الإسكندرية - محمد مجلي
جريمة قتل غير مبررة ارتكبها مسجل خطر يسكن في منطقة المعمورة بالإسكندرية بحق شاب بسيط من جيرانه لا لشيء سوى لوجود خلافات سابقة بين الشابين، ولكن يبقى السؤال هل لهذا السبب التافه تُرتكب جريمة قتل؟! الجريمة وقعت قبل السحور مباشرة أثناء قيام المجني عليه بشراء وجبة السحور لأسرته؛ حين استوقفه المتهم وبادره بعدة طعنات أنهت حياته في الحال وبدون أي مقاومة، تفاصيل جريمة القتل الغريبة في السطور التالية.
شهدت منطقة الطابية الكائنة بأقصى شرق محافظة الإسكندرية، جريمة قتل بشعة إذ أقدم الشاب محمد وشهرته «محمد بيرة» على التخلص من شاب بالقرب من منزليهما بمنطقة المعمورة، إذ توجه المجنى لشراء احتياجات منزلية وشراء لوازم السحور الذي لم يتمكن من تناوله بعد أن قرر المتهم التخلص منه وقتله بدافع شيطاني بدون شفقة أو هوادة، ثم حاول المتهم الهروب ظنًا منه أنه سينجو بفعلته ولن يتم ضبطه ولن يعلم أحد مكانه الجديد، لكن يقظة أجهزة الأمن فى الإسكندرية كانت له بالمرصاد وتمكنت من إلقاء القبض عليه وذلك بعد ساعات قليلة من ارتكاب الحادث بمكان اختبائه بمنطقة المعمورة اذ أنه كان يسكن بالقرب من المنزل الذي شهد ارتكاب جرائم سفاح المعمورة.
اقرأ أيضا: يقتل نجل زوجته بعد وصلة تعذيب بمطروح
طعنات
بعد عناء يوم عمل طويل للمجنى عليه والذي يدعى «صبري .د. ع وشهرته حودة»، 19 سنة، عامل، عاد للمنزل ليحصل على قسط من الراحة قبل أن يعود للنزول مجددًا وذلك من أجل شراء السحور الذي يتناوله رفقة أفراد أسرته وذلك استعدادًا لصيام اليوم التالي من أيام الشهر الفضيل، إلا أنه ومع حلول الساعات الأولى من صباح يوم جديد، فوجئ المجنى عليه بتعرضه لحادث اعتداء وطعنه عدة طعنات بسبب خلافات سابقة بين الطرفين مما أدى لارتكاب الجريمة.
ظلت أسرة صبري فى انتظار عودة نجلهم الذي خرج لإحضار السحور إلا أنه تأخر عن الموعد بصورة ملحوظة فكان الهاتف المحمول هو الوسيلة الوحيدة للوصول إليه والاطمئنان عليه لعله تعرض إلى مكروه لكنه هاتفه ظل مغلقًا، فازداد الخوف والقلق فى نفوسهم حتى تلقت الأسرة خبرا من أحد أصدقائه بوقوع مشاجرة بينه وأحد الأشخاص فاعتقدوا أنه أمر عابر لكنهم فوجئوا بنقله إلى المستشفى متأثرًا بجراحه فهرولت والدته رفقة والد المجنى عليه وأشقائه بسرعة لمعرفة ما حدث وفور وصولهم إلى المستشفى كانت الصدمة الكبرى وهى أنه قد فارق الحياة وسط حالة من الدهشة والصراخ متسائلين « ايه اللى حصل عشان يموت».
روحى وعقلى
وسط حالة من الحسرة والحزن وقفت الأم فى حالة من البكاء الشديد، قائلة : «خسرت ابنى ونور عينى» موضحة أنها كانت انتهت من صلاة التراويح ليلة الحادث وعقب خروجها من المسجد التقت نجلها الذي عاد للمنزل لتناول الافطار، وأخبرها انه سيخرج لاحضار السحور والعودة سريعًا.
وأضافت لـ «أخبار الحوادث» : تلقينا اتصالا هاتفيا فى تمام الثانية فجرًا بوجود ابنى فى المستشفى واعتقدت أنه مصاب بجرح وأن الأمر لا يعدو كونه خياطه بعدما علمت ان أحد الأشخاص تعدى عليه، مشيرة إلى أنها فور وصولها المستشفى فوجئت بأنه قد فارق الحياة، وقالت:»لا أدرى أي خلاف ممكن يتحل لكن ليه يقتل ابنى ما يستحقش كده أبدًا وحزينه على شبابه اللى راح.. دا روحي وعقلى وحياتي والمتهم سلبهم منى».
