رئيس المجلس التصديري: منتجاتنا في الصناعات الهندسية ذات جودة عالمية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


لكل قطاع من القطاعات الصناعية المصرية طبيعته الخاصة التي تختلف عن غيره، وللصناعات الهندسية المصرية خصوصية كبيرة، حيث إنها نجحت خلال السنوات الماضية فى أن تثبت حضورًا كبيرًا، وتطورًا ملحوظًا، أهّلها لاحتلال مكانة مرموقة في الصناعات التصديرية المصرية.. وبلغة الأرقام فقد بلغ حجم صادرات السلع الهندسية والإلكترونية فى مصر خلال العام الماضى 2024 حوالى 5 مليارات و768 مليون دولار محققة نسبة زيادة بلغت 25٪ عن العام 2023، مع خطط من المجلس التصديرى للصناعات الهندسية بتحقيق أرقام أكبر خلال العام الحالى 2025.

◄ الكابلات والأجهزة الكهربائية في الصدارة.. وأوروبا أهم الأسواق المستوردة

◄ 5.7 مليار دولار صادرات.. وخطة للوصول إلى 7 مليارات خلال العام الحالي

◄ وزير الاستثمار: تشجيع الصادرات المصرية وزيادة منافستها عالميًا

وجاءت الكابلات فى صدارة صادرات القطاع بنسبة 32.7٪، الأجهزة الكهربائية 6.1٪، مكونات سيارات 15.5٪، الأجهزة المنزلية 4.6٪، الصناعات الكهربائية والإلكترونية 6.4٪.. أما أهم الدول التى زادت الصادرات الهندسية إليها خلال العام الماضي، فهى دول قارة أوروبا ومن بينها المملكة المتحدة، تركيا، فرنسا، ألمانيا، جورجيا، التشيك، إسبانيا، أيرلندا، وسلوفينيا، ثم دول قارة أسيا ومنها السعودية، العراق، لبنان، سلطنة عمان، أذريبجان وقطر، وأخيرًا دول قارة إفريقيا ومنها ليبيا، الجزائر، المغرب، تونس، كينيا، نيجيريا، غانا، وأوغندا.

◄ القطاعات الإنتاجية

في البداية أكد المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن قطاع الصناعات الهندسية يمثل أحد أهم القطاعات الإنتاجية والتصديرية فى الاقتصاد القومي، حيث إنه تمكن من الوفاء باحتياجات السوق المحلى والتصدير للأسواق الإقليمية والعالمية.

وأشار إلى أهمية استفادة قطاع الصناعات الهندسية من اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية المبرمة بين مصر وعدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية الإقليمية والعالمية التى تتيح النفاذ الحر للمنتجات المصرية بعدد كبير من الأسواق الخارجية.

وأكد الوزير أن الوزارة تسعى إلى تشجيع الصادرات المصرية وزيادة تنافسيتها عالميًا من خلال تحسين السياسات التجارية، وتبنى آليات فعالة لتنمية التجارة الخارجية، وتشجيع الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة، مشيرا إلى أن حجم الصادرات المصرية بلغ عام 2024 نحو 40.8 مليار دولار بنسبة زيادة بلغت 14٪.. وأضاف أن الدولة تعمل على تنويع أسواق التصدير، وذلك فى إطار استراتيجية توسيع الأسواق المصرية فى قارات إفريقيا، وأوروبا، وآسيا وأمريكا الشمالية للوصول إلى ١٤٥ مليار دولار من الصادرات السنوية، كما تعمل الحكومة على تعزيز العلاقات التجارية العالمية، والتركيز على جهود مصر لتعزيز اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية  (AFCFTA)، وكذا مع الاتحاد الأوروبى وشركاء عالميين آخرين.

ونوه الوزير الى أنه جار العمل على إطلاق شركة لضمان مخاطر الصادرات لأسواق دول القارة الإفريقية، لافتا إلى أنه سيتم الاستفادة من الأصول التابعة لشركة «جسور» لإنشاء مراكز لوجستية بكبرى المدن والعواصم الإفريقية وذلك لخدمة قطاع التصدير.

