مسـاحة وعى

أحمد الخطيب يكتب: «كلّم ربنا»

أحمد الخطيب
أحمد الخطيب


عقب صلاة الجمعة الأولى من رمضان، وجدت احتفاءً كبيرًا بالحلقات الأولى لبرنامجى «كلم ربنا»، على الراديو 9090، من عدد كبير من الزملاء والأصدقاء والمثُثقفين والمُتابعين، حيث اعتبروه حدثًا ذا تأثير كبير فى النفوس وفتح نوافذ الإيمان والراحة فى قلوب المستمعين، كونه تجربة روحانية ثرية تُلهم الناس وتدعوهم للتفكير فى علاقتهم بالله وكيف يمكن أن يكون الإيمان مصدر قوتهم.

إن التأثير الكبير الذى أحدثه البرنامج، خلال الحلقات الأولى، جاء حسب - رسائل وآراء الأصدقاء - من تناوله لقضايا الإيمان والدعاء فى لحظات إنسانية مؤثرة، ما أشعر المستمعين بصدق الرسالة وأهمية القرب من الله، مُغلفة بمواقف إنسانية تتسم بالتحدى والألم، وكيف تحولت هذه اللحظات إلى محطات أمل ونجاح بفضل الدعاء من خلال سرد قصص وتجارب حقيقية مرت بها الشخصيات العامة، جعل المستمعين يشعرون بالارتباط الشخصى بها، ويدركون قيمة الصبر والإيمان فى مواجهة التحديات ما يرفع روحهم المعنوية، كما أن استضافة شخصيات بارزة ومحبوبة من مختلف المجالات أضافت تنوعًا جذب مختلف فئات الجمهور، وجعلت الرسائل الروحية تصل بطريقة قريبة من القلب، وتعطى المزيد من الدروس والعبر سواء على المستوى الشخصى أو المهنى، فضلًا عن أن إذاعته خلال شهر «رمضان» الفضيل المعروف بارتفاع الروح الإيمانيّة، وهو ما ساهم فى زيادة التأثير والاستجابة لرسالةً البرنامج، خاصة أنه بسيط وعميق، ما جعله قريبًا لأى شخص بصرف النظر عن خلفيته الدينية أو الثقافية.

فى حلقات البرنامج، التقيت الفنان القدير شريف الدسوقى الذى روى حكاية مأساة بتر قدمه فى أزمته الشهيره، وما إن أُذيعت الحلقة حتى فوجئت بتعاطى وتعاطف الملايين على السويشيال ميديا حتى فوجئت به يُبلغنى بتواصل الفنانة التشكيلية والرسامة القديرة شاليمار الشربتلى معه وتبنيها علاجه عبر مساعدته فى تخطى أزمته النفسية والمادية والصحية. 

هنا أدركت حجم تأثير رسالة البرنامج الإنسانية خاصة أن «الشربتلى» كانت ضيفة إحدى الحلقات وروت موقفا إنسانيا رائعا فى حياتها كان له عظيم الأثر على المُتابعين وحقق ملايين المشاهدات.

«كلّم ربنا»، ليس مجرد برنامج إذاعى بل تجربة روحية تلهم الناس، وتدفعهم للتأمل فى علاقتهم بالله، وتأثير الدعاء فى تغيير الحياة.