تشكيل مجلس للأمن القومى في سوريا برئاسة الشرع.. وإفشال هجوم على ثكنة عسكرية فى اللاذقية

أحمد الشرع
أحمد الشرع


أعلن الرئيس الانتقالى فى سوريا أحمد الشرع عن تشكيل مجلس للأمن القومى، فى خطوة غير مسبوقة منذ الإطاحة ببشار الأسد قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

ويأتى هذا القرار وسط تصاعد أعمال العنف فى البلاد، حيث يسعى الشرع إلى تعزيز سلطته وإعادة ترتيب المؤسسات الأمنية والسياسية.

اقرأ أيضًا | قمة المانحين في بروكسل.. دعم دولي لمستقبل سوريا

وأوضح بيان نشر عبر حساب الرئاسة على تيلجرام، أن المجلس سيضطلع بـ«تنسيق وإدارة السياسات الأمنية والسياسية»، مشيرًا إلى أن إنشاءه تم «بناء على الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية، وانطلاقًا من المصلحة الوطنية العليا، وحرصًا على تعزيز الأمن القومى والاستجابة للتحديات الأمنية والسياسية فى المرحلة المقبلة».

ويتولى الشرع رئاسة المجلس الذى يضم فى عضويته وزراء الخارجية والدفاع والداخلية، فضلًا عن مدير الاستخبارات العامة.

ويضاف إلى هؤلاء مقعدان استشاريان يختار الرئيس شاغليهما، إلى جانب مقعد «تقنى تخصصى» لمتابعة «الشئون التقنية والعلمية ذات الصلة بمحضر الجلسة».وأوضح القرار أن الاجتماعات ستعقد دوريًا أو بدعوة من الرئيس، على أن تنفذ قرارات المجلس بالتشاور بين أعضائه، وتحدد مهامه وآلية عمله بتوجيهات من رئيس الجمهورية بهدف ضمان «التنسيق الفعال بين مختلف الأجهزة والمؤسسات».

ويتزامن هذا الإعلان مع تصاعد أعمال العنف فى البلاد، إذ أدت آخر المواجهات فى الساحل السورى إلى مقتل أكثر من 1300 مدنى، غالبيتهم من الطائفة العلوية.

ويعد هذا الحدث اختبارًا مبكرًا لمحاولة الشرع توطيد سيطرته على البلاد، من جهة أخرى، وقع الشرع أمس مسودة الاعلان الدستورى الذى صاغته لجنة مكلفة بالمهمة مشيدًا بما وصفه بتاريخ جديد فى البلاد، آملا أن يكون «فاتحة خير» بعد نزاع مدمر بدأ قبل 13 عاما.

ونص الإعلان على الفصل المطلق بين السلطات في سوريا، مؤكدا على حرية الرأي والتعبير وحقوق المرأة السياسية والاقتصادية.

وفى وقت لاحق، أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا»، أمس، بتعرض إحدى الثكنات العسكرية بريف اللاذقية إلى هجوم مسلح. ونقلت «سانا» عن مصدر بوزارة الدفاع السورية قوله: «حاولت مجموعة من فلول النظام البائد مهاجمة بوابة إحدى الثكنات العسكرية بريف اللاذقية». 

وأضاف المصدر: «بعد اشتباكات تمكن عناصر حراسة الثكنة من إفشال هجومهم وإلقاء القبض على 4 منهم».

وكان الرئيس السورى أحمد الشرع، قال إن عمليات القتل الجماعى لأفراد من الطائفة العلوية، تشكل تهديدًا لمهمته فى توحيد البلاد، وتعهد بمعاقبة المسئولين عنها، بمن فى ذلك حلفاؤه إذا لزم الأمر.

ولقى المئات حتفهم، ومعظمهم من المدنيين، خلال الأيام القليلة الماضية فى واحدة من أسوأ موجات العنف فى سوريا بين قوات الأمن التابعة للسلطة الجديدة فى البلاد ومقاتلين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد فى بلدات ومدن الساحل السورى.

وأعلنت الرئاسة السورية تشكيل لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلى، وقالت إنها ستكون منوطة بالتواصل مع السوريين فى منطقة الساحل فى غرب البلاد.

فى الوقت نفسه، أعلنت وزيرة الخارجية ميلانى جولى، ووزير التنمية الدولية أحمد حسين، عن تدابير لدعم التزام كندا الملموس بتقديم المساعدات الإنسانية التى يحتاجها الشعب السورى بشدة،