شهدت مدينة سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ ، جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب مكافح لم يكن ذنبه إلا السعي وراء رزقه، حيث تعرض للخيانة والغدر على يد عاطل لا يعرف للرحمة معنى، فقطع عليه طريق حياته بدم بارد من أجل سرقة «التوك توك» الخاص به.
أحمد سليمان، 45 عامًا، نشأ في أسرة بسيطة، لكنه كان مثابرًا لا يعرف الكسل، بدأ حياته بالاعتماد على نفسه، فتعلم مهنة تصليح التكاتك، ثم عمل بجهد حتى استطاع شراء توك توك مستعمل لمساعدة أسرته في تلبية احتياجاتها، رغم بعض المشكلات الصحية التي مر بها، إلا أنه لم يستسلم، فبعد رحلة علاج قصيرة، عاد إلى العمل بنشاطه المعتاد، حيث كان محبوبًا بين الجميع. ولكن، لم يكن يعلم أن عين الغدر كانت تراقبه، وأن هذا اليوم سيكون الأخير في حياته.
في ليلة الجريمة، تلقى أحمد اتصالًا من زبون مجهول، طلب منه توصيله إلى قرية متبول بعد الإفطار، لم يكن أحمد يتوقع أن هذا المشوار سيكون رحلته الأخيرة.
في الطريق، دبر القاتل خطته الشيطانية، حيث قدم لأحمد عصيرًا يحتوي على مخدر، ما جعله يفقد وعيه تمامًا، وعندما تيقن القاتل أنه أصبح عاجزًا عن المقاومة، نفّذ جريمته البشعة، وألقاه في مصرف زراعي بقرية متبول ليخفي معالم جريمته، ثم هرب بالتوك توك لبيعه.
مع تأخر أحمد في العودة، شعرت زوجته بقلق شديد، فحاولت الاتصال به، لكن هاتفة كان مغلقًا، انتظرت حتى الساعة العاشرة مساءً، لكن القلق تحول إلى رعب وصدمة بعد مرور أيام من الاختفاء دون أثر.
بدأت العائلة البحث عنه في كل مكان، دون جدوى، حتى جاءت الصدمة الكبرى بعد 5 أيام، عندما عثر أحد المزارعين على جثته طافية في مصرف مائي بقرية متبول، ليتم كشف تفاصيل الجريمة البشعة.
بعد تلقي البلاغ، أصدر اللواء إيهاب عطية، مساعد وزير الداخلية مدير أمن كفر الشيخ، تعليماته بسرعة تشكيل فريق بحث جنائي بقيادة العقيد محمد عبد العزيز خفاجي، رئيس فرع البحث الجنائي بغرب كفر الشيخ، والرائد محمد عاطف، رئيس مباحث مركز سيدي سالم، والنقيب عمرو عاشور، بدأت التحريات، وتمت مراجعة آخر الاتصالات الواردة على هاتف المجني عليه، حيث تبين أن آخر شخص تواصل معه هو شاب عاطل يدعى «مصطفى.ح.م.أ» (27 عامًا)، ليس له محل إقامة ثابت.
بمواجهته بالأدلة، انهار القاتل واعترف بجريمته، وأرشد عن مكان التوك توك، الذي باعه مقابل 35 ألف جنيه، معتقدًا أنه سينجو بفعلته الشنيعة.
زوجته، فقالت وهي تبكي:»كان دايمًا بيشتغل طول اليوم عشان يوفر لينا حياة كريمة، اتصلت بيه الساعة 10 بليل لقيت تليفونه مقفول، كنت حاسة إنه في خطر، وأول مرة يحصل كده.. مش متخيلة إنه مش هيرجعتاني!»
تم تحرير محضر بالواقعة، وعرض المتهم على النيابة العامة، التي قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، وسرعة استكمال التحقيقات لمعرفة كافة التفاصيل، كما أمرت النيابة بسرعة إنهاء إجراءات الدفن، وسط مشهد جنائزي مهيب في قرية أم سن، حيث ودّع الأهالي شهيد لقمة العيش بالدموع والدعاء.
اقرأ أيضا: صياد يُنهي حياة زوجته طعنا في كفر الشيخ
من أجل الجرعة «المدمن قتل جدته»
يذبح زوجته داخل غرفة نومها بسبب خلافات أسرية
بسبب الأبناء يقتحم منزل طليقته







