من ضمن وأحب الذكريات المحببة إلى نفوس معظم جيلى، أن شهر شعبان حضر ماضى القرى مصحوباً بذكريات ما زالت محفورة فى الوجدان كشراء (شوال بلح أو نصف شوال) استعداداً لرمضان، حيث كان البلح المنقوع فى الماء أو اللبن هو إفطار معظم الصائمين فى الأرياف، فضلاً عن تخزين والاستعداد بكل ما هو غير عادى من المأكل والمشرب وإعداد لوازم إعداد الشاى على الحطب، أو «القوالح» والذى يبدأ الكثير من الإعداد لها قبل الأذان بوقت كافٍ خاصة فى الشتاء.
أيضاً كانت المساجد ومشايخها والأهالى تبدأ فى تزيين المساجد وتجهيز المصاحف والمقارئ والاتفاق مع أئمة صلاة التراويح - ليتها دامت تلك الأيام - فشهر شعبان من الأشهر المباركة التي تحمل في طياتها فضائل عظيمة وفرصة مميزة للتقرب إلى الله قبل حلول شهر رمضان المبارك، فهو الشهر الذي تُرفع فيه الأعمال إلى الله، والشهر الذي اختصه النبي محمد صلي الله عليه وسلم ، بالإكثار من الصيام والعبادة، ما يجعله فرصة عظيمة لنستعد لشهر رمضان المبارك ونتزود بالطاعات.
وهو ما يجعلنا ندرك أهمية شهر شعبان كمرحلة تمهيدية تسبق رمضان، حيث تُرفع الأعمال.
ومن أهم الأعمال المُستحبة في شهر شعبان: الصيام، فقد كان نبينا الكريم، يُكثر من الصيام في هذا الشهر، حتى ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما رأيتُ رسولَ اللَّه، استكملَ صيامَ شَهرٍ قطُّ إلَّا رمضانَ، وما رأيتُهُ في شَهرٍ أكثرَ صيامًا منهُ في شعبانَ (رواه البخاري)، قراءة القرآن، الإكثار من الدعاء والاستغفار، فيُستحب للمسلم أن يُكثر من الدعاء، وخاصة ليلة النصف من شعبان، فليلة النصف من شعبان من الليالي المباركة التي اختصها الله بفضله، حيث ورد في الحديث عن النبي: إنَّ اللَّهَ يطَّلعُ في ليلةِ النِّصفِ من شعبانَ، فيغفرُ لجميعِ خلقِهِ إلَّا لمشرِكٍ أو مشاحِنٍ (رواه ابن ماجة).
يأتي شهر شعبان بمثابة تدريب عملي لما سيعيشه المسلم في رمضان، فهو فرصة لتعويد النفس على الصيام والعبادات، وتنقية القلب من الشحناء والبغضاء، حتى يدخل المسلم رمضان بقلب نقي مستعد للرحمة والمغفرة.

أزمة مضيق هرمز تكشف عجز المجتمع الدولى
واقع جديد
الـ AI ينافس شاكيرا عالميا







