بدقة شديدة بدايةً من الوصول والترحيب بطائرات الرافال وزيارة المتحف المصرى الكبير الذى يضع أعظم كنوز العالم، مرورًا بجولة خان الخليلى والحسين ولقاء الرئيس ماكرون فى جامعة القاهرة ليعلن عن شراكات فى مجال التعليم وزيادة المنح الدراسية للطلاب المصريين فى فرنسا، وختامًا بالجولة الأهم فى العريش وشمال سيناء والاستقبال الشعبى الحافل للرئيسين فى أرض سيناء التى ارتوت بدماء الشهداء ودحر الإرهاب إلى غير رجعة.
وفى النهاية لا يمكن فصل قرار الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون بأن فرنسا بصدد الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال شهور قليلة وآثار الزيارة الإيجابية لمصر الدولة الداعم الأكبر والتاريخى للقضية الفلسطينية.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







