د. طلعت سلامة يكتب: التوترات المتصاعدة بشبه الجزيرة الكورية والدور الأمريكي

د. طلعت سلامة، باحث في الشئون الأسيوية
د. طلعت سلامة، باحث في الشئون الأسيوية


■ كتب: د. طلعت سلامة، باحث في الشئون الأسيوية

بين تقلبات الادارات الأمريكية المتعاقبة لكن هناك اتفاق على السيطرة على العالم كقطب واحد ممثل في الولايات المتحدة الأمريكية وتجيد الولايات المتحدة صناعة التحالفات مع الدول التي لديها دوافع الخوف من المستقبل وترتبط الولايات المتحدة الأمريكية بكوريا الجنوبية منذ تقسيم شبه الجزيره الكوريه إلى جنوبية وشمالية ودعمت الولايات المتحدة كوريا الجنوبية في حربها ضد كوريا الشمالية  على عكس الإتحاد السوفيتي والصين في حلم إنشاء دولة شيوعية.

فهناك بعد اقتصادي: يتمثل في كيفية الاستفادة من زخم الدفاع المشترك وتوفير الحماية عبر القوة العسكرية الأمريكية وبالتالي هناك فاتورة اقتصادية يجب أن تدفعها هذه الدول التي تتمتع بالحماية الخاصة من اقتصادها وثرواتها وتبرعاتها واستقبال السلع التجارية الأمريكية وشراء الأسلحة النوعية من الولايات المتحدة الأمريكية.

وهناك بعد استراتيجي يتمثل في إنشاء قواعد عسكرية في كوريا الجنوبية لبسط سيطرتها ونفوذها في المنطقة الآسيوية حتى لاتهيمن الصين وروسيا على المنطقة بالإضافة إلي وجود موطئ قدم لها في منطقة المحيطين .

ومن مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية زعزعة الاستقرار في المنطقة فهى المستفيد الأول من ذلك لأن الهدوء في المنطقة سيجعل الوجود الأمريكي وجودا بدون داع وهي تريد تقويض جهود الصين وروسيا في ايجاد نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب.

وعلى الجانب الأخر تقف بيونج يانج في المعسكر الروسي والصيني حيث الامتداد الشيوعي والغير قابل للوجود الأمريكي في المنطقة الآسيوية لأنه يهدد مصالح هذه الدول التي ترغب في التعددية القطبية وعدم وجود قطب اوحد يتحكم في العالم بهدف الاستقرار العالمي.

فكانت تايوان وترسانة كوريا الشمالية النووية

هما ذريعة الوجود الأمريكي في المنطقة. 

فتم فرض الحصار الإقتصادي على كوريا الشمالية منذ عام ٢٠٠٦ بسبب عدم قبول كوريا الشمالية بنزع سلاحها النووي وفتح منشأتها للتفتيش الأمر الذي لم تقبله كوريا الشمالية لأن الدول الصناعية السبع الكبرى لم توقع على اتفاقية نزع السلاح النووي من العالم. وتم ايهام اليابان وكوريا الجنوبية بالدفاع عنهم ضد أي عدوان نووي محتمل من كوريا الشمالية.

وتم مساعدة تايوان في جهودها الرامية  للانفصال عن الصين ودعمها ببيع الاسلحة  المتطورة ممازاد التوتر في المنطقة ولا يوجد لدى الولايات المتحدة مانع من نشوب حرب جديده في المنطقة الأسيوية واصبحت المنطقة الآسيوية نار تحت الرماد.

بفضل  انشاء الحلف الأسيوي على غرار حلف النيتو بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكوريا الجنوبية بعد توقيع اتفاقية الدفاع المشترك في كامب ديفيد من صيف 2023.

ولن تنعم شبه الجزيرة الكورية بالهدوء إلا بعد عمل عسكري سواء بانفجار صبر كوريا الشمالية مع الاستفذاذ المستمر للتدريبات العسكرية الأمريكية مع كوريا الجنوبية وزيارة البوارج والغواصات النووية لساحل بوسان بكوريا الجنوبية وسوف يكون ذلك مسرح الحرب القادمة اذا مانتهت الحرب الروسية الأوكرانية.
أو إنتقال الصين بالهجوم علي تايوان لردها بالقوة وهذا ماتنتظره الولايات المتحدة الأمريكية.