برلمانيون: القمة الثلاثية دعم فلسطيني وتعاون لمواجهة التحديات الإقليمية‎

الرئيس الفرنسي والرئيس المصري
الرئيس الفرنسي والرئيس المصري


في مشهد يعكس الثقل الإقليمي والدور المحوري لمصر، شهدت القاهرة انعقاد القمة الثلاثية بين مصر وفرنسا والأردن، لبحث التطورات المتسارعة في قطاع غزة، وسبل إنهاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وقد جاءت القمة في توقيت بالغ الأهمية، ما دفع عدداً من نواب البرلمان المصري إلى الإشادة بمخرجاتها، مؤكدين أنها تمثل خطوة حاسمة في طريق تحقيق السلام العادل والشامل، وترسيخ مكانة مصر كقوة داعمة للاستقرار الإقليمي.

اقرأ أيضًا | «الحركة الوطنية»: زيارة ماكرون نقلة نوعية في العلاقات المصرية الفرنسية

مصر تقود تحركات إنسانية وسياسية لوقف العدوان

فى هذا الشأن، أكد النائب علاء عابد، رئيس لجنة النقل بمجلس النواب، أن القمة الثلاثية تعكس الدور التاريخي الذي تلعبه مصر في دعم القضية الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأضاف أن توقيت القمة يتزامن مع تصاعد التحديات الإنسانية في غزة، مشيدًا بجهود القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الدفع نحو التهدئة ووقف إطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأشار عابد إلى أن مشاركة فرنسا والأردن تعزز من أهمية التنسيق الدولي لإيجاد حل عادل، مجددًا التأكيد على موقف مصر الثابت بدعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

اقرأ أيضًا | الشعب الجمهوري: زيارة ماكرون لمعالم مصر رسالة للعالم بأنها بلد الأمن

تحرك عربي فاعل لحماية الفلسطينيين

من جانبه، ثمّن النائب علي مهران، عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، انعقاد القمة في ظل الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها الفلسطينيون.

وأكد أن القمة أظهرت التزام الدول الثلاث بدعم القضية الفلسطينية، وضرورة تقديم الدعم الإنساني العاجل لوقف التصعيد العسكري.

وأشار مهران إلى أن الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، تسعى لتوحيد الموقف العربي والضغط على المجتمع الدولي لحماية المدنيين، ومنع تكرار الانتهاكات، مشددًا على أن القيادة المصرية تقف دائمًا في طليعة المدافعين عن حقوق الفلسطينيين.

زيارة ماكرون تُجسد تقدير فرنسا لمكانة مصر

بدورها، أكدت النائبة هند رشاد، أمين سر لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس التقدير المتبادل والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون السياسي والثقافي والاقتصادي.

وأشادت رشاد بالمشهد الرمزي لزيارة خان الخليلي، مؤكدة أنه يعكس اهتمام مصر بإظهار وجهها الحضاري، ويؤكد أن مصر بلد آمن ومنفتح، مما يسهم في دعم السياحة وتنشيط القوة الناعمة المصرية.

القمة والزيارة تؤكد دور مصر القيادي

وأعرب النائب أحمد عاشور عن فخره بزيارة الرئيس ماكرون، مؤكدًا أنها تمثل نقطة فارقة في العلاقات بين القاهرة وباريس، خاصة في ظل التحديات الراهنة بالمنطقة.

ولفت إلى أن المشاهد التي جمعت بين الرئيسين السيسي وماكرون في خان الخليلي والمتحف المصري الكبير، تسلط الضوء على أهمية البعد الثقافي في العلاقات الدولية، مضيفًا أن الزيارة تفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة والتعليم ومكافحة الإرهاب.

الشراكة مع فرنسا تعزز الأمن والتنمية

من جهته، أكد الدكتور محمد البدري، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن القمة الثلاثية تُجسد مكانة مصر ودورها القيادي، مشيرًا إلى أن الحضور الفرنسي يحمل دلالات قوية على دعم أوروبا للجهود المصرية في تهدئة الوضع بغزة.

وأضاف البدري أن توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين مصر وفرنسا يمثل نقلة نوعية نحو شراكة استراتيجية أوسع، تخدم التنمية والأمن في المنطقة، مؤكدًا أن ثقة فرنسا في مصر تعزز من مكانتها كركيزة للاستقرار بقيادة الرئيس السيسي.

رؤية مستقبلية ثاقبة

تعكس القمة الثلاثية والزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إلى القاهرة، التقدير الدولي المتزايد للدور المصري في حفظ الأمن الإقليمي، ودعم القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية. ويجمع النواب المصريون على أن هذه التحركات تُعد خطوة نحو تفعيل حلول سياسية عادلة، وتؤكد أن مصر ستظل ركيزة أساسية للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.