بفضل التكنولوجيا الحديثة، تمكن الخبراء من كشف الحقيقة وراء أسطورة تايتنك، وإعادة الاعتبار لرجل ظلم لسنوات طويلة، حيث لم يكن الضابط الاسكتلندى ويليام مردوخ جبانا أو قاتلا بحسب ما ظهر في فيلم " تايتنك" للمخرج جيمس كاميرون، بل كان بطلا حاول إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح حتى اللحظة الأخيرة في عمره.
وقد صور فيلم تايتنك الضابط ويليام مردوخ كشخصية سلبية وتطلق النار على الركاب الذين يحاولون النجاة والصعود إلى القوارب ثم انتحر في نهاية الفيلم، وقد أظهره الفيلم شخصاً جباباً وقاتلاً.
اقرأ أيضًا: 9 طرق لتفادي التهاب واسمرار البشرة
وبالنسبة للبعض، هذا ليس بعيدا عما حدث على متن السفينة تايتنك الحقيقية، حيث اتهم هذا "الضابط الاسكتلندي" بالتخلي عن منصبه، وبينما وصف بعض الشهود رجلا يعتقد أنه مردوخ وهو يطلق النار على الركاب، أكد أفراد عائلته وزملاؤه في الطاقم أنه أنقذ أرواحا كثيرة.
14 إبريل 1912، كان الضابط ويليام يؤدي واجبه على متن السفينة في الجانب الأيمن من السفينة، حتى اصطدمت تايتنك بالجبل الجليدي الشهير، وعلى عكس الصورة السينمائية التي أخرجها جيمس كاميرون، تشير التحقيقات الحديثة إلى أن ويليام بذل جهودا بطولية لإنقاذ الركاب.

ووفقاً لموقع "روسيا اليوم"، فقد كان من المقرر أن يتولي ويليام ضابطاً أول،ولكن التغييرات في الطاقم جعلت زميله تينغل وايلد يتولى المنصب بدلا منه.
وكشف الخبراء بعد تقنيات المسح الثلاثي الأبعاد أن ويليام كان يحاول إنزال أخر قارب نجاة عندما جرفته الأمواق ولقي مصرعيه يوم 15 إبريل 1912.
وأظهر النموذج الرقمي الدقيق للسفينة أن رافعة القوارب في موقع ويليام كانت في وضع الإعداد للإنزال لحظة الغرق.
وهذا الضابط الاسكتلندي المولود عام 1873 لم يكن الشخصية الشريرة التي صورها الفيلم، حيث وصفه زملاؤه بالرجل "الموثوق والكفء"، وكان يتمتع بـ16 عاما من الخبرة البحرية. وخلال الكارثة، نجح في إنزال 11 قارب نجاة أنقذت 436 شخصا، أي ما يقارب 75% من مجموع الناجين.
ووفقا لتحليل الخبراء، فإن رافعة إنزال القوارب في موقع ويليام تشير إلى أن طاقمه كان يستعد لإنزال قارب نجاة قبل أن يغمر الماء الجانب الأيمن للسفينة.
وأكد الضابط الثاني تشارلز لايتولر (أعلى ضابط نجا من الكارثة)، أن ويليام، قبل أن يتمكن من إنزال القارب، جرفه الماء.
وبحسب فيلم وثائقي جديد بعنوان "تايتنك: البعثة الرقمية"، يؤكد المؤرخون أن مردوخ اتبع سياسة أكثر مرونة من زملائه في إنقاذ الركاب، حيث سمح للرجال بالصعود إلى القوارب عندما لم يكن هناك نساء أو أطفال يحتاجون للإنقاذ، وهذه القرارات أنقذت عشرات الأرواح الإضافية.
واستخدمت شركة "ماجلان" للمسح البحري 715 ألف صورة وملايين القياسات بالليزر لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد دقيق للسفينة.
واستعان المؤرخون والمهندسون وخبراء الطب الشرعي بهذا النموذج الرقمي لإعادة تمثيل اللحظات الأخيرة بعد اصطدام السفينة بالجبل الجليدي.
ولم تقتصر قصة التضحية على ويليام وحده، فالفيلم الوثائقي الجديد يسلط الضوء أيضا على بطولة غير معروفة لعمال المحركات والغلايات الذين بقوا في أسفل السفينة حتى اللحظات الأخيرة، مع علمهم بأنهم يختارون الموت لإنقاذ الآخرين.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