ونفت والدته وجود سابق معرفة بينها والمتهم الذي تخلص منه، مؤكدة أن صبري أصغر أبنائها وكان يتميز بالحنية وملتزم ومحترم ومحبوب من الكبير والصغير لكن شبابه راح على يد شخص غير مسئول، مطالبة بسرعة القصاص من المتهم وعودة الحق لأصحابه حتى ينام المتهم فى قبره مرتاح.
وقالت شقيقة المجنى عليه: إن شقيقها من الشباب المحبوبين وكان حنين علينا جميعًا وكان بارا بوالديه، موضحة أنه توفى خلال الأيام المباركة وندعو الله أن يسكنه فسيح جناته ، مؤكدة على أنه انسان خدوم وسابق سنه وكان يتدخل لحل المشكلات بين المختلفين.
وقالت أسرة المجنى عليه، إنها لن تقبل العزاء فى وفاة نجلهم قبل أن يعود حقه بالطرق القانونية المشروعة.
بلاغ
تعود الواقعة إلى تلقى اللواء حسن عطية، مساعد وزير الداخلية، مدير أمن الإسكندرية، اخطاراً من قسم شرطة ثان المنتزه، يفيد بورود بلاغ من شرطة النجدة يفيد بورود إشارة من أحد المستشفيات تفيد بوصول شاب غارقًا فى الدماء وتوفى متأثرًا بعدة طعنات نافذة فى أجزاء متفرقة من جسده.
على الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وضباط قسم شرطة المنتزه إلى موقع البلاغ والذى تبين صحته وتم التأكد من هوية المجنى عليه والتوصل إلى المتهم بارتكاب الواقعة وتم التوجه إلى موقع ارتكاب الحادث لبدء اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإلقاء القبض على المتهم لبدء التحقيق معه لمعرفة ملابسات الحادث.
وبدأت الأجهزة الأمنية مباشرة تحرياتها حول الواقعة وتبين أن مرتكب الواقعة هو المتهم «محمد»، 28 سنة، عامل، وشهرته «محمد بيرة» وتبين أنه مسجل خطرومعروف بين جيرانه وأبناء المنطقة بأنه شخص سئ السلوك؛ حيث استمعت الأجهزة الأمنية إلى شهود عيان الواقعة وتبين أنه شخص يستخدم أسلوب البلطجة ما دفع السكان لمحاولة تجنبه وعدم الاحتكاك به حتى لا ينالوا ما لا يرضيهم، وأشاروا إلى أن المتهم انهال عليه طعنًا حتى سقط قتيلاً فى الحال.
وباجراء التحريات اللازمة لمحاولة التوصل إلى منزل المجنى عليه والذي تبين أنه يسكن بالقرب من منزل «سفاح المعمورة»، وعلى الفور توجهت قوة أمنية إلى منزله وتم عمل خطة أمنية محكمة للتمكن من إلقاء القبض على المتهم للتحقيق معه وسرعة تقديمه إلى المحكمة.
محاولة هروب
وفي أقل من ساعة تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المتهم بعد تنفيذه محاولة هرب فاشلة وعلى الفور بدأت التحقيق معه وتبين أن سبب وقوع الجريمة هو خلافات سابقة بين الطرفين وجرى تحرير محضر بالواقعة جنح قسم شرطة المنتزه ثاني.
من جانبها باشرت النيابة العامة، التحقيق فى الواقعة وطلبت سرعة تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة وسماع أقوال شهود عيان الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة وطلب تقرير الطب الشرعي والتصريح بدفن جثة المتوفي ، وبمواجهة المتهم قررت حبسه لمدة 4 أيام على ذمة التحقيق على أن يراعى التجديد له فى الميعاد تمهيدًا لتقديمه إلى محاكمة عادلة عقب استيفاء كافة الإجراءات القانونية.
الأم: طليقى خطف بنتى منذ ولادتها ولم أرها حتى الآن
صرخة أب: حماتي حرمتني من رؤية طفلتي بعد وفاة زوجتي
كيف تتعامل مستشفى العباسية مع المتهم بقتل أمه وشقيقاته بالإسكندرية؟






