ألقى الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، كلمة بمناسبة اليوم العالمي للحماية المدنية، الذي يوافق اليوم السبت 1 مارس، من كل عام.
وقال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، إن اليوم العالمي للحماية المدنية "الدفاع المدني" مناسبة للاحتفاء بهذه الذكرى الغالية التي تخلد الذكرى السنوية لبدء سريان القانون الأساسي للمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني، في عام 1972م، وفرصة للتنويه والإشادة بالخدمات والتضحيات التي يقوم بها رجال الحماية المدنية، كما يبرز المكانة الخاصة التي توليها الحكومات والهيئات الدولية والإقليمية وجمعيات المجتمع المدني والأفراد لأعمال وأنشطة أجهزة الحماية المدنية، نظراً لما تقوم به هذه الهياكل الوطنية ـ ضمن منظومة مؤسسات وهيئات أخرى معنية ـ من إسهام أساسي في دعم وإسناد خطط التنمية ومواجهة الكوارث والأزمات التي تهدد حياة الإنسان وسبل عيشه.

- مفاهيم الثقافة الوقائية
وأضاف أن هذا اليوم يشكل كذلك مناسبة لتعميم تعليمات السلامة ونشر مبادئ ومفاهيم الثقافة الوقائية بين كافة المواطنين، من خلال تنظيم البرامج وعقد الندوات وتقديم المحاضرات التعريفية بمهام واختصاصات الحماية المدنية، وتوزيع الملصقات التوعوية والمطويات والنشرات بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات والشركات والجامعات والمعاهد والمدارس وغيرها من الجهات.
وأشار إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية هذا العام، يأتي تحت شعار "الحماية المدنية ضمان الأمن للسكان"، لإبراز الدور الحيوي الذي تلعبه الحماية المدنية في تعزيز السلامة العامة وحماية الأرواح والممتلكات من المخاطر والكوارث الطبيعية أو من صنع الإنسان، حيث يعد الأمن والسلامة من الموضوعات الحيوية في وقتنا الحاضر، لتعدد المخاطر التي يتعرض لها الإنسان بسبب التطورات الصناعية والتقنية المتلاحقة، وما ينتج عنها من أخطار وتأثيرات على صحته وسلامة بيئته.
اقرأ ايضاً | الحماية المدنية بالقاهرة تستقبل زيارة عدد من طلبة المدارس| صور
وأكد الدكتور محمد بن علي كومان، أن السلامة تعد قاسما مشتركا في كل ما ينتجه الإنسان في نطاق بيئته من نتاج فكري أو عملي، وهي ترمي إلى تحييد خطر ما أو منعه أو التخفيف من آثاره، وتعد السلامة وسيلة وهدفاً في نفس الوقت، وهي مبدأ أساسي وفطري في حياة الإنسان يبدأ تأكيده غريزيا في كيانه الجسماني والعقلي والروحي منذ نشأته، ثم يسعى لتفعيله وتأصيله في محيطه.

- جهود الإنقاذ والإغاثة
وأوضح أن الحماية المدنية تلعب دورًا حيويًا في تعزيز السلامة العامة من خلال التخطيط المسبق والاستجابة السريعة للطوارئ، وتشمل مهامها التوعية المجتمعية، وتفعيل وتعميم واعتماد إجراءات وتدابير الوقاية والحماية الذاتية، ومعالجة حوادث الإنقاذ والإطفاء والإسعاف بجاهزية عالية واحترافية متخصصة ونشر الوعي والتثقيف الوقائي وتدريب المواطنين على أعمال الدفاع المدني في كافة القطاعات ولجميع شرائح المجتمع، وتنسيق جهود الإنقاذ والإغاثة، كما تعمل على تقييم المخاطر المحتملة ووضع خطط للحد من تأثيرها، بالتعاون والتنسيق مع باقي المتدخلين، مما يسهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية وضمان استمرارية الحياة اليومية بشكل طبيعي.
وتابع: "لقد أصبح من الضروري تعزيز قدرة المجتمعات على الاستجابة الفعالة لهذه الكوارث، ويتطلب ذلك تدريبًا شاملاً ومتكاملاً للمجتمعات، بحيث يتمكن الأفراد من التصرف بسرعة وفعالية عند وقوع الكارثة، ويبدأ التدريب الفعال بتوعية المجتمع حول أنواع الكوارث المحتملة في منطقتهم، سواء كانت زلازل، فيضانات، حرائق أو غيرها، ومن خلال فهم طبيعة هذه الكوارث، يمكن للأفراد التعرف على المخاطر المحتملة وكيفية التعامل معها.. وقد لقي موضوع أمن وسلامة الأفراد والممتلكات اهتماما بالغا من لدن مجلس وزراء الداخلية العرب، انطلاقا من حرصه على اتخاذ كل ما من شأنه ضمان سلامة المواطن العربي وتأمين رفاهيته وطمأنينته.
- خطة نموذجية لمواجهة الكوارث
وأكد أن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، أوضحت من خلال التوصيات والبيانات والقرارات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات والملتقيات التي تعقد في نطاقها أو التي تشارك فيها، ومن خلال مضامين ومحاور الاستراتيجية العربية للحماية المدنية، التي تم تحديثها عام 2016م وخططها المرحلية، والخطة العربية للحماية المدنية، والخطة النموذجية لمواجهة الكوارث التي تضمنت الإجراءات والتعليمات الواجب التقيد بها عند حدوث كارثة ما، والدراسات والبحوث وكذا المواد الإعلامية والمطويات والكتيبات التي تعدها بشكل دوري، تدعو مختلف المؤسسات والأجهزة ذات الصلة في الدول الأعضاء إلى مواجهة الكوارث بمشاركة الجميع، في إطار من التعاون والتنسيق وبكل الإمكانيات والموارد المتاحة، والعمل على زيادة الوعي بمفهوم وتدابير الحماية المدنية وأهدافها لدى المواطنين، وترسيخ طرق ووسائل الحماية الذاتية لديهم وإشراكهم الفعلي في تحقيق هذه الغايات.

وأوضح أن الأمانة العامة للمجلس، لا تألو جهدا في دعوة الجهات المسؤولة في الدول العربية إلى ضرورة دعم أجهزة الحماية المدنية، من خلال تزويدها بالعناصر الفنية والإدارية الكفؤة والمؤهلة، وتأمين كافة الوسائل والتقنيات الحديثة التي تساعدها على أداء مهامها على أكمل وجه.
وتابع: "ولا يفوتنا ونحن نحتفل باليوم العالمي للحماية المدنية، أن نثمن الجهود الكبيرة التي تقوم بها أجهزة الحماية المدنية العربية لإنقاذ أرواح الآلاف من أبناء أمتنا والتخفيف من آلام المصابين والمنكوبين، داعين الجهات المختصة في الدول العربية إلى تأمين الوسائل والتقنيات الحديثة التي تساعدها في أداء مهامها النبيلة، وإلى العمل على تكريم منتسبي هذه الأجهزة على تضحياتهم الجسيمة وتفانيهم في أداء الواجب".

بودكاست 20+| يسري أبو شادي يكشف أسرار «ترسانة الرعب» والاختراق الأمريكي للطاقة الذرية
نقلة نوعية للقطاع الصناعي.. صندوق جديد لتمويل الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي
منذ 2500 عام.. كيف وصلت توابيت مصرية إلى تركيا؟