◄ السياسات التجارية

وأوضح «الخطيب» أن رؤية الوزارة تتضمن أيضًا سياسات تجارية منفتحة على العالم تساهم فى زيادة الصادرات، وتعمل على الحد من العجز فى الميزان التجارى من خلال تـشجيع الاسـتثمارات الوطنية فى مجال الإنتاج والتصدير، وتوفير الخدمات اللازمة للمصدرين، وأشار الوزير إلى أن رؤية الوزارة تتضمن كذلك حماية الاقتصاد المصري من الممارسات الضارة فى التجارة الدولية، وذلك بهدف الحفاظ على المنتج المصرى فى السوقين المحلى والعالمى، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مجموعة من الاتفاقيات التجارية المتميزة التى من شأنها تعزيز تنافسية الصادرات المصرية بالأسواق الخارجية..

ولفت الخطيب إلى أنه تم وضع خطة طموحة لتقليل زمن الإفراج الجمركى تدريجيًا ليصل إلى يومين بحلول نهاية 2025 تعتمد الخطة على مرحلتين المرحلة الأولى تستهدف تقليص فترة الإفراج إلى 4 أيام، مما يعزز كفاءة العمليات الجمركية، أما المرحلة الثانية، فتستهدف الوصول إلى يومين فقط، ما يعزز التنافسية التجارية، ويخفض التكاليف اللوجستية بشكل كبير، مما ينعكس إيجابيًا على بيئة الأعمال.

◄ اقرأ أيضًا | رئيس غرفة الصناعات الهندسية سفيرا للنوايا الحسنة

◄ تعزيز النمو

من جانبه قال المهندس شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن المجلس بمثابة كيان استشاري لوزارة الاستثمار، حيث يتولى إعطاءها المعلومات اللازمة عن الدول المستهدفة والقطاعات التجارية التى تستطيع تحقيق الأهداف المطلوبة، مشيرًا إلى أنه من المستهدف الوصول بحجم صادرات القطاع خلال العام الحالى إلى حوالى 7 مليارات دولار.

وأكد أهمية زيادة الصادرات الهندسية لتعزيز النمو الاقتصادى وتوفير فرص عمل جديدة، مشيرًا إلى أن خطط المجلس تستهدف تحسين جودة المنتجات المصدرة من أجل الاستمرار فى الزيادة التى يتم تحقيقها حاليًا، وذلك مع وجود إنتاج مصرى من الصناعات الهندسية ذات جودة عالمية ويحظى بقبول فى أسواق كبرى مثل أوروبا وآسيا وأمريكا.. وأضاف أن كل الشركات العالمية العاملة فى القطاع التى تدخل مصر يكون هدفها 50 ٪ تصدير، وهذه الشركات تستفيد من 3 مزايا رئيسية فى السوق المصرية هى وفرة الأيدى العاملة الماهرة بأسعار منخفضة، الموقع الاستراتيجى المتميز، والاتفاقيات التجارية بين مصر وأغلب الدول المحيطة التى تسمح بمرور المنتجات دون جمارك.

وأشار إلى أنه لزيادة حجم الصادرات بوجه عام والهندسية على وجه التحديد، يجب تحديد المطلوب سواء كان فى جذب استثمارات خارجية بغرض التصدير، أو تشجيع الشركات المصرية على تنمية صادراتها، وعلى سبيل المثال الصادرات الهندسية تمثل 10٪ من إجمالى الصادرات المصرية وتنمو سنويًا بأكثر من 20 ٪، وبذلك نحتاج إلى نصل إلى 10 مليارات دولار صادرات سنويًا وحاليًا نحن نتحدث عن 6 مليارات فقط، وبالتالى الأمر يحتاج إلى مزيد من الجهد والعمل المتواصل، وعندما تطلق الحكومة هذه الاستراتيجية ستتولى المجالس التصديرية التنفيذ على الفور.

