تناول الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، خلال حديثه في برنامج "اللؤلؤ والمرجان" المذاع على قناة "دي إم سي"، الدلالات العميقة للقرآن الكريم في كشف طبيعة الطغيان والاستبداد، واستشهد بقول الله تعالى في سورة القصص: "إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ".
اقرأ ايضا جيش الاحتلال يعلن بدء عملية برية في قطاع غزة
فساد فرعون في كلمتين
وأوضح الأزهري أن القرآن الكريم لخص طبيعة فساد فرعون في كلمتين فقط: "العلو" و"الإفساد"، حيث يمثل الأول الاستبداد والطغيان، بينما يعكس الثاني نشر الفساد بين الناس، وهما صفتان خطيرتان تؤديان إلى الهلاك.
وأشار إلى أن هاتين الصفتين لم تقتصرا على فرعون وحده، بل وردتا أيضًا في وصف بني إسرائيل في سورة الإسراء: "وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا".
وهذا يثبت أن العلو المصحوب بالإفساد كان سببًا رئيسيًا للعقاب الإلهي عبر التاريخ.
مقياس الصلاح في القرآن
وأضاف الأزهري أن القرآن الكريم يحدد في نهاية سورة القصص المقياس الحقيقي للصلاح، حيث يقول الله تعالى:
"تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا".
وأوضح أن الصلاح والتقوى يرتبطان بالبعد عن الطغيان والفساد، مؤكدًا أن الله يرفع من يشاء بفضله وليس بالاستبداد والتسلط، وهذا يُعد درسًا عميقًا لفهم معنى الارتقاء الحقيقي، الذي يتحقق بالعمران والإحسان وليس بالظلم والاستكبار.

هل يجوز أخذ جزء من أرباح تجارة الأب دون علمه؟.. أمين الفتوى يجيب
لماذا شدد الإسلام على حرمة الدماء والأموال والأعراض؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
قانون التصالح.. بكري يكشف تسهيلات جديدة للمواطنين وخصم 50% لـ «تكافل وكرامة»







