كيفك إنت ؟

جمال وحقائق

محمد عدوى
محمد عدوى


قيل ما الفن ؟ قلت كل جميل .. هذا كان رأى أمير الشعراء أحمد شوقى .. اما بيكاسو فقال عن الفن : هو الكذبة التى تجعلنا نكتشف الحقائق .. وما بين شوقى وبيكاسو سوف تجد الجمال فى قلبى ومفتاحه والكذبة التى تجعلنا نكتشف الحقائق فى ولاد الشمس ..

صحيح اننى لا أؤمن كثيرا بمقولة سائدة هى ان الجواب يمكن أن تقرأه من عنوانه وأفضل دائما مقولة اخرى هى فى التأنى السلامة إلا انى أجد نفسى مشدودا ومتعلقا بكل لحظة فى عملين من أعمال الموسم الأهم والأكبر للدراما فى العالم العربى ، قلبى ومفتاحه الذى يأتى بنظريات الجمال والمتعة والتى أصبحت سمة لمخرجه « البراند» تامر محسن الذى ربما لا يعترف كثيرا بأبجديات السوق ويعمل بمنطق الفن الذى يبقى طويلا ، تامر وهذا حقه من المخرجين القلائل الذين يمارسون المهنة بحب ، ينسج خيوطا من الحرير الطبيعى ويشكل لوحة كلها ابداع وجمال ..

يرفض التعبير الدارج للممثل بأداء الدرج الأول ويبحث عن ماهو أعمق ولهذا تجد أداء مختلفاً لأسر ياسن ومى عز الدين واشرف عبد الباقى وكل النجوم ، لا يرضى بالسهل ويسعى للمستحيل ولهذا هو حاضر دائما فى أعماله كمحرك رئيسى يصنع الفارق ومن قلبى ومفتاحه إلى ولعة ومفتاح ولاد الشمس التجربة الشبابية الأكثر تماسكا واقناعا ، حتى الآن ، الكذبة التى تجعلنا نكتشف مأساة بشر يعيشون بيننا ، التجربة التى كتبها مهاب طارق ومن اخراج شادى عبد السلام وأبطالها من جيل سوف يغير كثيرا من شكل الدراما ، الشباب احمد مالك طه دسوقى اللذان اخترقا جدار النجومية السميك بجرأة وتمكن ، طه ومالك ومعهما عصام عمر وجيل جديد من النجمات الشابات مثل هدى المفتى وسلمى أبو ضيف سوف يغيرون كثيرا من شكل الخريطة الفنية والدرامية بدون شك ..

ولاد الشمس يكشف حقائق دور الأيتام وما يعانيه هؤلاء الفتية بنعومة وحداثة دون ابتذال ودون ضجيج مفتعل فى دفئ العبقرى محمود حميدة ، تجربة جديرة بالمتابعة والتشجيع .. قلبى ومفتاحه وولاد الشمس تجارب تحسب للشركة المتحدة التى تقدم تنوعاً يرضى الجميع .. برافو