◄ المعامل المصرية

وأشار إلى أن من أهم العوامل التى ستتسبب فى زيادة صادرات قطاع الصناعات الهندسية ضرورة وجود معامل مصرية معتمدة لإصدار شهادات مطابقة وهو أمر لا غنى عنه فى صادرات القطاع الهندسى، حيث إن عدم وجود هذه المعامل ومع زيادة تكلفة شحن منتجاتنا يصعب كثيرًا من المهمة التصديرية وبالتالى فإن هذه المعامل تضمن فتح أسواق جديدة وخاصة أسواق الخليج التى لا يوجد لنا تواجد حقيقى فيها على الإطلاق.. كما أنه يجب العمل على زيادة معدلات توطين التصنيع المحلى الذى لم يصل بعد إلى ما تريده الدولة المصرية، حيث إن تعميق الصناعة المصرية هو أساس التصدير وبالتالى بدأنا التجهيز لخطة محددة هى التركيز على صناعة واحدة فى البداية وهى الأجهزة المنزلية حتى لا نتشتت فى أكثر من اتجاه، مع وجود 5 شركات عالمية فى السوق المصرية وهو ما من شأنه زيادة الطلب على المكونات والخامات، حيث سيتم تحديد الخامات التى يتم استيرادها من الخارج على أن يتم بدء توطينها بشكل تدريجى فى الداخل.

◄ بعثات تجارية

وأضاف أن المجلس سيقوم خلال الفترة المقبلة بعمل بعثات من المجلس والتمثيل التجارى إلى عدد من الشركات العالمية المستهدفة التى تصدر منتجاتها لمصر، وسنطلب منها فتح مصانع لها فى مصر مع تحديد ما هو مطلوب من الحكومة المصرية للتنفيذ، على أن يتم عرض تلك المطالب التى ستختلف من شركة لأخرى، وبالتالى حال تحقيق تلك التسهيلات أو المطالب الخاصة بالشركات سواء كلها أو بعض منها مع وجود الضمانات والتعهدات اللازمة سنضمن جذب استثمارات جديدة إلى السوق المصرية التى تعنى فرص عمل جديدة وإنتاجا محليا أكبر وبالتالى تحقيق المستهدفات الاقتصادية.. وأكد أن ما يتم تداوله حاليًا بخصوص الصورة الجديدة لبرنامج رد الأعباء التصديرية هو أمر غير رسمى لكنه مجرد أحاديث، وخلال اجتماعنا مع وزير الاستثمار أبلغناه أنه حال حدوث أى شىء بالبرنامج سيؤثر بشكل سلبى على قطاع التصدير بشكل كامل، حيث إن تراجع القيمة وتراجع دعم الشحن سيكون له عواقب سلبية على حجم الصادرات المصرية مستقبلاً، ولكن فى كل الأحوال ستظل الشركات المصرية تعمل وتنتج تحت أى ظروف، لكن ستكون الأزمة فى الشركات العالمية التى تجد تسهيلات كبيرة من أسواق منافسة وبالتالى مع زيادة التكلفة عليه قد يتجه إلى أسواق أخرى، وبالتالى نحن فى حاجة إلى إطلاق رسائل طمأنة للشركات العالمية باستقرار الأمور حتى لا تقلص تلك الشركات تواجدها فى السوق المصرية.

◄ زيادة الصادرات

من جانبها أكدت مى حلمى المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للصناعات الهندسية، أنه سيتم العمل خلال العام الحالى على زيادة الصادرات الهندسية لتعزيز النمو الاقتصادى وتوفير فرص عمل جديدة، وأشارت إلى أن ما تحقق خلال العام الماضى سيكون محفزًا لتحقيق نسب أعلى خلال العام الحالى.. وأضافت «حلمى» أن المجلس سيواصل خطة الترويج للمنتجات المصرية فى الأسواق العالمية من خلال المشاركة فى المعارض التجارية والمؤتمرات الدولية بجانب استقدام بعثات المشترين وإطلاق البعثات التجارية الخارجية، وأشارت إلى أن خطط المجلس تستهدف تحسين جودة المنتجات المصدرة من أجل الاستمرار فى الزيادة التى يتم تحقيقها حاليًا..

وكشفت مدير المجلس، أن البعثة تستهدف عددا من القطاعات الهندسية التى تمتلك فرصة كبيرة وهى»الأجهزة المنزلية والكهربائية وأدوات المطبخ، والصناعات الإلكترونية والطلمبات والمراجل والمحركات، ووسائل النقل وتشكيل المعادن ومكونات السيارات والمعدات والآلات الزراعية».