جدل في مجلس الشيوخ الأسترالي بعد احتجاج بيئي بـ«سمكة نافقة»

السيناتور المدافعة عن البيئة سارة هانسون يونغ
السيناتور المدافعة عن البيئة سارة هانسون يونغ



شهد مجلس الشيوخ الأسترالي حادثة غير مألوفة أثارت جدلًا واسعًا، حيث لوّحت السيناتور المدافعة عن البيئة، سارة هانسون يونغ، بسمكة سلمون نافقة داخل القاعة، في خطوة احتجاجية على آثار تربية الأسماك المكثفة على البيئة.

وانتقدت السيناتور الحكومة الأسترالية لعدم تطبيق معايير بيئية صارمة لحماية المجاري المائية من التلوث الناجم عن هذه الصناعة، مما أدى إلى تفاعل قوي داخل البرلمان الأسترالي.

**احتجاج بيئي داخل البرلمان الأسترالي

1- تفاصيل الاحتجاج

في جلسة البرلمان التي بُثت على الهواء مباشرة، رفعت السيناتور سارة هانسون يونغ سمكة سلمون ميتة داخل كيس بلاستيكي شفاف، ووجهت سؤالًا لاذعًا إلى أعضاء الحكومة قائلة: "هل بعتم قناعاتكم البيئية مقابل سمك السلمون الفاسد والمهترئ والنتِن؟"

وجاءت هذه الخطوة في إطار انتقادها للحكومة بسبب دعمها لصناعة تربية السلمون المكثفة، متهمةً إياها بتجاهل التأثيرات البيئية الخطيرة لهذه المزارع في جزيرة تسمانيا.

2- ردود الفعل داخل البرلمان

- بعد لحظات من رفع السمكة، طُلب من السيناتور إخراجها فورًا من قاعة المجلس، حيث اعتُبرت هذه الخطوة غير لائقة بالجلسات الرسمية.
- أثار تصرفها انقسامًا حادًا داخل المجلس، حيث دعمها الناشطون البيئيون، في حين انتقدها السياسيون المؤيدون للصناعة السمكية.
- تذكّر الواقعة باحتجاج سابق داخل البرلمان الأسترالي عندما رفع رئيس الوزراء السابق سكوت موريسون قطعة من الفحم عام 2017 لدعم قطاع الطاقة التقليدية.

3- الجدل البيئي حول تربية السلمون في تسمانيا

- اتهامات الناشطين البيئيين:
يتهم دعاة حماية البيئة شركات تربية السلمون بتلويث المجاري المائية بسبب النفايات الناتجة عن المزارع السمكية، مما يؤدي إلى الإضرار بالنظام البيئي البحري وتعريض الأنواع المحلية للخطر.

- موقف الحكومة الأسترالية:
رغم الجدل القائم، يدافع رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي عن صناعة تربية الأسماك، معتبرًا أنها تخلق فرص عمل وتساهم في الاقتصاد المحلي، خاصة في جزيرة تسمانيا حيث تُعتبر الصناعة قطاعًا رئيسيًا.

4- السياسة والانتخابات: هل تتحول القضية إلى ملف انتخابي؟

- تأتي هذه الحادثة قبل أقل من شهرين من الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 17 مايو 2025، ما يثير تساؤلات حول تأثير الجدل البيئي على الرأي العام وقرارات الناخبين.

- قد تؤثر هذه القضية على شعبية الحكومة، خاصة بين الناخبين المهتمين بقضايا البيئة والمناخ، مما قد يدفع الأحزاب المعارضة إلى استغلال القضية كورقة ضغط انتخابية.

يؤكد هذا الحادث مدى تصاعد التوتر بين المدافعين عن البيئة والداعمين للقطاع الصناعي في أستراليا. وبينما تسعى الحكومة للحفاظ على الوظائف والاستثمارات، يرى النشطاء أن ذلك يجب ألا يكون على حساب البيئة، ومع اقتراب الانتخابات، قد يصبح ملف تربية السلمون والتلوث البيئي في تسمانيا أحد القضايا الساخنة التي تؤثر على المشهد السياسي الأسترالي.