جمال أسعد يكتب: احذروا فتنة أقباط المهجر

جمال أسعد
جمال أسعد


بقلم جمال أسعد 


تعبير أقباط المهجر كان قد أطلقته الكنيسة والبابا شنودة على المصريين المسيحيين الذين هاجروا إلى اوربا وامريكا . مع العلم أن تلك الهجرة لم تقتصر على المسيحيين المصريين فقط . ولكن كانت لكل المصريين.

وكان ذلك لارتباط ما بين البابا وبين بعض هؤلاء المهاجرين الذين ارتبطوا بمنظمات حقوقية أمريكية تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية بهدف اثارت مشاكل الأقباط الطائفية على المستوى الخارجى تبريرا للتدخل الأجنبى فى شئون الوطن بحجة حماية الاقباط !!!!! مع العلم أن ورقة الأقليات الدينية هذه هى الورقة الرائجة والدائمة والتى تستغلها كل القوى الاستعمارية بكل مسمياتها طوال التاريخ للتدخل فى شىون الوطن !! وكانت تلك العلاقة بين هؤلاء وبين البابا شنودة أحد الأسباب لتوتر العلاقة بين البابا وبين السادات .

كانت تلك الفئة المأجورة المتأمركة والتى لاعلاقة لها بالانتماء إلى الوطن العزيز تستغل بعض المشاكل الطائفية مثل مشكلة بناء الكنائس وغياب التمثيل البرلمانى والسياسى للمصريين المسيحيين.. الخ لطلب التدخل الأجنبى وذاك بالتوافق والاتفاق والالتزام بتعليمات المؤسسات الممولة لتلك التنظيمات ولهؤلاء الأشخاص الذين يبحثون عن أدوار يلعبونها. 

وبعد سقوط الإخوان والبدأ فى طريق تحقيق المواطنة الطويل والصعب . كان قانون بناء الكنائس الذى خفف من حدة المشكلة بين المتشنجين هنا وهناك . وكانت تلك الكوتة ( الطائفية للاسف ) التى مثلت مصريين تحت مسمى مسيحيين فى البرلمان والمواقع السياسية . ولأن هؤلاء المتأمركون وبائعى الاوطان يعملون رهن الاشارة لهدم الاوطان . كان لابد أن يشاركوا فى تلك الحملة الحقيرة التى تدار ضد الوطن الأن وعلى كل المستويات وفى كل الاتجاهات فلم يجدوا فرصة للتفريق والتشتيت وإثارة الفتنة الطائفية وتهديد السلام الاجتماعى والأمن القومى المصرى غير فتنة ما يسمى باختطاف الفتيات المسيحيات وإجبارهم على الأسلمة بمساعدة الأجهزة الرسمية والأمنية !!! مع العلم أن هؤلاء الاوغاد تم غسل أدمغتهم بسردية ( الصهيونية المسيحية الصهيو أمريكية ) . هنا قلنا ونقول إن هناك فارق بين الاختطاف والاختفاء . كما أنه هناك فارق بين الإجبار بصورة أو بأخرى على التحول وبين التحول عن اقتناع كحق دستورى.

كما قلنا إن هناك مناخ طائفى موروث لازالت اثاره الاجتماعية قائمة بين الجميع حولت القضية إلى قضية اجتماعية مغلفة بإطار دينى . وان هناك من هم داخل المؤسسات من المتعصبين والجهلة . وهذا يحتاج إلى تكريس ثقافة ووعى ونضال من أجل تحقيق دولة المواطنة الحقيقية والصحيحة وفى دولة مدنية ديمقراطية . وهذه مهمة الجميع بلا استثناء وعلى أرضية وطنية مصرية بعيدا عن أى أرضية دينية أو طائفية . وفى هذا السياق كان قد تغيب فى بلدتى القوصية طبيب اسنان مسيحى منذ أكثر من شهر . وكعادة القوصية العظيمة والرائعة كان قد تعاطف الجميع مسلمين ومسيحيين مع هذه الواقعة وتشهد بذلك مواقع التواصل وهذه هى سمة القوصية .

ولم تكن هناك أى علامة طائفية فى الموضوع . وقد قام الأمن ولا يزال بدوره فى الموضوع ( وهذه شهادة معارض يتواصل مع أجهزة الأمن طوال الوقت لمتابعة الموضوع ) . ولكن واه من ولكن هذه . خرجت علينا قناة مسيحية أمريكية مأجورة مع أحد المأجورين والعملاء بتحويل غياب د. جورج إلى قضية طائفية وأدعاء واختلاق قصة مزورة وحقيرة بأنه كان على علاقة حب مع فتاة مسلمة فى إحدى قرى القوصية . وأنه قد ارتبط بها بعقد عرفى . ولأن ذلك مرفوض دينيا واجتماعيا . تم اختطافه إلى تلك القرية ثم نقله إلى مغارة جبلية فى امتداد القرية الصحراوى للقيام بتعذيبه . ثم تدخل الأمن وتم نقله إلى الأمن الوطنى باسيوط حيث لازال التعذيب قائما للان !!!!!!!.

الغريب أن هذا المأجور والمهووس كان يتكلم بثقة وكأنه كان حاضرا فى كل المراحل . مع العلم أن هذه القرية ليست لها ظهيرا صحراويا ولا يوجد مايسمى مغارات للتعذيب . كما أن الأمن وحتى الآن يقوم  بدوره بالبحث عن المتغيب . هنا فماذا يقصد هؤلاء الخونة للوطن ؟ إثارة فتنة طائفية حيث أن مسيحى يتزوج مسلمة . وهذا عار مابعده عار. 

إثارة بعض الاقباط الغير واعين الذين تستثيرهم حكاية تعذيب مسيحى لانه حب مسلمة فى الوقت الذى يحدث فيه العكس . فى المقابل وجدنا إحدى المنقبات تعلن فى الفيس أن جورج قد أسلم منذ ثلاثة شهور وأنها تعلم عنه كل شئ وبالطبع فهى تعرف مكانه . فلماذا لا يتم حسم الموقف والتحقق من تلك المعلومات التى تهدف إلى أثارت الفتنة ؟  فهل بعد ذلك يمكن أن نتهاون مع امثال هؤلاء أو ان نترك الوطن فى مهب الريح لتلك المؤامرات الخبيثة التى تهدد بالفعل سلامة الوطن الذى هو وكن كل المصريين ؟.

ولذا على الأجهزة الأمنية الرد السريع على. هذه السفاهات والإسراع لتقنين حالات التحول فى إطار قانونى يعطى الحق للمتحول أن يمارس حقه فى هو حرية عقيدته اعمالا للدستور وتحقيقا لحكمة ومقاصد الأديان . حمى الله مصر وشعبها العظيم.