تحل اليوم أول أبريل، ذكرى ميلاد الفريق سعد الدين الشاذلي، أحد أعظم القادة العسكريين في تاريخ مصر، وصاحب الدور الأبرز في وضع خطة العبور خلال حرب أكتوبر 1973.
اقرأ أيضا | في ذكرى وفاته الـ 13.. شهادة إسرائيلية على بطولات سعد الدين الشاذلي
عُرف الفريق سعد الدين الشاذلي، بذكائه الحربي وتخطيطه الاستراتيجي الدقيق، لكنه كان أيضًا من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ العسكرية المصرية، حيث لم يُكرم بعد الحرب، بل تعرض للإقصاء بسبب خلافه مع الرئيس أنور السادات. ورغم ذلك، يظل اسمه محفورًا في سجلات البطولات كأحد أبرز من ساهموا في تحقيق النصر التاريخي لمصر.
- الفريق سعد الدين الشاذلي – العقل المدبر لحرب أكتوبر
* النشأة والمسيرة العسكرية
وُلد سعد الدين الشاذلي في 1 أبريل 1922 بقرية شبراتنا بمحافظة الغربية، لأسرة ميسورة الحال. التحق بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1940 ليبدأ رحلة حافلة في صفوف القوات المسلحة المصرية. كانت أبرز محطاته تأسيسه لأول فرقة مظلات في مصر، ليصبح أول قائد لهذا السلاح في تاريخ الجيش المصري.
- دوره في حرب أكتوبر 1973
عُين رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية في 16 مايو 1971، وكان العقل المدبر لخطة العبور الناجحة التي مكنت الجيش المصري من اجتياز قناة السويس وتحطيم خط بارليف، في واحدة من أروع العمليات العسكرية في التاريخ الحديث.
رغم هذا الإنجاز، نشب خلاف بينه وبين الرئيس السادات خلال الحرب، حيث رفض الشاذلي قرار تطوير الهجوم شرق القناة، وهو القرار الذي أدى إلى الثغرة الشهيرة. أدى هذا الخلاف إلى إقالته من منصبه في 13 ديسمبر 1973، وإبعاده عن المشهد العسكري.
- الإقصاء والمنفى السياسي
بعد الحرب، عُين سفيرًا لمصر في بريطانيا ثم البرتغال، لكنه استقال احتجاجًا على اتفاقية كامب ديفيد عام 1978، معتبرًا أنها تضر بالمصالح المصرية. غادر إلى الجزائر حيث طلب اللجوء السياسي، واستمر في معارضة النظام المصري حتى عاد إلى مصر عام 1993 ليُحاكم غيابيًا، قبل أن يحصل على عفو شامل.
- الوفاة والإرث التاريخي
ظل الفريق الشاذلي بعيدًا عن الأضواء حتى وفاته في 10 فبراير 2011، بالتزامن مع أحداث ثورة 25 يناير. ورغم عدم تكريمه رسميًا في حياته، إلا أن تاريخه المشرف ومذكراته حول حرب أكتوبر تظل شهادة حية على عبقريته العسكرية، ليبقى اسمه محفورًا في وجدان الأمة كأحد أعظم القادة العسكريين في تاريخها.

أطباء السوشيال ميديا.. «شبكة مزيفين» تتاجر بصحة المصريين
اللوحات الجنائزية.. سجلات حجرية خلدت أصحابها عبر آلاف السنين
الأكاديمية العسكرية المصرية.. ركيزة بناء الإنسان وصون الهوية الوطنية








