تنفرد قرية «برقين» بمركز السنبلاوين فى محافظة الدقهلية بأنها مليئة بالمتفوقين فى الدراسة، ذلك لأن أهلها يستثمرون فى أبنائهم، ويضعون التعليم أولوية أولى، مما جعل كشوف الأوائل كل عام لا تخلو من أبنائها النابهين، وكأنهم يسيرون على نهج جدهم ، أستاذ الجيل أحمد لطفى السيد أحد أعلام النهضة المصرية المعاصرة.
عمدة القرية المحاسب محمد إبراهيم صالح وعضو بلجنة فض المنازعات، يشير إلى أن برقين قرية محورية نظراً لموقعها الاستراتيجى فهى ملتقى جميع القرى بالمنطقة، والطرق الحيوية خاصة ملتقى الطرق العمومية والسريعة وبها محطة سكة حديد وجميع المصالح الحكومية .
ويؤكد أن استثمار القرية الرئيسى فى التعليم، مشيراً إلى تنافس شديد بين العائلات على توفير أكبر فرص التعليم لأبنائهم، كما أن هناك تنافساً بين الطلاب أنفسهم على التفوق وتحقيق المراكز الأولى، فهم يسيرون على نهج جدهم الأكبر ابن القرية أستاذ الجيل أحمد لطفى السيد أحد قادة التنوير فى مصر وأول رئيس للجامعة المصرية ومؤسس دار الكتب ورئيس مجمع اللغة العربية والسياسى البارز الذى تولى عدة وزارات مهمة فى مصر .
أبناء القرية يحتفظون بكتابه الشهير «قصة حياتى « ويحفظون كلماته : «نشأت فى أسرة مصرية صميمة لا تعرف لها إلا الوطن المصرى ولا تعتز إلا بالمصرية ولا تنتمى إلا إلى مصر ذلك البلد الطيب الذى نشأ التمدن فيه منذ أقدم العصور وله من الثروة الطبيعية والشرف القديم ما يكفل له الرقى والمجد» .
ويضيف عمدة القرية : « بأن عطاء أبناء برقين لم ينقطع خاصة أسرة أستاذ الجيل، حيث تبرع أبناء شقيقه بمعظم الأراضى اللازمة لإقامة مشروعات خاصة بالمدارس والمشروعات الخدمية وآخرها تبرع ابنها الكبير حمدان أحمد كامل السيد بكل ما تحتاجه القرية، كما تبرعت أسرة مظهر أيضاً بمدرسة إسماعيل جلال مظهر» .
وأكد على أن هناك تعاوناً كبيراً بين أبناء القرية فى تنفيذ تلك المشروعات ، علاوة على المشاركة فى كل المناسبات الوطنية ولعل موقف القرية مؤخراً فى دعم أبناء غزة كان محط احترام الجميع ، حيث نجح أبناء القرية فى تجهيز 10 شاحنات محملة بالبطاطين والأغذية وغيرها من احتياجات أبناء القطاع، وحمولة تريلا كاملة محملة بالبطاطين و3 أطنان بقوليات و18 طن أرز و54 طن دقيق و2 تريلا من المياه والأهم أن جميع أبناء القرية كباراً وصغاراً شاركوا فيها وخرجت 9 شاحنات منها إلى غزة مباشرة والشاحنة العاشرة تم دعم شاحنات إحدى القرى المجاورة بها .
وأضاف محمد النبوى رئيس مجلس إدارة مركز شباب القرية: أن تجهيز تلك القافلة كان بمثابة ملحمة وطنية بالقرية وكانت دليلاً على عمق ارتباط أبناء القرية بها وبوعيهم الكبير بالتحديات التى تواجه وطنهم حيث جددوا العهد على الاستمرار فى الوقوف صفاً واحداً داعمين لكل قرارات وخطوات الرئيس عبد الفتاح السيسى .
ويشير إبراهيم غريب العطار أحد المساهمين فى تجهيز القافلة إلى أنه لم يكن غريباً أن يقوم أطفال قرية أستاذ الجيل بفتح حصالاتهم والمبالغ البسيطة التى احتفظوا بها بالتبرع الفورى بها لصالح القافلة.. وأن يقفوا مساندين لأطفال غزة وتلك درجة من الوعى والعطاء حرص أبناء القرية على غرسها فى نفوس أبنائهم .. كما كان مغادرة الشاحنات مؤثراً، حيث ترتفع عليها أعلام مصر وفلسطين والأغانى الوطنية تتردد أصداؤها فى كل جنبات القرية .
محمد سعيد الشربينى يؤكد على أن أبناء القرية فى انتظار بدء المرحلة الثانية من «حياة كريمة» .. وقد نجحت القرية فى توفير كل قطع الأراضى اللازمة لإقامة المشروعات التى تم الاتفاق على تنفيذها وأهمها: مشروع الصرف الصحى ومجمع الخدمات الزراعية والبيطرية ومجمع المصالح الحكومية وتحويل الوحدة الصحية لمركز متكامل لطب الأسرة.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







