انطلاقة جديدة للعلاقات المصرية الفرنسية تحت مظلة الشراكة الاستراتيجية

وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً مع وزيرة الثقافة الفرنسية
وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً مع وزيرة الثقافة الفرنسية


 اجتمع شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع رشيدة داتي، وزيرة الثقافة الفرنسية، بمقر المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الأثرية والثقافية، تزامنًا مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

استقبل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بمقر المتحف القومي للحضارة المصرية، وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي والوفد المرافق لها، في لقاء وُصف بالبناء والمثمر، حيث جرى خلاله مناقشة أطر التعاون المشترك بين البلدين في مجالات السياحة والآثار والثقافة.

وفي مستهل اللقاء، رحب الوزير بالوزيرة الفرنسية معربًا عن اعتزازه بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر وفرنسا، مؤكداً أن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية يعكس متانة العلاقات الثنائية، والتي تُوجت بتوقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة الأخير للمتحف المصري الكبير.

حكاية متحف| «ثالوث منف المقدس» عندما يلتقي ماكرون وبتاح في صمت المتحف المصري الكبير

ومن جانبها، أعربت رشيدة داتي عن شكرها لحفاوة الاستقبال، مشيدة بما رأته من تقدم في مجال حفظ التراث في مصر، ومؤكدة أن هذه الزيارة تأتي تتويجًا للعلاقات المتجذرة بين البلدين. كما أبدت إعجابها بالمتحف المصري الكبير وبغنى مصر الثقافي والتراثي.

تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون في مجال العمل الأثري، حيث تم بحث إمكانية تبادل الخبرات والتدريب المهني للعاملين في مجالات ترميم المخطوطات والآثار، وتنظيم منتدى سنوي حول حماية التراث الثقافي، كما تم اقتراح تبادل الزيارات التعليمية لطلاب كليات الآثار من الجانبين.

وشهد الاجتماع مناقشة التعاون في تعليم اللغة الفرنسية للعاملين في المواقع والمتاحف الأثرية المصرية، في إطار الاتفاقية الموقعة بين المعهد الفرنسي للآثار الشرقية والمعهد الفرنسي بالقاهرة والمجلس الأعلى للآثار، والتي تهدف إلى تطوير القدرات اللغوية للعاملين بما يتناسب مع التخصص الأثري.

كما تم التطرق إلى التعاون في مجال رقمنة وتوثيق وترميم المخطوطات والكتب الأثرية، بالإضافة إلى استعراض مشروعات التعاون الحالية، وزيادة عدد البعثات الأثرية الفرنسية العاملة في مصر، والتي تبلغ حالياً حوالي 55 بعثة.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الطرفان على وضع خارطة طريق وجدول زمني لتفعيل ما تم الاتفاق عليه، بما يعزز الشراكة الثقافية ويخدم مصالح البلدين في مجال الحفاظ على التراث.

شارك في الاجتماع من الجانب المصري عدد من كبار المسؤولين، أبرزهم الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة، والسفير خالد ثروت، مستشار الوزير للعلاقات الدولية.

أما من الجانب الفرنسي، فقد حضر لوكاس راووليه، نائب مستشار التعاون والعلاقات الثقافية بسفارة فرنسا، والسيد إريك لوباس، الملحق الثقافي، بالإضافة إلى نخبة من المسؤولين والخبراء في مجال التراث والثقافة.