إنهاء الثأر وتيسير التقنين.. أبرز الإنجازات
يشهد صعيد مصر تحولات جذرية نحو التنمية المستدامة، مدفوعة برؤية قيادية شابة تتبنى خططًا طموحة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية الشاملة، فى حوارات حصرية مع نواب محافظى سوهاج، قنا، وأسيوط، نقترب أكثر من تفاصيل هذه الخطط الطموحة التى تهدف إلى تحسين البنية التحتية، تنشيط السياحة، وتشجيع الاستثمار، إلى جانب المبادرات الاجتماعية التى تركز على الإنسان كعنصر أساسى فى عملية التنمية.
نستعرض فى هذه الحوارات كيف يواجه قادة المستقبل تحديات الواقع بتفاؤل وإصرار، وكيف يساهم برنامج «حياة كريمة» فى إحداث نقلة نوعية فى القرى الأكثر احتياجًا، كما نسلط الضوء على الجهود المبذولة للنهوض بالقطاعات الاقتصادية والخدمية، مما يعكس ملامح استراتيجية متكاملة تستهدف تحويل صعيد مصر إلى نموذج يحتذى به فى التنمية المتوازنة.
د. محمد عبد الهادى: استخدام الذكاء الاصطناعى وتيسير الخدمات لأهالى سوهاج
الدكتور محمد عبد الهادى عبدالرحيم، نائب محافظ سوهاج، من أبرز أبناء المحافظة الذين خاضوا العمل العام لأكثر من عشر سنوات، بدأ كمدير لمستشفى وتدرّج فى المناصب حتى تولى منصب نائب المحافظ فى يوليو الماضي، يمتلك خبرة واسعة فى مجالات الإدارة والعمل المحلي، حيث عمل مديرًا لمكتب المحافظ وشارك فى مواجهة تحديات المحافظة ومحافظات الصعيد. حصل على بكالوريوس فى الصيدلة وماجستير فى إدارة المستشفيات وإدارة الأعمال، تولى عدة مناصب مثل مدير مرفق الإسعاف ومدير شئون مكتب المحافظ، وقاد العديد من المهام الإدارية والتنموية، بما فى ذلك رئاسة وحدة «حياة كريمة» ومتابعة المشروعات المتعثرة، كما لعب دورًا مهمًا فى مكافحة الفساد بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية، وحصل على جوائز عدة.
■ ما أهم التحديات التى واجهتك؟
الاستثمار يعد التحدى الأكبر أمامى وأمام المحافظة، ولن تتحقق التنمية المنشودة إلا من خلال تعزيز الاستثمارات وحل مشكلات المستثمرين، خاصة المتعثرين منهم، تم عقد عدة لقاءات مع المستثمرين فى المناطق الصناعية المختلفة مثل حى الكوثر وغرب طهطا وغرب جرجا والأحايوة شرق، ونجحنا بفضل الله فى إنهاء تعثر ثلاثة مصانع كبرى فى مجالات الأغذية والآلات الزراعية، بالإضافة إلى التوسع فى هذه المشروعات.
كما تم توقيع عقد لاستغلال أراضٍ بمركز دار السلام مع مستثمرين من الصين الشهر الماضي، وتم طرح العديد من الفرص الاستثمارية مثل جزيرة الزهور وسط النيل، أرض سينما أوبرا، واستراحة كبار الزوار على النيل، تسعى المحافظة حاليًا للتوسع فى إنشاء الفنادق السياحية لتعزيز القطاع السياحي.
■ كيف ترى تجربتك كنائب للمحافظ؟
أشكر القيادة السياسية لاختيارى نائبًا للمحافظ، وأشكر اللواء عبد الفتاح سراج على دعمه الكبير وتفويضه لى بعض الملفات المهمة مثل «حياة كريمة» وملف السياحة والآثار، يبذل المحافظ جهودًا كبيرة للنهوض بالمحافظة وتوفير فرص العمل للشباب، واستغلال المشروعات المتوقفة. كما يحرص على نقل خبراته فى العمل التنموي.
وأضاف نائب المحافظ أنه يسعى، بالتعاون مع المحافظ، لتحقيق نهضة تنموية للمحافظة، مشيرًا إلى أهمية ملف الشباب. وقد نجحنا فى إطلاق مبادرات شبابية مثل «بأيدينا نجمل شوارعنا» وتجميل خمسة مربعات سكنية، بالإضافة إلى إطلاق منصة إلكترونية لشباب سوهاج تضم 15 ألف شاب وفتاة، وتوفير 4 آلاف فرصة عمل من خلال الملتقى الوظيفي.
■ ماذا عن ملف السياحة والآثار باعتبارك المسئول عنه؟
فوضنى المحافظ بالإشراف على ملف السياحة والآثار، وقمت بتشكيل فريق عمل من الآثار والجامعة لزيارة المواقع الأثرية مثل أبيدوس وأخميم، ووضع خطة لتطويرها وتحسين الطرق المؤدية إليها، تم التنسيق مع وزارة السياحة وهيئة الآثار للترويج السياحى داخل وخارج مصر، وطرح مشروعات وفنادق سياحية للمستثمرين الأجانب، كما تم الترويج للخريطة السياحية عبر 100 شركة سياحية، مما أسهم فى زيادة عدد السياح خمس مرات فى فترة قصيرة.
كما نجحنا فى تسهيل إجراءات تراخيص البناء وتيسير منظومة التقنين، حيث تم تسليم 8132 عقدًا للأهالى بإجمالى إيرادات بلغت مليارى و132 مليون جنيه، منها مليار جنيه فى الستة أشهر الأخيرة، كما تم تخصيص أراضٍ لمشروعات المرحلة الثانية من «حياة كريمة» وإعلان تمويل جديد لمشروعات التنمية المحلية بصعيد مصر، حيث تم تخصيص 500 مليون دولار لمحافظتى سوهاج وقنا، منها 280 مليون دولار لسوهاج و220 مليون دولار لقنا.
■ ماذا عن التحول الرقمى بالمحافظة؟
لدينا العديد من المراكز التكنولوجية فى مختلف المدن والمراكز، مع توجيه دائم لرؤساء المدن لتقديم خدمات المواطنين عبر الإنترنت ومن خلال تقديم 100 خدمة إلكترونية، كما بدأ مكتب نائب المحافظ فى استخدام الذكاء الاصطناعى لأول مرة لإنهاء طلبات المواطنين والمشروعات الاستثمارية، ونحن نعمل على توسيع هذه التجربة داخل ديوان المحافظة. أما بالنسبة لإنجازاتى خلال الستة أشهر الماضية، فبالإضافة إلى ما تم ذكره، أود أن أعبّر عن سعادتى البالغة لإنهاء خمس خصومات ثأرية بين العائلات فى مختلف المراكز والقرى، بمجهود فردى بعيدًا عن لجان المصالحات، آخر هذه المصالحات كان بين عائلتين فى قرية الصوامة غرب طهطا، وأدعو الله أن يعيننا على إنهاء كل الخصومات الثأرية فى محافظة سوهاج وإعلانها خالية من الثأر. أما طموحاتى للعام الجديد، فهى أن أكون عند حسن ظن القيادة السياسية، وأن أساهم فى النهوض بالمحافظة فى كل المجالات ورفع شأنها، وأخيرًا، أدعو الله أن يحفظ مصر وشعبها.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







