«بين الترحاب والوداع».. صوت النقشبندي يترك أثره في رمضان 

الشيخ سيد النقشبندي
الشيخ سيد النقشبندي


«رمضان أهلا ..مرحباً رمضان»..بكلمات بسيطة نستقبل رمضان كل عام، وبصوت الشيخ سيد النقشبندي يكون واقع هذه الكلمات على قلوبنا مختلفاً وله حضوره.

بعد 49 عام على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، تتوزع ابتهالاته بين الأذاعة والقنوات الفضائية، وفي الشوارع المصرية والعربية، ترحيباً  بقدوم شهر رمضان المبارك، حتي أصبحت سمة أصيلة من السمات الرمضانية.

اقرأ أيضًا | "قيثارة السماء".. الشيخ سيد النقشبندي

ويكون للأذاعة المصرية  بابتهالات النقشبندي في شهر رمضان حضوراً مختلف،  فبصوته السماوي الذي يتخلل داخل روحك حتي يصل إلى قلبك ليعلمه بقرب الشهر الكريم، بشجن وحلاوة صوته وهو يقول "مرحبا رمضان الذكر فيك يطيب والقرأن، بالنور جئت وبالسرور".

مولاى.. بين عباقرة الأنشاة الديني والموسيقي


وكان تاج ابتهالات النقشبندي " مولاي إني ببابك "، التي نحت فيها الشاعر عبد الفتاح مصطفي كلمات الابتهال داخل قلوبنا، ومزجت بالحان بليغ حمدي، حتي تجلت في صوت الشيخ النقشبندي ليقول" مولاى إني ببابك قد بسطت يدى، من لي ألوذ به إلاك يا سندي، أقوم بالليل  والأسحار ساجية ، ادعو وهمس دعائي بالدموع ندى".

وكان هذا الابتهال بطلب من الرئيس أنور السادات حين كان رئيساً لمجلس الأمة، ليجمع بين النقشبندي وبليغ في عمل واحد، ولكن في هذا الوقت كان توصف ألحان بليغ بـالراقصة، لذلك كان يشعر النقشبندي بالحرج من رفض هذا التعاون، حتي تدخل الإذاعي الشهير وجدي عبد الحكيم الذي كان مفوضاً من السادات لمتابعة هذا التعاون.

وطلب عبد الحكيم من النقشبندي سماع اللحن وأن لم يعجبه يبقي "العمة" فوق رأسه، وأن عجبه يقوم بخلعها، ويروي " عبد الحكيم" أنه عندما دخل إلى الاستوديو وجد الشيخ قد خلع العمة والجبة والقفطان من إعجابه باللحن.

ليقدموا لنا رائعة من روائع الأنشاد الديني، التي تجعل من يسمعها يخشع في حب الله عز وجل، ووصف بعض محبون الشيخ هذا الابتهال بأنه يذهب العقول من فرط جماله، وصوت النقشبندي السماوي الذي كان يتجلى في قول" من لى سواك؟، ومن سواك يري قلبي ويسمعه"، خشوعه في قول"وانظر لحالي".

«وداعاً إيها الشهر الحبيب»..لم يكتفي النقشبندي فقط بالترحيب بالشهر الكريم، فقد ودعه وداع الأحباب،  وكانه بدأ الشوق قبل الوداع في قوله" موعدنا إذا عشنا قريب".

ليبدأ وينتهي الشهر الكريم بصوت كروان الابتهالات الشيخ سيد النقشبندي، الذي ترك لنا شعور مختلف في كل مرة تسمع فيها صوته، ونتذكر الشهر الكريم.