فيديو | ترانيم مسيحية وأناشيد دينية.. المسحراتي في نجع حمادي " شكل تاني"

موضوعية
موضوعية


" طلع البدر " و"صلى على نور النبي" و"النبي يارايحين أرض الكرامة" و " يا فرحة رمضان خليكي"، "في حبك يا مريم" و"يسوع لما رأني أسرع إلى"، أناشيد دينية وترانيم مسيحية،  يسمعها أهالي مدينة نجع حمادي،  من فرقة المسحراتية التي تجوب شوارع المدينة في ليالي رمضان.

منذ قرابة نصف قرن مضى، تحتفظ فرقة المسحراتية بنجع حمادي، شمالي محافظة قنا، بتواجدها في الشارع النجعاوي، وسط فرحة من الجميع مسلمين وأقباط، الذين ينتظرون الفرقة يوميا عقب صلاة التراويح وحتى السحور،  في مشهد مبهج كله فرحة، مشهد لا يعرف التفرقة بين مسلم ومسيحي في الشهر الكريم .

اقرأ أيضا| محافظ قنا يفتتح معرضي «أهلاً رمضان» في قفط والكلاحين

فرقة أحمد طبيخ، بدأت منذ 50 عاما، في عملها في شوارع مدينة نجع حمادي، يحملون آلاتهم الموسيقية، يجوبون الشوارع بشكل مختلف عن باقي المسحراتية،  فيغنون الترانيم المسيحية وينشدون الأغاني الدينية،  وينادون على الأطفال والكبار، معلنين قرب السحور،  وأيضا إثبات روح الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط.

العم فتحي ورفاقه من أعضاء الفرقة، يعزفون سيمفونية رائعة تدل على روح التآخي بين أبناء نجع حمادي،  فيخرج مع آخرين، في شوارع المدينة،  يكملون مسيرة " أحمد طبيخ" مؤسس الفرقة، والذي رحل منذ أعوام، ومازال اسمه عالقًا في الأذهان،  خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك،  والذي يذكره مسلمون وأقباط ويترحمون عليه، بعد أن رسم البهجة والسعادة على وجوه المسلمين والأقباط.

يقول العم فتحي ، إن هذه الفرقة تعتبر من أقدم الفرق في الصعيد،  وتحمل طابع مختلف في التعامل مع المسلمين والأقباط،  فهي تنشد الأغاني الإسلامية والترانيم المسيحية،  لتعلن أم الجميع يعيش هنا في محبة وأخوة،  نشارك بعضنا البعض في الأفراح والأحزان وفي كل المناسبات العامة والخاصة.

ويتابع : أن الفرقة تجوب شوارع المدينة،  يرددون الأغاني الدينية الإسلامية ، أمام منازل المسلمين ، مثل " طلع البدر علينا وصلي على النبي "، وينادون على الصغار، بأغاني مثلا " فين أحمد فينه عايزين نبوسه في عينه " ، و " اصحي يا مريم بطلي نوم " و" السحور يا مسلمين".

ويشير العم فتحي، إلى أن الأقباط ينتظرون مرور الفرقة من أمام منازلهم ومحالهم التجارية، يقفون أثناء مرورها يصفقون ويفرحون   عندما تردد الفرقة الترانيم المسيحية  ، منها " في حبك يا مريم و يايسوع لما رآني أسرع إلي"، فالجميع هنا يشعر بالسعادة والفرحة في هذا الشهر الكريم.
ويضيف العم فتحي ، أنه منذ 50 عاما، تجمعوا للبدء في تنفيذ فكرة تسعد المسلمين والأقباط في نجع حمادي، بقيادة أحمد طبيخ، والذي كان يعمل مساعدًا بالفرقة الموسيقية العسكرية بقنا، واستطاعوا تكوين الفرقة والتي ضمت العديد من العازفين والمطربين ، مثل محسن على ورمزي عازف الساكس فون واحمد فتوح وفتحي الصول وغيرهم.

ويوضح أن أعضاء الفرقة يعملون أعمال أخرى، ولكن ما زالوا يمارسون عملهم في ليالي رمضان ، في فكرة عمرها 50 عاما، يجسدون روح الوطنية ، ويرسمون السعادة على الجميع مسلمين وأقباط في شهر الخير والبركات.

ويوضح جرجس فايق، أحد الأقباط بنجع حمادي،  أن فرقة أحمد طبيخ، كانت ومازالت راسمة السعادة في ليالي رمضان على المسلمين والأقباط، فالجميع ينتظرها، يستمعون لما يردده أعضاء الفرقة ،في جو يظهر روح المحبة والتآخي بين الجميع في مدينة نجع حمادي.

ويشير فايق، إلى أنه أثناء مرور الفرقة، يهرول الصغار والكبار، منهم من ينظر من النوافذ ومنهم من يقف أمام المنازل والمحال التجارية،  في ذكري سنوية في ليالي رمضان،  وسط حالة من البهجة والسعادة على الجميع.