النحل شفاء ودواء، ومصر من الدول صاحبة التاريخ الطويل فى هذا القطاع منذ أقدم العصور، وهناك نقوش أثرية تؤكد أن مصر القديمة من أول الشعوب التى عرفت العسل الأبيض واستخداماته، وبرع قدماء المصريين فى تربية النحل. وفى الحاضر تمتلك بلادنا أكثر من مليونى خلية، مع وجود خطط لزيادة معدلات التصدير خلال الفترة المقبلة.
وكشفت دراسة أعدها المجلس التصديرى للصناعات الغذائية عن تراجع الواردات العالمية لعسل النحل الخاصة، حيث سجلت 2.3 مليار دولار خلال العام الماضى مقارنة بنحو 2.8 مليار دولار فى 2022، وقد بلغ حجم الإنتاج العالمى من العسل الطبيعى حوالى 2.1 مليون طن.
وأشارت الدراسة إلى أن صادرات مصر من عسل النحل تراجعت العام الماضى بنسبة 2%، لتسجل 5.69 مليون دولار مقابل 5.81 مليون دولار فى 2023.
كذلك من المُحتمل زيادة صادرات مصر من عسل النحل إلى دول مثل: كندا، الإمارات، عمان، اليمن، والصين، بعكس دول السعودية والأردن التى من المتوقع تراجع صادرات العسل المصرى إليها.
من جانبه أكد فتحى بحيري، رئيس اتحاد النحالين العرب، أن حجم إنتاج العسل فى مصر يتجاوز 10 آلاف طن سنويًا، وتصل الصادرات إلى نحو 350 طنًا، كاشفًا عن أن مصر لديها خطة للوصول إلى 4 ملايين خلية نحل بدلًا من مليونى خلية حاليًا، فى ظل التوسع الزراعى واستهداف استزراع 1.5 مليون فدان.
وشدد «بحيري» على أهمية التكاتف ورفع الوعى المعرفى بين النحالين، داعيًا إلى ضرورة التوعية بمصادر موثوقة لمساعدتهم فى مواجهة المتغيرات الحالية، وضرورة التركيز على حل المشكلات المتعلقة بتربية النحل وتوفير التمويلات اللازمة لهذا القطاع، إضافة إلى توعية المزارعين بمخاطر رش المبيدات ومواعيد الرش التى تؤثر على النحل. وأوضح «بحيري»: أن ارتفاع تكاليف الشحن قد ضاعف من التكاليف الإنتاجية، مما يزيد من صعوبة المنافسة فى الأسواق العالمية، خاصة مع دول مثل: الصين والهند والأرجنتين، التى تتمتع بتكاليف إنتاج أقل مقارنة بمصر، وتابع: «مصر تعتمد فى معظم صادراتها على الدول التى تربطها بها اتفاقات تجارية تمنحها مزايا جمركية». ودعا إلى إطلاق حملة توعية للتعريف بجودة العسل المصرى فى الأسواق المُستهدفة، أسوة بتجربة نيوزيلندا الناجحة فى بناء «علامة تجارية» للعسل فى الولايات المتحدة، مع ضرورة المشاركة فى المعارض الخارجية للترويج للمنتجات المصرية، بما يساهم فى زيادة فرص التصدير.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







