يوميات الأخبار

الثروة الحقيقية!

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


« تذكر أن «الصحة» هى الثروة الحقيقية وليست قطع الذهب والألماس والقصور»
 

عندما تكتشف أنك كبرت فجأة!. وتكتشف أن عمرك أوشك على النهاية!. فانك تقف لحظات لتتأمل ما حدث. وإذا أسعفتك ذاكرتك على تذكر أحداث حياتك فانك تضحك سواء بسخرية او بجدية على ما مررت به من أحداث. وقد تقف متأملا ومتعجبا أمام شريط حياتك. هناك من خاض هذه التجربة بعد تقاعده عن العمل، ولحسن الحظ أنه عالم إجتماع شهير بجامعة ستوكهولم بالسويد. يقول: بالأمس كنت طفلاً صغيراً أتساءل أين ذهبت تلك سنوات العمر ؟! أعلم أننى عشتها واتذكر لمحات عن آمالى وأحلامى فيها..

ولكن فجأة اكتشفت أنى أعيش الربع الأخير من حياتى وقد أدهشنى ذلك الاكتشاف.. أين ذهبت كل تلك السنين!؟ ومتى وإلى أين غادر شبابى.!؟ كم قابلت وعرفت من كبار السن طوال حياتي!؟. وكم اعتقدت أن الشيخوخة التى اتصفوا بها بعيدة عنى!؟ ذلك حين كنت فى الربع الأول من رحلة العمر. كان الربع الرابع بعيدًا عنى لدرجة أننى لم أتمكن من تخيّل كيف يمكن أن يكون حين أبلغه.. ولكن.. ها هو الربع الرابع قد اقتحم بابى وتجاوز اعتابى وسلبنى شبابي. أصدقائى متقاعدون وأصبحوا شيباً، يتحركون ببطء، ويسمعون بعسر، ويفهمون بمشقة.. بعضهم حالته أفضل منى وبعضهم أسوأ..

لكنى أرى التغيّر الجسيم فى أحوالهم.. ليسوا مثل الأشخاص الذين أتذكرهم.. نحن الآن أولئك الأشخاص (كبار السن) الذين اعتدنا على رؤيتهم ولم نتخيل يوما أننا سنكون مثلهم.. اليوم أصبحت أرى أن مجرد الاستحمام هو هدف حقيقى لهذا اليوم، والقيلولة لم تعد اختيارية بعد الآن.. إنها إلزامية!!، لأننى إن لم آخذ قيلولتى بمحض إرادتى فأنى سأغفو حيث أجلس!. وهكذا أدخل الموسم الجديد من حياتى غير مستعد للأوجاع والآلام وفقدان القدرة على القيام بأشياء كنت أتمنى أن أفعلها ولكنى لم أفعلها أبدًا!.

كم ندمت على أشياء كنتُ أتمنى لو لم أفعلها، وكم ندمت على ما كان يجب أن أفعله ولم أفعله. كما اكتشفت أن هناك العديد من الأشياء التى أسعدنى القيام بها خلال ما مضى من العمر. لذا، إن لم تكن فى الربع الأخير من عمرك بعد، دعنى أذكرك أنه سيأتيك أسرع مما تتوقع!. لذلك كل ما ترغب فى تحقيقه فى حياتك افعله بسرعة.. إفعله اليوم.. إفعله الآن، عش اليوم بشكل جيد، تمتّع بيومك، افعل شيئا ممتعا، كن سعيداً. تذكر ان «الصحة « هى الثروة الحقيقية وليست قطع الذهب والألماس والقصور.

نصائح ذهبية

يجب أن تعلم ويفضّل أن تضع فى اعتبارك ما يلى:

● الخروج من البيت جيد ولكن العودة إليه أفضل!

● ستنسى الأسماء لا بأس.. لأن بعض الناس نسوا أنهم يعرفونك!

● الأشياء التى اعتدت على القيام بها، لم تعد مهتمًا بها بعد الآن.

● ستنام على الكنبة أو الكرسى وأنت تتفرج على التليفزيون بشكل أفضل مما لو كنت نائما فى سريرك.

● ستستخدم الكلمات القصيرة مثل: (نعم، لا، ماذا ؟، متى ؟.

● ستتحسّر على الملابس الكثيرة فى الخزانة نصفها لن ترتديها أبداً.

سيكون لكل شى قديم قيمة أكثر من ذى قبل فى حياتك مثل: الأغانى القديمة والأفلام، والأكلات أيام زمان، وخاصةً الأصدقاء القدامى! ويختم العالِم بيير قوله: نحن نعلم جيداً أننا لن نستطيع أن نضيف وقتاً إلى حياتنا، ولكننا يمكن أن نضيف حياة إلى وقتنا.

هاكمان وزوجته!

