أهلا رمضان

رأس الحربة.. وهدف قاتل!!

مجدى سالم
مجدى سالم


رمضان كريم يامصر .. وكل عام وجميعنا بخير وصحة وسعادة، وبما أننا فى رمضان .. هذا السوق الدرامى ال « زيادة عن اللزوم » كالعادة .. فعن الدراما نبدأ ... يقول عالم الاجتماع الفرنسى « بيير بورديو» فى كتابه «التليفزيون وآليات التلاعب بالعقول» إن التليفزيون مصدر شديد التأثير على الجماهير .. وأحيانا» من يعملون به يستخدمون برامج درامية تساهم فى تزييف وعى الجمهور .. وبالتالى يؤصل هذا لواقع غير حقيقى ».

المسلسل التليفزيونى هو أهم وأخطر مادة فى تلك البرامج التى قصدها « بيير بورديو» فى كتابه .. والمسلسل هو رأس الحربة الذى يصوب قذائفه مباشرة «وبلا استئذان إلى رأس الجمهور وعادة» ينجح فى تسجيل الأهداف ..وأيا كانت نوعية تلك الأهداف فنحن وللأسف نستقبلها بلا وعى .. وكأننا أمام هذه المادة ورأس حربتها مسلوبى الإرادة .. وهنا الخطورة .. 

فنحن إن ارتضينا بدور المتلقى .. فقط المتلقى.. أصبحت عقولنا مجرد أوعية تقبل امتلاءها بكل الأصناف حتى الفاسد منها .. !! ومنتهى الخطورة على الشعوب أن تتحول آليات جهازها الإعلامى المنوط به التثقيف والتنوير والترفيه إلى «هادم» لقيم المجتمع متجاوزا لثوابته وأخلاقياته .. وأنا هنا لا أقصد بالتصريح أو التلميح لمسلسل معين بالإسم .. أنا فقط أشير إلى إتجاه عام .. صحيح أن الدراما التليفزيونيه تطورت وبالتالى كان لزاما» أن تتطور أفكارها وربما تكون أكثر جرأه لتتناسب مع الواقع الإجتماعى « الموبايلاتى « التيك توكى والفيسبوكى الجديد.. ولكن .. دون أن تجرّنا كالقطيع للانفصال الكامل عن واقعنا المصرى الأصيل .. 

وإذا كنا قد ودعنا صورة العائلة المصرية المترابطة التى كانت تجمعها شاشة واحدة لمشاهدة ما كان يسمى بدراما الأسرة فعلى الأقل كفاكم إلحاحا «وترسيخا» لصورة العائلة الجديدة التى فى يد كل فرد فيها الآن شاشة محمول وينزوى بها بعيدا» عن باقى العائلة .. وتقدمونها على أنها التغيير الأمثل والحتمى .. وتظهرون ماينتقد هذا ويترحم على ترابط عائلة الماضى الجميل بأنه متخلف «!! .. فأنتم هكذا تساهمون ( وأتصور بلا قصد ) فى تنفيذ أهداف كثيرة خبيثة لبعض الجهات الخارجية ضمن المؤامرة الدولية لمحو هويتنا العربية والإسلامية.. يا سادة .. الكلمة أمانة .. فإن قدمتموها طيبة فلكم الأجر والثواب .. وإن كانت غير ذلك فعليكم الوزر والعقاب. 
أرجوكم توقفوا للحظة ... تدبروا .. تأملوا .. ثم ائتونا بما يحمى مجتمعنا من الانهيار الأخلاقى وبما يمدنا بالطاقات الإيجابية ولا يفصلنا عن مصريتنا التى لا مثيل لها فى كل العالم .