قُبيل مدفع الإفطار بنصف ساعة، كان طريق الكورنيش يعج بالسيارات التى تلاحق الزمن للوصول إلى مُبتغاها، فيما وقف محمد عمر رفقة أصدقائه على كورنيش الإسكندرية المُنهمكين فى التجهيز للإفطار.
رغم برودة الطقس، لم يكن محمد ورفاقه الوحيدين الموجودين على الكورنيش لتناول الإفطار كما هى عادة الإسكندرانية كل عام، فعلى طول الممشى المُطل على البحر فى المسافة الواقعة ما بين الشاطبى وحتى كليوباترا، انتشر المئات من الشباب والأسر لتناول الإفطار.
اقرأ أيضًا| «صاروخ ألعاب ناري» ينهي حياة سيدة بالإسماعيلية
قال محمد إنه يحرص دومًا هو وأصدقاؤه على المجيء لتناول الإفطار على الكورنيش، فالمكان له سحر خاص وعلاقة الإسكندرانية بالبحر متواصلة وممتدة، أيّا كانت حالة الطقس سواء فى الصيف أو الشتاء.. وأضاف: «إحنا بنيجى نفطر هنا باستمرار، وأكثر من مرة خلال رمضان، لأنه فرصة بنقابل أصحابنا اللى مش بنعرف نشوفهم طول السنة».
الإفطار على كورنيش الإسكندرية فى هذه المنطقة بدون أى تكلفة مادية، يذهب الشباب إلى مطاعم الوجبات السريعة المطلة على طريق الكورنيش، ويحضرون أطعمتهم ثم يأتون إلى هنا، حيث سحر الإسكندرية.
الإفطار على كورنيش الإسكندرية ليس مقتصرًا على هذه المنطقة، فالشواطئ أيضًا فتحت أبوابها أمام الأسر رافعين شعار «هات فطارك وتعال عندنا» حيث تحتشد العائلات على الشواطئ، خصوصاً فى منطقة سيدى بشر وستانلي، لقضاء وقت ممتع مع أحبائهم، فيما تُقدم إدارة الشواطئ بعض المشروبات.
على أحد شواطئ منطقة سيدى بشر، وقفت إيمان مهدى رفقة صديقاتها لالتقاط بعض الصور قبل أن يبتلع البحر قرص الشمس مُعلناً انتهاء يوم من أيام الشهر الكريم.
اقرأ أيضًا| صور| مأساة قبل مدفع الإفطار.. مصرع صغير بسكين المطبخ بالمحلة الكبرى
تقول إيمان إن حالة الطقس لم تمنعها هى وصديقاتها من تناول الإفطار على رمال بحر الإسكندرية الذى تعشقه فى كل حالاته، لافتة إلى أنها تأتى رفقة أسرتها أيضًا خلال شهر رمضان كنوع من التغيير.
تُقدم الكافيهات المُطلة على البحر أيضًا مشروبات للراغبين فى تناول الإفطار، حيث تتراص الكراسى على طول الكورنيش بينما تتجمع العائلات للاستمتاع باللحظات التى تسبق مدفع الإفطار.
تقديم المشروبات ليس مقتصرًا على الكافيهات فقط، ولكن بعض الشباب يسابقون الزمن لتقديم المشروبات الساخنة للعائلات المنتشرة على طول الكورنيش، خصوصًا فى منطقة سبورتنج والابراهيمية وكامب شيزار.
كورنيش الإسكندرية ليس المكان الوحيد الذى يتجمّع فيه أهل الإسكندرية، لتناول الإفطار، فحديقة أنطونيادس أيضًا تشهد هذا العام إقبالًا متزايدًا من الأسر الراغبة فى كسر روتين الإفطار فى البيوت.
وشهدت حدائق أنطونيادس التاريخية فى الإسكندرية عمليات تطوير ضخمة خلال السنوات الماضية، ما جعلها، مؤخراً، القبلة الأولى لعشاق التنزه وسط الأشجار.. المناطق الواسعة، التى يُخصص جزء كبير منها للأطفال، جذبت مئات الأسر لقضاء بعض الوقت وسط الأشجار العريقة الخلابة، حيث تجمع الحدائق بين الهدوء والمناطق الترفيهية التى تُناسب جميع الأعمار.
تقول جيهان محمد إنها سمعت كثيرًا عن التجديدات، التى شهدتها حدائق أنطونيادس خلال الفترة الماضية، وقررت خلال شهر رمضان أن تأتى إليها رفقة أسرتها لتناول الإفطار، مشيرة إلى أنها لم تكن تتصور أن تجد أماكن بهذا الجمال فى عروس البحر المتوسط.
ومن أنطونيادس إلى منطقة «وسط البلد»، التى تبدأ من محطة الرمل وصولًا إلى منطقة بحري، حيث تنتشر المقاهى التى تستقبل الزوار لتناول الإفطار هناك، ويقول ياسر عزت، مدير مقهى فى محطة الرمل، إنهم يفتحون أبوابهم أمام العائلات التى تأتى لتناول الإفطار، مُقابل تناول مشروب فى المقهى، لافتاً إلى أن الإقبال يتزايد بمرور الشهر الكريم، حيث ترغب العائلات فى تناول الإفطار قبل أن يذهبوا للتسوق من المحال التجارية القريبة، لشراء مستلزمات العيد.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







