تلقت دار الإفتاء سؤال يقول فيه صاحبه: ما هو الثواب الذي أعده الله تعالى لمَن يسعى في قضاء حوائج الناس وتفريج كرباتهم؟
الجواب:
واجابت دار الافتاء بقولها: حثَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على كشف الكربوتفريجها، ودعا إلى فعل ذلك واكتسابه، وبَيَّنَ أنَّ الجزاء من جنس العمل؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه.
وتابعت دار الافتاء : وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قيل: يا رسول الله! من أحب الناس إلى الله؟ قال: «أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ سُرُورٌ تَدْخِلُهُ عَلَى مُؤْمِنٍ؛ تَكْشِفُ عَنْهُ كَرْبًا، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا» أخرجه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم"، وابن أبي الدنيا في "اصطناع المعروف".
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، و"الأوسط" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، ولفظه: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا».
اقرا ايضا | كيف أقضي ما فات من صيام رمضان بسبب الحيض؟
ولفتت دار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل تفريج الكروب من صفات المؤمنين، ومن مكارم الأخلاق التي يحبها الله تعالى، وذلك في حديث علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يذكر خبر سَفّانَةَ بنتِ حاتم الطائي رضي الله عنها لمّا قالت: "يا محمد، هلك الوالد، وغاب الرافد، فإن رأيت أن تُخَلِّىَ عني، ولا تُشْمِتْ بي أحياء العرب؛ فإني بنت سيد قومي، كان أبي يَفُكُّ العاني، ويحمي الذِّمَارَ، ويَقري الضيف، ويُشبِع الجائع، ويُفَرِّجُ عن المكروب، وَيُطْعِمُ الطعام، ويفشي السلام، ولم يَرُدَّ طالبَ حاجةٍ قط، أنا بنت حاتم طيئ"، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا جَارِيَةُ، هَذِهِ صِفَةُ الْمُؤْمِنِ، لَوْ كَانَ أَبُوكِ إِسْلَامِيًّا لَتَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ، خَلُّوا عَنْهَا؛ فَإِنَّ أَبَاهَا كَانَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، وَاللهُ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ» أخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول"، وأبو الفرج الأصفهاني في "الأغاني"، وأبو بكر بن لال في "مكارم الأخلاق" -كما في الغرائب الملتقطة من "مسند الفردوس" للحافظ ابن حجر (3456، مخطوط)- وأبو القاسم الشهرزوري في "حديثه عن شيوخه" (ق: 13، مخطوط)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق". وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" بمعناه. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عمّا جاء في السؤال.
اقرا ايضا |

وزيرة التنمية المحلية ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان المجزر الآلي الجديد بالغردقة
تعرف على أسواق الشحن الجوي بأمريكا اللاتينية.. «إياتا» توسع حضورها في 3 أسواق واعدة
وزير التعليم يلتقي وزيرة التكوين المهني الجزائرية لبحث التعاون المشترك







