أفراحنا واحدة| «رانيا القبطية» حوّلت منزلها إلى ورشة لصناعة الفوانيس

الوحدة الوطنية تتجسد فى منزل رانيا خلال أيام رمضان
الوحدة الوطنية تتجسد فى منزل رانيا خلال أيام رمضان


عفاف المعداوى

فوانيس رمضان، روح الشهر الكريم، وأهم علاماته المميزة، قد لا يختلف الفانوس فى كونه أداة احتفال تقليدية، ولكن إن كان من يد قبطية، صنعته فقط بكل الحب، للمشاركة فى طقس رمضانى ومصرى أصيل، هنا تجد الاختلاف المبهر، الذى يبرز أصالة الشعب المصري.. رانيا نسيم، قبطية سكندرية، حولت منزلها لمشغل لصناعة الفوانيس للاحتفال بشهر رمضان، تعمل فى صناعتها صباحا، وتحرسها عين العذراء بأيقونتها المعلقة فى كل أرجاء المنزل ليلا.

تقول رانيا نسيم إنها على مدار 15 عاما حولت منزلها إلى ورشة صغيرة تصنع فيها الفوانيس باستخدام خامات معاد تدويرها، حيث تبدأ رحلتها الإبداعية كل عام مع منتصف شهر شعبان، فتطلق العنان لخيالها لابتكار تصاميم جديدة تضفى طابعًا مميزًا على احتفالات رمضان.

اقرأ أيضًا| اليوم بقصر السينما.. استعراضات شعبية لفرقة مطروح في ليالي رمضان 

 وتؤكد أن هذه الحرفة لم تكن مجرد عمل، بل أصبحت جزءًا من طقوسها العائلية التى تجمعها بأسرتها فى أجواء مليئة بالفرح.

وتوضح رانيا أنها تحرص فى كل عام على تقديم أفكار جديدة للهدايا الرمضانية، التى تشمل الفوانيس، وتماثيل مستوحاة من روح الشهر الكريم مثل عربة الفول، وصانع الكنافة والقطايف، ومدفع رمضان.. وتضيف أنها تنفذ كل هذه القطع بنفسها مستخدمة مهاراتها فى الكروشيه والخياطة والحياكة، وتزينها بالخرز والزينة الملونة.

 وتؤكد أن متعتها لا تقتصر على عملية التصنيع فقط، بل تمتد إلى مشاركة هذه الهدايا مع جيرانها وأصدقائها المسلمين، تعبيرًا عن مشاعرها الطيبة ورغبتها فى نشر البهجة خلال هذا الشهر المبارك.

اقرأ أيضًا| اللهم اجعل لنا نصيبًا في سعة الأرزاق ..دعاء فجر اليوم الـ 16 من رمضان

وأوضحت أنها قد ورثت شغفها فى فنون المشغولات اليدوية من والدتها، التى زرعت فيها حب الإبداع منذ طفولتها، وقد تمكنت من نقل هذا الشغف إلى أبنائها، الذين تربوا على حب العمل اليدوى ومساعدة الآخرين مشيرة إلى أنها تتضمن ضمن أفكارها هذا العام إعداد توزيعات تتضمن كروت مطبوع عليها اسم ابنها الذى يجسد شخصية المسحراتى بجانب الفوانيس الخشبية بأحجامها المختلفة، معتبرة أن هذه العادة الرمضانية تمارس سنويا، حيث تشاركها الفرح مع جيرانها المسلمين كما يتبادلون الاحتفال بجميع المناسبات الدينية، سواء عيد الميلاد، عيد القيامة، عيد الفطر أو عيد الأضحى، مضيفة: نحن إخوة وأعيادنا واحدة. 

وأوضحت فيبرونا أحد أفراد الأسرة أنها تعلمت فن صناعة الفوانيس من والدتها، التى غرسَت فيها روح العمل وحب العطاء للآخرين، مشيرة الى أن عملية إنتاج الفوانيس والمجسمات تبدأ منذ بداية شهر شعبان، حيث يتوجهون إلى منطقة المنشية لشراء المواد اللازمة، مثل القماش والكرتون والخرز، مضيفة أنها قامت بإعداد جميع المشغولات اليدوية من الفوانيس والعربات التقليدية والمدافع باستخدام خامات منزلية، بالإضافة إلى صناعة فوانيس مزينة بالخرز، كما شاركت مع أصدقائها فى تجهيز السلال الرمضانية داخل الكلية، معبرة بقولها: أشعر بسعادة كبيرة عندما أشارك إخوتى المسلمين خلال شهر رمضان.