الشهابي: إقرار التعويض عن الحبس الاحتياطي تنفيذٌ للدستور وانتصار لحقوق الإنسان‎

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


أشاد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، بالمناقشات الدائرة داخل مجلس النواب حول مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وخاصة المادة 523 المتعلقة بحالات استحقاق التعويض المالي عن الحبس الاحتياطي الخاطئ. وأكد أن هذه المادة، كما أقرتها اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجنة التشريعية والدستورية، تتماشى مع دستور 2014، الذي يعد الأول في تاريخ مصر الذي نص صراحةً على حق التعويض في مثل هذه الحالات، وهو ما يعكس طابعه التقدمي والعصري في حماية حقوق الإنسان وفقًا للمعايير الدولية.

اقرأ أيضاً| الشهابي: الخطة المصرية لمواجهة تحديات القضية الفلسطينية أكثر تفصيلًا

وأوضح الشهابي أن موافقة مجلس النواب على إقرار التعويض تأتي تنفيذًا لنص الدستور، حيث يُلزم الدولة بتحديد حالات التعويض عن الحبس الاحتياطي، وتحميل الخزانة العامة قيمة التعويض الذي تقدره المحكمة وفقًا لكل حالة. ووفقًا للمادة 523، فإن التعويض يُستحق في الحالات التالية:

إذا كانت الواقعة محل الاتهام معاقبًا عليها بالغرامة أو جنحة لا تتجاوز عقوبتها عامًا، وكان للمتهم محل إقامة ثابت ومعلوم داخل مصر.
إذا صدر قرار نهائي بعدم إقامة الدعوى الجنائية لعدم صحة الواقعة.
إذا صدر حكم نهائي بالبراءة، وكان مبنيًا على عدم وجود الجريمة أو عدم صحة الواقعة أو أي أسباب أخرى بخلاف حالات البطلان أو الشك في صحة الاتهام أو أسباب الإعفاء من العقاب.
كما يمتد التعويض لمن نفّذ عقوبة سالبة للحرية ثم صدر حكم نهائي بإلغاء الحكم المنفذ بموجبه. وتتحمل الخزانة العامة للدولة جميع التعويضات، بشرط ألا يكون المتهم قد قضى فترة مماثلة في الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا أخرى.

وأشار الشهابي إلى أن المادة، كما أقرتها اللجنة الفرعية ووافق عليها المجلس، تتماشى مع الدستور الذي أوكل إلى القانون تحديد حالات استحقاق التعويض. مضيفاً أن القضايا التي يُقضى فيها بالبراءة لأسباب إجرائية، مثل البطلان أو عدم كفاية الأدلة، لا تستحق التعويض، وهو ما يبرر ضرورة هذا التحديد القانوني.

وفي ختام تصريحاته، أعرب الشهابي عن تقديره لأجواء المناقشات داخل البرلمان، مشيدًا بروح الحوار والتفاعل خلال دور الانعقاد السنوي الخامس والأخير، معتبرًا أن هذه الجلسات تمثل ختامًا مشرفًا للفصل التشريعي الثاني.