«منى نجار سليمان».. «الأم المثالية» تاريخ من العطاء والتفاني

الأم المثالية الثانية على الجمهورية
الأم المثالية الثانية على الجمهورية


لم تكن أماً عادية بل قصة كفاح تستحق أن تكون مثالية، منى نجار سليمان جودة، الأم المثالية الثانية على الجمهورية من محافظة أسوان، والتي تبلغ من العمر 56 عاماً، أرملة منذ 13 عامًا، حاصلة على ليسانس حقوق.

نشأت إلهام في أسرة بسيطة وكانت متفوقة دراسياً، ولكن نظرًا لوفاة والدتها تولت خدمة والدها وأخواتها وعمتها المسنة كانت مقيمة معهم، فاضطرت للالتحاق بالثانوي التجاري، وكانت تساعد أخواتها في تعليمهم ومذاكرة دروسهم.

تزوجت عام1987، وكانت تبلغ من العمر 18عاماً، وسافر الزوج بعد سنتين للعمل بالخارج وكانت قد أنجبت طفلين وحامل بالثالث فعادت مرة أخرى إلى منزل والدها، وبدأت المعاناة من جديد في توليها خدمة ورعاية والدها وأخواتها.

عاد الزوج من السفر ورجعت إلى منزل الزوجية وأخذت والدها معها لرعايته، واستمرت الحياة الزوجية مستقرة وأنجبت اثنين آخرين، في وسط هذه المعاناة جاء تعيين الأم في وظيفة حكومية في عمر39 عامًا، فكانت تذهب للعمل صباحًا وتعود لرعاية بيتها وأسرتها، مع كل هذا أصرت الأم على استكمال تعليمها وتحقيق حلمها، فالتحقت بكلية حقوق جامعة مفتوحة في أيام الإجازة، "الجمعة والسبت"، حتى حصلت على ليسانس حقوق.

أصيب الزوج بمرض بسرطان الرئة، وكانت تسافر معه لمحافظات أخرى لتلقي العلاج، وظلت هكذا لمدة عام، حتى توفي الزوج عام 2012، تاركًا الزوجة معها خمسة من الأبناء في مرحل التعليم المختلفة، "ابتدائي – إعدادي – ثانوي - الجامعة".

كافحت الأم في عملها واجتهدت ليلاً ونهارًا، وأقامت مشروع صغير "سوبر ماركت صغير" بجوار منزلها لمواجهة ظروف المعيشة الصعبة، وحتى تزيد الدخل وتوفر لأبنائها متطلباتهم، وضعت الأم هدفها الأول هو استكمال تعليم أبنائها، وتلبية احتياجاتهم على حساب راحتها وصحتها لكي يحصلوا على شهادات جامعية ونجحت في ذلك، حتى حصل الابن الأول على بكالوريوس تجارة، والابن الثاني حصل على بكالوريوس هندسة، أما الأبنة الثالثة حاصلة على بكالوريوس تربية وماجستير "مدرس مساعد"، والأبنة الرابعة طالبة بالفرقة الرابعة كلية الطب، والأبنة الخامسة طالبة بالفرقة الثالثة كلية صيدلة، ومازال عطاء الأم لأبنائها إلى الآن بكفاحها وصبرها.

إقرأ أيضا .. «إلهام إبراهيم».. قصة «أم مثالية» صنعت المستحيل من أجل أبنائها