قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن إسرائيل توشك أن تدخل فى أزمة دستورية غير مسبوقة، بعد أيام من استئناف الحرب على غزة رغم وجود عدد من المحتجزين، وبعد وقف المحكمة العليا قرار إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلى العام (الشاباك) رونين بار الذى جعل ظلال الحرب الأهلية تخيّم على البلاد.
وفى هذا السياق، أجرت الصحيفة مقابلة مع المؤرخ الإسرائيلى إيلى بارنافى الذى وافق على تصريحات الرئيس السابق للمحكمة العليا أهارون باراك، بشأن خطر اندلاع حرب أهلية بسبب إقالة رونين بار.
اقرأ أيضًا | شبح الحرب يعود للبنان :الاحتلال يشن غارات على الجنوب بعد إطلاق 5 صواريخ
وقال بارنافى إنها تعكس الواقع، لأن إسرائيل منقسمة إلى جهتين لا يفهم أى منهما الآخر، وهى تحت قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذى بدأ، فى تفكيك كل ركائز الديمقراطية لتحقيق هدفه بالبقاء فى السلطة، مستخدمًا الحرب كأداة لتثبيت موقعه.
أما عند سؤاله عن احتمال تدخل المؤسسة العسكرية فى هذه الأزمة، فرد بارنافى بالقول «لا أعتقد أن الجيش سيتدخل فى السياسة بشكل مباشر، لكن التمرد يظهر بين الاحتياطيين الذين يرفض العديد منهم الخدمة بسبب عدم اقتناعهم بجدوى هذه الحرب».
فيما وصفت صحيفة هآرتس العبرية الواقع الحالى فى إسرائيل بأنه مقلوب وغارق فى العبثية، من تنظيم مؤتمر يضم ممثلين من اليمين المتطرف لمواجهة معاداة السامية، إلى استئناف الحرب فى غزة وسط تجاهل للدمار والضحايا الأبرياء، كأن السياسات الإسرائيلية تسير فى اتجاه معاكس للبديهيات الإنسانية والمنطق السياسى.
وأخيرًا، رأت الصحيفة فى مقتل النساء والأطفال والرضع كل اللامبالاة تجاه حجم الموت والدمار فى غزة خلال الحرب، إذ صنف كاتس المدنيين فى غزة كأهداف، وقال يخاطبهم مباشرة: «يا سكان غزة، ما سيأتى بعد ذلك سيكون أسوأ بكثير، وستدفعون الثمن كاملًا».
وبناءً على ذلك، فإن نهاية عهد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو هى الشرط الضرورى لإعادة ضبط الضمير الإسرائيلى، ولكن حتى ذلك الحين علينا أن نتعامل مع السخافة التى تحيط بنا كضوء أحمر وامض.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







