افتتاح مسجد السيدة نفيسة بحلّته الجديدة ..لمسة وفاء لحفيدة رسول الله ﷺ .. والقاهرة تتلألأ بنور آل البيت

الرئيس السيسى خلال تفقده أعمال التطوير بمسجد السيدة نفيسة
الرئيس السيسى خلال تفقده أعمال التطوير بمسجد السيدة نفيسة


افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى مسجد السيدة نفيسة، بعد اكتمال أعمال الترميم والتطوير الشامل، وذلك فى إطار حرص الدولة على صون التراث الإسلامى، والحفاظ على معالم آل بيت النبى ﷺ، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الدينية والثقافية لمصر.

ويُعد مسجد «نفيسة العلم» -السيدة نفيسة- واحدًا من أهم معالم آل البيت فى مصر، حيث يحتضن مقام السيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب، حفيدة الإمام على بن أبى طالب ابن عمّ النبى محمد ﷺ وزوج ابنته فاطمة الزهراء، وقد وُلِدت السيدة نفيسة فى مكة المكرمة سنة 145هـ، ونشأت فى المدينة المنورة، ثم انتقلت إلى مصر وعاشت فيها حتى وفاتها عام 208هـ الموافق 824م، ودُفنت فى بيتها بالقاهرة الذى تحوّل لاحقًا إلى مسجدها الشهير أحد أبرز معالم آل البيت فى مصر. 

اقرأ أيضًا | تحفة تراثية ترتدى ثوب البهاء| مواطنون: تطوير المسجد هدية الرئيس لعشاق «السيدة نفيسة»

منذ نشأته شكّل مسجد السيدة نفيسة محطة بارزة فى الخريطة الروحانية للقاهرة، حيث يتوافد إليه الآلاف من الزوار والمصلين للعبادة والتبرك بهذا المكان الطاهر الذى عاشت ودفنت فيه حفيدة رسول الله، ولم يكن مشروع ترميم وتطوير المسجد مجرد تحسين للمظهر العام، بل كان عملية ترميم دقيقة تستهدف استعادة رونق المسجد مع الحفاظ على طابعه التاريخي، ليظل شاهدًا على تعاقب الحقب الإسلامية المختلفة التى أثرت معالمه.

وتم تنفيذ المشروع بإشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واستغرق عدة أشهر وفق خطة تطويرية محكمة شملت إعادة تأهيل البنية التحتية للمسجد لضمان استدامته، وترميم الضريح والمحراب والمنبر مع الحفاظ على الزخارف الأصلية التى تعود لمئات السنين، ورفع كفاءة المئذنتين والقبة بما يتماشى مع الطابع المعمارى الإسلامى المميز، وتحديث أنظمة الإضاءة والصوتيات لتوفير أجواء روحانية تتناسب مع مكانة المسجد، كما تم تحسين الساحات الخارجية مع مراعاة توفير مسارات خاصة لذوى الهمم وكبار السن، وإعادة تأهيل الواجهات الداخلية والخارجية لتعود إلى حالتها الأصلية بزخارفها البديعة.

ويأتى تطوير مسجد السيدة نفيسة ضمن مشروع طموح لإحياء القاهرة التاريخية، والذى يشمل تجديد مناطق: «الحسين، والسيدة زينب، والفسطاط، وسور مجرى العيون» بهدف الحفاظ على الطابع الأثرى لهذه المناطق وتعزيز مكانتها كوجهات رئيسية للسياحة الدينية والثقافية.

وتعكس هذه الجهود توجه الدولة نحو الجمع بين الأصالة والحداثة، حيث لا يقتصر التطوير على الجوانب المعمارية فقط، بل يشمل أيضًا تهيئة هذه الأماكن لاستقبال الزوار والمصلين فى بيئة أكثر راحة وتنظيمًا، بما يحافظ على مكانة القاهرة كواحدة من أهم العواصم الإسلامية فى العالم.