«الرضاعة الطبيعية».. درع الحماية الأول لصحة الطفل والأم

الرضاعة الطبيعية
الرضاعة الطبيعية


تظل الرضاعة الطبيعية واحدة من أعظم النعم التي وهبها الله للأم وطفلها، فهى ليست مجرد وسيلة لتغذية الرضيع، بل هى درع واقٍ يحميه من الأمراض، ويعزز صحته النفسية والجسدية، ويقوي جهازه المناعي، لا يقتصر تأثير الرضاعة الطبيعية على الطفل فحسب، بل تمتد فوائدها للأم أيضًا، فتحميها من العديد من المشكلات الصحية.

وفي تصريحات خاصة لـ"بوابة أخبار اليوم"، أكدت الدكتورة نغم الشامي، أخصائية التغذية العلاجية والتجميل، أن الرضاعة الطبيعية ليست فقط وسيلة لتغذية الطفل، بل هى سر من أسرار الجمال والصحة لكل من الأم والرضيع، حيث تساعد في تحسين صحة الجلد، وتقلل من فرص الإصابة بالأمراض المزمنة.

اقرا أيضأ|هل الرضاعة والولادة الطبيعية تؤثر على شكل الجسم؟.. الصحة تجيب

أهمية الرضاعة الطبيعية لصحة الطفل:

الطفل الذي يرضع رضاعة طبيعية يتمتع بجهاز مناعي أقوى، ما يجعله أقل عرضة للأمراض مثل نزلات البرد، الحساسية، وأمراض الجهاز الهضمي، كما أن حليب الأم يحتوي على مضادات حيوية طبيعية تحمي الطفل من العدوى، وتعزز نموه العقلي والجسدي بشكل سليم، وأكدت الدراسات أن الأطفال الذين يحصلون على رضاعة طبيعية حصرية لمدة عامين يتمتعون بصحة نفسية أفضل، ويكونون أكثر استقرارًا في المستقبل.


دور الرضاعة الطبيعية في وقاية الأم:


وأضافت الشامي، أنه لا تقتصر فوائد الرضاعة الطبيعية على الطفل فقط، بل هى أيضًا درع حماية للأم، حيث تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض، وتساعد في استعادة وزنها الطبيعي بعد الولادة، كما تسهم في تعزيز العلاقة العاطفية بينها وبين طفلها.


الرضاعة الطبيعية والوقاية من الجهل والخرف:


أظهرت بعض الدراسات أن الأطفال الذين يحصلون على رضاعة طبيعية لفترات طويلة لديهم معدلات ذكاء أعلى، كما أن الرضاعة الطبيعية تساعد على تقوية الذاكرة، مما يقلل من فرص الإصابة بأمراض مثل الزهايمر في المستقبل.

وأكدت أخصائية التغذية العلاجية، أن الرضاعة الطبيعية ليست مجرد خيار، بل هى مسؤولية كل أم تجاه طفلها، فهي تمنحه فرصة لحياة صحية، وتحميه من الأمراض، وتضمن له مستقبلًا مشرقًا، لذا، أيتها الأم، اجلسي في بيتك، وامنحي طفلك حقه في الرضاعة الطبيعية لمدة عامين كاملين، فكلما شبع من حليبك، زادت قوته الجسدية والنفسية، ليصبح فردًا ناجحًا في المجتمع.