يحارب الأمراض.. «التوت» كنز الصحة والجمال

التوت
التوت


التوت من أكثر الفواكه الصحية، وليس هذا من قبيل المبالغة، بل لأنه يحتوي على مجموعة من أقوى مضادات الأكسدة التي تلعب دوراً محورياً في الوقاية من الأمراض المزمنة وحماية خلايا الجسم من التلف، ولذلك يُصنف التوت كثاني أغنى فاكهة بمضادات الأكسدة بعد الرمان.

يقول د. عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، إن ما يميز التوت أيضاً هو فائدته الكبيرة لمرضى السكري، فهو يساعد على تحسين حساسية الجسم للأنسولين، ويساهم بشكل فعال في ضبط مستويات السكر في الدم، بل ويمكن اعتباره جزءاً من العلاج الطبيعي لمشكلة مقاومة الإنسولين.

ومن الأمور المهمة التي ينصح بها هو تناول نحو 150 جراماً من التوت قبل الوجبات التي تحتوي على نشويات كالأرز والخبز والبطاطس، حيث يُسهم في تقليل الارتفاع المفاجئ في الإنسولين، كما لو كنت تتناول دواء يقلل من امتصاص الكربوهيدرات.

اقرأ أيضًا | مفيدة لصحة الإنسان.. فوائد التوت الأسود في إنقاص الوزن

ورغم أن طعم التوت لذيذ وحلو، إلا أن نسبة السكر فيه منخفضة جدًا، في مقابل احتوائه على نسبة عالية من الألياف، ما يجعله مثالياً لتناوله ضمن أنظمة التغذية المختلفة، وخصوصا الكيتو دايت، حيث يمنح إحساسا سريعا بالشبع ويدعم خسارة الوزن.

التوت غني بالفيتامينات والمعادن المهمة، مثل فيتامين C وفيتامين K، إلى جانب كونه مضادًا قويًا للالتهابات المزمنة في الجسم، ولهذا يعتبر مفيدًا جدًا لصحة القلب، والشرايين، والأوعية الدموية، حيث يساعد في تقليل الكوليسترول الضار LDL بنسبة تصل إلى 10% عند استخدامه بانتظام لمدة 8 أسابيع. والأهم من ذلك، أن التوت يمنع أكسدة هذا الكوليسترول، مما يعني أنه حتى إذا كانت نسبته مرتفعة، فإن ضرره يقل بشكل كبير.

وبعيدًا عن فوائده الصحية، فإن للتوت تأثيرًا جماليًا رائعًا، خاصة للسيدات، إذ يساهم في تقليل التجاعيد ومنح البشرة نضارة ملحوظة بفضل تحفيزه لإفراز الكولاجين، كما يعتبر من الفواكه التي لها تأثير وقائي ضد بعض الأورام السرطانية، وبالأخص سرطان القولون، وقد أظهرت إحدى الدراسات أن مرضى الأورام الذين استخدموا التوت بانتظام شهدوا انخفاضًا كبيرًا في دلالات الأورام.

ومن الجدير بالذكر أن التوت من الفواكه النادرة التي تناسب جميع الأنظمة الغذائية، سواء كنت تتبع نظامًا نباتيًا أو كيتو أو باليو أو حتى نظام البحر المتوسط.

لكن يفضل دائمًا شراء التوت من مصادر موثوقة، نظرًا لأن أشجار التوت تزرع في بعض الأحيان على جوانب الطرق بسبب قدرتها على امتصاص عوادم السيارات، مما قد يؤثر على سلامته. لذا، يستحسن أن يتم الحصول عليه من حدائق مغلقة أو مزارع آمنة.