فى الوقت الذى تبذل فيه مصر جهودها لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار وحرب الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى بقطاع غزة والضفة الغربية باتصالاتها الدولية العديدة مروراً بعقد اجتماع القمة العربية غير العادية بالقاهرة يوم 4 مارس وإعداد خطة إعادة الإعمار لقطاع غزة التى وافق عليها المؤتمر دون تهجير للفلسطينيين، واعتماد الاجتماع الاستثنائى لمجلس وزراء خارجية منظمة العالم الإسلامى بمدينة جدة بالسعودية يوم السبت الماضى 8 مارس للخطة المصرية بشأن التعافى المبكر وإعادة إعمار غزة بالتنسيق مع دولة فلسطين واستناداً إلى الدراسات التى أجريت من قبل البنك الدولى والصندوق الإنمائى التابع للأمم المتحدة والعمل على تقديم كل أنواع الدعم المالى والمادى والسياسى لتنفيذها .. وتدعو مصر الدول المانحة لمؤتمر بالقاهرة الشهر القادم لحشد التمويل اللازم لتنفيذ الخطة العربية لإعادة إعمار غزة دون تهجير لأصحاب الأرض ..
ورغم التأييد الإقليمى والعالمى الواسع للموقف العربى الداعم لحق الشعب الفلسطينى فى دولته المستقلة وموافقة حركة حماس على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية وإجراء انتخابات جديدة فإن حكومة الاحتلال الإسرائيلية تحاول بكل السبل الإفلات من أى اتفاقات سابقة وتهدد بالعودة إلى القتال فى قطاع غزة مع الاستمرار فى خطة الاعتداءات المستمرة من المستوطنين على سكان مخيمات الضفة الغربية، وأرسلت يوم الاثنين الماضى وفداً للتفاوض بتمثيل منخفض إلى الدوحة على استحياء نتيجة لضغط الولايات المتحدة .. وقد أشارت المصادر المقربة من الأمريكيين إلى رغبة واشنطن فى منح المزيد من الوقت لمحاولة استكمال المفاوضات .. بينما أوضح مسئول إسرائيلى أن العودة إلى القتال قد تكون بعد عدة أسابيع ما لم يحدث اختراق فى المحادثات.
ومع موقف مصر الصامد لدعم حقوق الشعب الفلسطينى فى حريته ودولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، فإن مصر تؤكد دائما أنها والدول العربية مع خيار السلام إلا فى حالة الدفاع عن النفس، وإنها ليست من دعاة الحرب .. وهذا ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال زيارته التفقدية للأكاديمية العسكرية يوم الجمعة الماضى 7 مارس فى حضور الفريق أشرف زاهر مدير الأكاديمية العسكرية.
قال الرئيس: «إن السلام هو خيار مصر والدول العربية» .. موجهاً الشكر للشعب المصرى على وحدته واصطفافه بقوة خلف القيادة السياسية خاصة خلال الظروف الاستثنائية والتحديات الإقليمية الراهنة .. وكان الرئيس السيسى تفقد خلال الزيارة اصطفاف طلبة الأكاديمية وتابع أنشطتهم التدريبية والتعليمية، وأدى صلاة الجمعة مع أبنائه الطلاب مهنئاً إياهم بحلول شهر رمضان المبارك.
وحرص الرئيس على الاستماع إلى أبنائه الطلبة للاطمئنان على سير العملية التدريبية خلال شهر رمضان المعظم .. كما تناول مع أبنائه الطلاب المستجدات الإقليمية والدولية والخلاصة التى انتهت إليها القمة العربية غير العادية التى استضافتها القاهرة مؤخراً مستعرضاً الجهود التى تقوم بها مصر لاستعادة الهدوء والاستقرار بالمنطقة وبشكل خاص فى قطاع غزة والخطة العربية لإعادة إعمار القطاع مؤكداً أن السلام هو خيار مصر والدول العربية، مضيفاً أن مصر تواصل سعيها لتثبيت وقف إطلاق النار فى غزة وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين وإدخال المساعدات.
ويبقى السؤال : «إلى أين تصل الضغوط الأمريكية فى مواجهة تعنت نتنياهو هذه المرة ؟!» .

حكاية الأربعاء
هل يفعلها المنتخب؟
من نجريج إلى أنفيلد.. لماذا أحب العالم محمد صلاح؟