تذكرت نصائح عالم الاجتماع السويدى هذه، وأنا أتابع المأساة المروعة لوفاة نجم هوليود العالمى جين هاكمان وزوجته بيتسى أراكاوا. كلها عبر ودروس يجب ان ننتبه إليها. يعيشان فى منزل منعزل بمدينة نيومكسيكو، وقد كبرا فى السن. أحداث الوفاة كما يرويها المحققون أن الزوجة ماتت جراء فيروس نادر بمتلازمة الرئة الفيروسية التى سببها الفئران. وجين هاكمان مصاب بالزهايمر ويجلس على أريكة بجوارها لا مدرك موتها ولا استغاث بأحد، ظل أسبوعا مع جثتها المتحللة بعد وفاتها واستمر على حاله أياما حتى مات، ولم يكتشف موتهما أحد حتى تحللت جثتيهما. كانت الزوجة هى التى ترعى زوجها، وتؤكله، ولما ماتت، مات جنبها من الجوع بدون ما يشعر. حتى كلبهما مات داخل قفصه من الجوع.

نهاية مأساوية وصعبة لنجم حصل على أوسكار كانت وسائل الإعلام الدولية تتمنى تصريح منه، إذا بالتحقيقات تكشف تفاصيل صادمة بشأن ملابسات وفاته وزوجته.. وتؤكد أن وفاة هاكمان طبيعية لأسباب تتعلق بضغط الدم وتصلب الشرايين والزهايمر!.

هذه للأسف دروس وعبر للناس عموما وكبار السن خاصة، أرجو أن ننتبه إليها، وندرك عمق رسالة الاسلام « وبالوالدين إحسانا».وأتفق مع تحليل الفنانةالمثقفة والكاتبة الكبيرة رانيا يحى أن الجزء الأكثر أسفاً ان عندهم أولاد، يعنى أنا كنت متخيله النهايه دى نهاية اتنين ماخلفوش مثلاً و عيلتهم فى مكان بعيد عنهم أو مثلاً عيلتهم كبار سن لكن ان يكون لهم أولاد قعدوا أياما ما يسألوش عنهم مفيش حد قلق مثلاً لما كلمهم و ماردوش مفيش حد خطر على باله إنهم ممكن يكونوا فى خطر!. الحجة الكبيرة اللى دايماً بيحفزونا بالجواز عشانها انك لما تكبر ماتبقاش لوحدك و تلاقى ولادك يراعوك بس حتى القاعده دى ممكن تهدمها زياره واحده لأى دار مسنين حواليكم. ليس معنى هذا ان كل الأولاد جاحدة. بس الفكره ان مبقاش فى شيئ مضمون!.

تقدير واحترام

أرجو أن يعيد وزير التربية والتعليم النظر فى قرار مدير ادارة الحسينية التعليمية بمعاقبة وكيلة مدرسة ثانوى وزوجها مدير مدرسة للتعليم الأساسى بخصم 7 أيام من راتبهما ونقلهما لمدرستين بمنطقة بحر البقر، لقيام الزوجة بتقديم باقة ورد وتقبيل يد زوجها بطابور مدرسة زوجها أمام الطلاب والمعلمين. كما أرجو أن يقوم الوزير بتكريم الزوجين عن هذا الشعور النبيل الذى يؤكد معانى الوفاء والاحترام والقدوة بين الناس. المدارس لا تدار بانفعالات السوشيال ميديا!.
ليست نكتة!

الأمريكى «تييب سومي» من نيو چيرسى أرسلته زوجته ليشترى لها عصيرا وكان سعره بـ 2.5 دولار من السوبر ماركت ذهب تییب و إشتراه بـ 5 دولارات من محل بقالة قريب، ولما عاد للمنزل نهرته زوجته و قالت ان العصير بـ2.5 دولار فقط فى السوبر ماركت، رضخ تييب لزوجته و عاد للمحل ليعيد العصير و لشراء آخر من السوبر ماركت بـ 2.5 دولار وهناك اشترى ورقة اليناصيب بـ 2.5 بما تبقى من 5 دولار.. ليتفاجأ بعد أيام انه قد ربح 315 مليون دولار.. فكان أول شيء فعله أنه طلق زوجته و رحل إلى ميامى!!

من المساخر!

المخرجة إيناس الدغيدى كانت فى برنامج شيخ الحارة مع بسمة وقالت باختصار أنها أخذت حقنة فى دبى سعرها 40٫000 دولار عشان ترجع شباب. وأكدت أن الحقنة خليط منها ومن طفل عمره ست شهور!. والسؤال: هل تم استئذان الطفل وأهله ليتم أخذ الحقنة منه. أم هذه تمثيلية دراماتيكية!؟

أفلا يتدبرون

قال تعالى فى كتابه الكريم فى سورة الانعام: «قُلْ إِنِّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)